لصوص اغنياء واخرون اغبياء
شبكة النبأ: تتعدد الطرق التي يقوم بها السارقون حول العالم فمنهم من يستخدم النصب والحيلة لذلك ومنهم من يستخدم الضرب والجرح بل وحتى القتل.
ولكن اغربها تلك التي يعتذر بها السارقون بعد الانتهاء من العملية واخذ ما سرقوه لمن موجود في ذلك المكان، وبما ان السرقة تحتاج الى قلبا قويا وشجاعة لمواجهة اي مشكلة قد تحصل او اذا كشفتهن او القي القبض عليهم ولكن هذا لم يكن موجود لدى بعض اللصوص الذين ضربوا من قبل امرأة عجوز وبواسطة حقيبة يدها مما يدل على شجاعتها التي كان يفتقدها السارقين.
ومن المؤكد ان الشرطة تقوم بعدة عمليات مثل الملاحقة او المتابعة لأحد اللصوص وبعدها المداهمة لألقاء القبض عليه واذا قوام بهم يلجؤون الى استخدام القوة للسيطرة عليه ولكن ماذا يفعلون اذا كان السارق قط.
اختلس 600 غرض
فقد قبض على هر في كاليفورنيا سرق اكثر من 600 غرض من الجيران في السنوات الثلاث الاخيرة، في الجرم المشهود بفضل كاميرا تعمل بالأشعة ما دون الحمراء سجلت افعاله على ما ذكرت وسائل اعلام محلية.
الهر "داستي" الذي اطلق عليه لقب "الهر المهووس بالسرقة" يظهر في الشريط وهو يحمل في شدقه اشياء متنوعة من اسفنجة الى ديناصور بلاستيكي وصولا الى حمالة صدر. واوضحت صاحبته جين تشو من سان ماتيو جنوب سان فرانسيسكو لمحطة "ايه بي سي" التلفزيونية ان الهر سرق على مى ثلاث سنوات "مناشف وقفزات واحذية وجوارب والعاب اطفال". بحسب وكالة انباء فرانس برس.
وقال ايثان ماكليلاند البالغ خمس سنوات "لقد اخذ ثوب السباحة الخاص بوالدتي وهو يسرق الكثير من الاشياء دوما". افعال "داتي" كانت معروفة في صفوف الجيران الذين تخلوا منذ فترة طويلة عن التقدم بشكوى. وقال احد الجيران مبتسما "الشكوى غير ضرورة فنحن نعرف اي نجد اغراضنا المسروقة".
واكد صاحباه جين توش وجيم كولمان ان الرقم القياسي لعدد الاغراض المسروق في ليلة واحدة بلغ 11 غرضا. وسمحت كاميرات البرنامج التلفزيوني الاميركي "أنيمال بلانيت" بتصوير سرقات الهر الليلية.
سرقات الهواتف الذكية
من جانب اخر فأن الهواتف الذكية، هذه الاجهزة النقالة من الجيل الجديد مثل "آي فون" و"بلاك بيري" اصبحت الاهداف المفضلة للنشالين في باريس وبرشلونة ونيويورك رغم الاجراءات المتخذة لتعطيل استخدامها لان اعادة بيعها تدر المال الكثير.
فقد اظهرت دراسة اجرتها اجهزته ان عملية سرقة من اثنين في وسائل النقل العام في باريس تشمل هواتف نقالة و70% من هذه الاجهزة هي من الهواتف الذكية مثل "آي فون" و"بلاكبيري".
ويوضح احد المحققين "عند اعادة البيع تدر هذه الهواتف النقالة التي تشكل جهاز كمبيوتر فعليا 300 يورو تقريبا".
ولا يتردد النشالون في استخدام العنف للحصول على الهواتف الذكية. فقبل ايام قليلة تعرض ثلاثة رجال للضرب في باريس وقد تلقى احدهم حتى طعنات سكين في عملية لسرقة هاتفين ذكيين من نوع "آي فون". وهذه الظاهرة عالمية قد شكلت بريطانيا وحدة خاصة من 30 شخصا لمواجهة "الارتفاع العام في عدد السرقات المتعلقة بالهواتف الذكية" على ما افاد متحدث باسم الشرطة.
وروت سوسانا راميريث وهي صحافية في التاسعة والعشرين تقيم في برشلونة كيف انها تلقت سيلا من التعليقات من قرائها بعدما كتبت في مدونتها انها تخشى استخدام جهاز "آي فون" في الشارع. وكتبت تقول "اتلفت يمنة ويسرة قبل ان اخرج هاتفي. كما لو انني اريد ان اشهر سكينا او اخفاء مخدرات في الشارع بدلا من استخدام هاتف".
في نيويورك في قطار الانفاق تحذر مكبرات الصوت الركاب من عدم اظهار هواتفهم. الا ان الغالبية تتجاهل هذه النصائح وتفضل الاستمرار في توجيه الرسائل الخطية القصيرة. ويوضح جاك ورايث رئيس منتدى التحرك ضد الجريمة في اوساط الهواتف النقالة في بريطانيا "الامر تماما مثل التدخين، المستهلك يدرك المخاطر لكنه يفضل تجاهلها".
ويقول باسف "يمكن وضع تطبيقات على الهواتف الذكية تحمي معطيات وتعطل استخدام الهاتف الا ان القليل من الناس يلجؤون الى ذلك". ووضعت بريطانيا ودول اخرى انظمة تسمح في حال السرقة بمنع استخدام الهاتف على الشبكة من خلال ادراج الرقم التسلسلي للجهاز على لائحة سوداء.
الا ان ذلك ادى الى شبكة اتجار بهذه الهواتف نحو الخارج ولا سيما الجزائر والمغرب وغرب افريقيا او اوروبا الشرقية حيث قد يصل سعر "آي فون" الى الف دولار اذا كان يحوي معطيات يمكن استخدامها في عملية احتيال مصرفي على سبيل المثال على ما يؤكد ورايث. غير انه لا يعتبر ان تزايد عمليات السرقة سيثني المستهلكين عن شراء الهواتف الذكية.
مبيعات الشركتين تشهدان ارتفاعا كبيرا. فقد باعت شركة "آبل" 14,1 مليون جهاز "آي فون" في الربع الثالث من السنة الحالية في حين ان الكندية ريسيرتش ان موشن" باعت 12,4 مليون جهاز بلاكبيري.
ويمكن لمستخدمي هذه الهواتف حماية انفسهم من خلال تأمين جهازهم او من خلال شراء تطبيق يسمح بتحديد موقع الهاتف المفقود او المسروق من خلال تقنية "جي بي اس". وتحدثت الصحف مؤخرا عن تدخل مروحيات للشرطة في استراليا والولايات المتحدة في اطار عمليات تعقب اجهزة "آي فون" مسروقة بفضل تقنية "جي بي اس" ما ادى الى توقيف سارقيها.