واشنطن تشيد بـ «شجاعة» المتظاهرين.. ومون يعـرب عن قلقه من سقوط قتلى
اعتقالات واسعة في مدن سورية عـلى خلفية الاحتجاجـات
* الامارات اليـوم
محتجون سوريون في اشتباك مع شرطة مكافحة الشغب في دوما.
قامت قوات الأمن السورية، أمس، بحملة اعتقالات واسعة غداة التظاهرات التي اندلعت في مدن سورية عدة شارك فيها الآلاف، للمطالبة بالديمقراطية في اخطر تحد لحكم الرئيس بشار الأسد وسقط خلالها تسعة قتلى، فيما ندد البيت الأبيض بأعمال العنف السياسية في سورية داعيا الحكومة الى احترام حقوق الانسان والسماح بقيام تظاهرات. كما أعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن «قلقه الشديد»، إثر سقوط قتلى مدنيين في سورية خلال تظاهرات الجمعة.
وقالت مصادر حقوقية إن قوات الامن اعتقلت اكثر من 40 شخصا في دوما (15 كلم شمال دمشق)، وحمص (160 كلم شمال دمشق)، ودرعا، جنوب البلاد.
وقال ناشط حقوقي لـ«فرانس برس»، أن قوات الأمن فرقت، أمس، اعتصاما كان يشارك فيه محتجون منذ ايام امام القصر العدلي في درعا، واعتقلت نحو 10 اشخاص منهم وزجتهم في حافلة.
وأفاد ناشط آخر بأن المتظاهرين كانوا يهتفون «الموت ولا المذلة»، و«مطالبنا هي هي» أي لم تتغير.
وفي مدينة دوما التي شهدت الجمعة أحداثا دامية اسفرت عن مقتل ثمانية اشخاص وجرح العشرات، لم تسلم قوات الأمن إلا جثامين اربعة قتلى إلى ذويهم، بحسب ما أفاد ناشط عبر الهاتف.
وقالت مصادر حقوقية اخرى، إن الأجهزة الأمنية اعتقلت، في دوما، 12 شخصا. وكان شاهد من دوما، أفاد في اتصال هاتفي، بأن متظاهرين قاموا الجمعة بعد خروجهم من مسجد المدينة اثر الصلاة برشق قوات الأمن بالحجارة، فردت الأخيرة بإطلاق النار عليهم، ما أدى بحسب قوله الى سقوط أكثر من 10 قتلى موردا أسماء ستة منهم، وإلى اعتقال العشرات.
من جهته، ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أسماء 21 شخصا، ألقت قوات الأمن القبض عليهم في مدينة درعا الجنوبية، حيث اندلعت الشرارة الأولى للاحتجاجات قبل اسبوعين، وفي حمص على خلفية التظاهرات الأخيرة.
وطالب، في بيان، السلطات السورية بالافراج عن جميع معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية، والتوقف عن ممارسة سياسة الاعتقال التعسفي بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان.
في سياق متصل، شيعت مدينة انخل المجاورة لدرعا، أمس، أحد شباب مدينة انخل البالغ من العمر 20 عاما، قتل الجمعة على أيدي قوات الأمن اثناء تظاهرة في مدينة الصنمين، ما ادى الى سقوط عدد من القتلى وعشرات الجرحى من المواطنين وقوات الشرطة والأمن»، بحسب ناشط حقوقي.
ونزل آلاف الى الشوارع في المدن الكبرى عقب صلاة الجمعة، أول من أمس، متحدين قوات الأمن التي اطلقت الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية، واستخدمت الهراوات لمحاولة تفريق المتظاهرين، الذين رفضوا الاصلاحات المحدودة التي أعلنها الأسد.
وتظاهر الآلاف الجمعة في مدن سورية عدة، وللمرة الأولى في مناطق شمال شرق سورية، حيث يشكل الأكراد أغلبية، للمطالبة بإطلاق الحريات، ما اسفر، بحسب شهود وناشطين حقوقيين، عن وقوع تسعة قتلى برصاص قوات الأمن.
وقامت التظاهرات، تلبية لدعوة للتظاهر، تعبيرا عن خيبتهم بعدم إعلان الرئيس السوري عن إجراءات إصلاحية ملموسة في خطاب الأربعاء.
وفي واشنطن، لاتزال ادارة الرئيس باراك اوباما مترددة في أن تلقي بثقلها الى جانب المتظاهرين المناهضين للنظام السوري.
وحيا المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني «شجاعة وكرامة» المتظاهرين في سورية، منددا بأعمال العنف السياسية التي اسفرت الجمعة عن تسعة قتلى اضافيين. ودعا كارني الحكومة السورية الى احترام حقوق الإنسان والسماح بقيام تظاهرات. وقال متحدث باسمه، في بيان، إن الأمين العام قلق بشدة للوضع في سورية، حيث سقط عدد آخر من المدنيين «خلال التظاهرات الشعبية الأخيرة».
وأضاف أن الأمين العام «ياسف لاستخدام العنف ضد متظاهرين مسالمين، ويدعو الى وقفه فورا».
وإذ أخذ بان علما بالنيات التي اعلنتها الحكومة السورية للقيام بإصلاحات، ابدى «اقتناعه بأن لا حل آخر سوى الحوار الفوري حول إصلاحات شاملة تلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري».






رد مع اقتباس