أكد صاحبها موافقة الوزارة على تجهيزاتها الفنية
"الصحة" ترفض ممارسة الحجامة في سيارة متنقلة
* دار الخليـج
انضم يوسف المطلعي إلى مركز الإيمان الطبي لممارسة الحجامة بإمارة الفجيرة، وبعد أن ذاع صيته كممارس حجامة في أرجاء الدولة، وكسب ثقة المراجعين من مختلف إماراتها، طمح إلى تقديم خدمة متميزة وميسرة للجمهور من خلال سيارة متنقلة معدة ومجهزة لممارسة الحجامة فيها، وذلك لتخفيف معاناة الطريق عن مراجعيه .
قدم المطلعي طلباً إلى وزارة الصحة للسماح له بممارسة الحجامة في سيارة متنقلة (كرفان) على أن تكون معدة وفقاً لقوانين وأنظمة وزارة الصحة، وبالفعل حصل على الموافقة المبدئية من الوزارة وتوجه بها إلى قسم التراخيص لدراسة مخطط السيارة، حيث كلف قسم المشاريع أحد مهندسيه معاينة السيارة لمعرفة البنود التي يجب توافرها لإمكانية تطبيق الأنظمة المطلوبة .
يقول المطلعي: أخبرني مسؤول قسم التراخيص بضرورة انتظار رد اللجنة، وكانت المفاجأة أنها رفضت المشروع لاستنادها إلى المادة رقم 2 من القانون لسنة 1996 ما أصابني بخيبة أمل وإحباط، بعد أن شعرت بأن حلمي تجسد في تلك السيارة “مركز متنقل للممارسة الحجامة” إضافة إلى الخسارة المادية .
وأكد الدكتور أمين الأميري، وكيل الوزارة المساعد لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص في وزارة الصحة، رداً على ما جاء في شكوى يوسف المطلعي خلال اتصاله الهاتفي مع برنامج البث المباشر في إذاعة “نور دبي” دعم دولة الإمارات لحقوق ممارسة الحجامة في الدولة، كما قام المسؤولون بتنظيم الممارسة بشكل كلي آخذين في الاعتبار تناسبها مع العلوم الشرعية كونها ممارسة أوصى بها الرسول صلى الله عليه وسلم، لهذا كانت الإمارات أول دولة نظمت العملية ورخصت للمتخصصين ممارسة مهنة الحجامة تحت إشراف طبي في مراكز صحية مرخصة من الوزارة .
ويقول الأميري إن النظام وضع ليخدم الجميع ونحن نقوم بدعم المواطنين بشكل خاص بحكم أن هنالك العديد من الشباب المواطنين الذين نفخر بهم وبخبرتهم في مجال الحجامة مثل يوسف المطلعي وعلي الحمادي وغيرهما من الشباب الذين تم ترخيصهم ليصل عدد المرخصين من الوزارة إلى 12 شخصاً، سواء كان مواطناً أو مقيماً على مستوى الدولة لممارسة الحجامة تحت إشراف طبي، فلذلك هذه الأنظمة للجميع، وإن صدرت بعض الممارسات غير الصحيحة من مراكز الأعشاب أو المحال فهي مرخصة من البلديات وليس من وزارة الصحة، لهذا لا يمكننا الدخول إلى هذه المراكز بحكم أن هذه المنشآت رخصت من قبل جهات أخرى .
وبالنسبة للمخططات فهي توضع من قبل الاستشاري الهندسي وهي تحول رسمياً إلى لجنة المشاريع التي تضم عدداً من المختصصين بالمشاريع الصحية استناداً إلى المعايير العالمية التي وضعت للوزارة لاعتماد أي منشأة صحية، حيث تقوم تلك اللجنة بدراسة المخططات ومخاطبة إدارة التراخيص الطبية للموافقة أو الرفض، وبدورها تقوم الإدارة برفع الموضوع بعد الموافقة من لجنة المشاريع إلى لجنة التراخيص الطبيبة برئاسة وكيل وزارة الصحة لاتخاذ اللازم نحو إصدار الموافقة المبدئية، وفي حال الحصول عليها يتم الحصول على الموافقة المبدئية من إدارة التراخيص الطبيبة وبالتالي يقوم صاحب الترخيص بإتمام إجراءات عمل الديكور وجلب الأطباء والفنيين وأعضاء الهيئة الطبيبة وجميع الإجراءات الإدارية الأخرى .
وأشار الأميري إلى أن أول ما يتوفر إحضاره من الشخص الذي يريد الحصول على ترخيص هو المخطط الهندسي للمكان المفترض ممارسة العمل الطبي فيه، وبالتالي ستقوم لجنة المشاريع الطبية في الوزارة بدراسة المخطط ووضع التعديلات اللازمة وترفعها بالموافقة إلى لجنة التراخيص الطبية، وعند صدور الموافقة المبدئية يقوم صاحب الترخيص بإجراء التعديلات خلال ستة أشهر على أن يتم تقديم أوراق الأطباء وأعضاء اللجنة التمريضية والفنيين المنضمين لهذه الجهة الصحية وهذا ينطبق أيضاً على السيارة .
وأكد الأميري عدم حصول المطلعي على الموافقة المبدئية وإنما باركنا فكرته الجيدة وأخبرناه بأننا نبارك جميع الأفكار والمقترحات الصحية الجديدة، وطلبنا منه تقديم مقترحه على أن يتم تحويله إلى لجنة المشاريع وهي قامت بالموافقة من الناحية الفنية فقط، ولكن عند دراسة الأمر في اللجنة العليا للتراخيص الطبية وجد أن هنالك بعض العوائق الصحية التي قد تمنع تحويل الدراسة عند تطبيقها على أرض الواقع، وبناء عليه لم يصدر من إدارة التراخيص الطبية أي أمر بالموافقة أو أي موافقة مبدئية، ولكن يوسف قام بشراء السيارة قبل الحصول الموافقة الرسمية من إدارة التراخيص الطبية .
وأكد الأميري عدم إمكانية انتقال العيادة من إمارة إلى أخرى لضرورة تقيد كل مركز صحي بالإجراءات القانونية مثل الرخص التجارية الصادرة من الدوائر الاقتصادية والبلدية ووزارة الصحة في نفس الإمارة، لهذا يجب أن تحصل تلك العيادة المتنقلة على رخص من جميع إمارات الدولة وهو أمر صعب قانونياً لمتابعة الأخطاء الطبية في حال حدوثها، وبوجود العديد من العوارض التي رأتها اللجنة العليا للتراخيص الطبية رفض الطلب خاصة وأنه جاء في خطاب رسمي بتاريخ 19 يناير/ كانون الثاني ،2001 وأن الهدف الرئيسي لإنشاء هذه العيادة خدمة كبار السن والمعاقين فقط، وليس الأصحاء من المرضى، ويجب ألا نخلط بين مركز نقل الدم المتنقل وبين مشروع العيادة المقترح، لأن الأول يتعامل مع مجموعة من الناس الأصحاء، حيث يقوم بسحب الدم بطرق علمية وبوجود أطباء وأعضاء الهيئة التمريضية، أما هنا فالعملية تختلف لأننا نتعامل مع مرضى وعلينا مساعدتهم في علاج تلك الحالات، وقد تحدث بعض المضاعفات وهذا ما نتخوف من وقوعه في هذه السيارة المتنقلة والتي قد تكون في مناطق نائية بعيدة عن المركز الصحي المسجل .
وأشار الأميري إلى ضرورة ممارسة الحجام عمله في مركز طبي وتحت إشراف طبي لأنه ليس بطبيب، علماً بأن رخصة يوسف المطلعي صدرت له باسم طبيب في مركز الإيمان .