-
18 - 4 - 2011, 12:13 PM
#1
أمينة دسمال مواطنه: أبحث عن كُتاب عرب لأفكار عالميةصور
ترى أن غياب المؤسسات الإنتاجية مشكلة عالمية
آخر تحديث:الاثنين ,18/04/2011
حوار: مصطفى عبد الرحيم \الخليج تشارك المنتجة الإماراتية أمينة دسمال، في المهرجان بالفيلم الروائي الطويل المتصل أو “the caller” ضمن برنامج “أضواء” . دسمال التي أنتجت أفلاماً في أمريكا، وبريطانيا، وبورتوريكو فازت بثماني جوائز عالمية، وتلقت 21 ترشيحاً لمهرجانات سينمائية كبرى، منها مهرجانات البندقية، وتورنتو، ونيويورك، ولندن . اختارت مهرجان الخليج السينمائي ليكون مقراً للعرض الأول لأحدث أفلامها الروائية الطويلة .
دسمال التي أعلن عن اختيارها واحدة من 50 سيدة أعمال الأكثر نفوذا في الشرق الأوسط من قبل مجلة “فوربس”، وإدراجها رقم 27 في “أريبيان بزنس” ضمن 100 أقوى امرأة في الأعمال العربية في ،2011 مازالت تحلم أن تنتج أفلاماً عربية وإماراتية ناجحة، وتنقل للعالم الوجه الحقيقي للشرق الذي لم يكتشف سينمائياً بعد، في رأيها حول مشاركتها في المهرجان وفيلمها ورؤاها السينمائية دار هذا الحوار مع دسمال .
لماذا اخترت مهرجان الخليج للعرض الأول لفيلم “المتصل”؟
لأسباب كثيرة أولها أن المهرجان أصبح من المهرجانات التي تكتسب خبرة وشعبية عاماً تلو الآخر في عالم السينما، ويقدم الدعم للكثير من صناع السينما، لا سيما الشباب الذين عليهم تطوير الصناعة في المنطقة . كما أني أتيت لأتابع عن قرب أفكار ومواهب الشباب في كل التخصصات، لاسيما الإخراج والسيناريو والتصوير .
هل تعمدت أن يكون عرضك الأول في المهرجان من نوعية التشويق؟
على الإطلاق لم أخطط لذلك، لكني أعتقد أنه من الأفلام المكتوبة بشكل جيد، فبمجرد أن عرض علي النص، ووجد فيه احترافاً كبيراً في اللغة السينمائية والتناول، كما أن هذه من النوعية من الأفلام تجذب الجمهور وتجعله يتابع الفيلم لآخر لحظة، غير متوقع النهاية .
أبطال ومخرج العمل كلهم أجانب، لماذا لم تستعيني بأحد الشباب العرب؟
الفيلم بطولة راشيل لوفيفر، وستيفن موير، ولويس غوزمان . ومن إخراج ماثيو باركهل، وكتب ليُسَوق خارجياً، وهي إحدى استراتيجيات التسويق التي مازلنا بعيدين عنها في عالمنا العربي، لأن المخرج والممثل يلعبان دوراً كبيراً في التسويق للعمل . كما أن ذكاء المنتج يظهر في تجميع العناصر الجيدة من البداية، من نص جيد ونجوم ومخرج قادر على أن يجمع العناصر الفنية معاً بأسلوب يضمن نسب مشاهدة عالية .
ما أشهر أفلامك؟
أنتجت أفلاماً كثيرة من أحدثها فيلم “Cochochi” الذي فاز بجائزة “ديسكفري” في مهرجان تورونتو السينمائي ،2007 كما فاز الفيلم بمجموع عشر جوائز تقريبا في مهرجانات عالمية، مثل جائزة لجنة التحكيم الكبرى في مهرجان فيلم “ميامي”، والجائزة الكبرى في مهرجان فيلم “تولوز” بأمريكا اللاتينية . كما شاركت بالعديد من الأفلام في مهرجانات بأمريكا، وبريطانيا، وبورتوريكو، وتونس .
تم اختيارك ضمن قائمة أقوى 100 امرأة عربية في عام 2011 من قبل مجلة “أريبيان بيزنس”، لدورك في تضييق الفجوة الموجودة بين الغرب والعالم العربي في مجال صناعة الأفلام، كيف تحقق ذلك؟
أعتقد أن السينما هي أهم اللغات التي تصل الغرب بالشرق، وهو ما أحاول فعله من خلال فرعي شركة “ألكوف إنترتينمنت” في بريطانيا والإمارات، حيث أحاول تقديم يد العون للمواهب الشابة في بالمنطقة، وطرح أفكار جديدة يمكن للعالم من خلالها التعرف منها إلى الشرق، الذي مازال الكثيرون في العالم لا يعرفونه حق المعرفة . ويستقون المعلومات عنه من الجرائد ومواقع الانترنت .
أين أنت من السينما الإماراتية؟
كنت أغلبية الوقت مشغولة بإنتاج أفلام ذات طابع عالمي، لكني في الفترة الأخيرة ومن خلال مكتبي في الإمارات، أنوي الدخول في مشاريع عربية، وأبحث حالياً عن كتاب عرب قادرين على تقديم أفكار تصلح لتسويقها في كل أنحاء العالم، وهى نقطة بالغة الأهمية بالنسبة لي، فطيلة الوقت أعمل على أفلام عالمية، وأبحث دائما عن الأفضل والمنافسة، وليس لدي استعداد لأن أنتج فيلماً إماراتياً لا يمكن تسويقه عالمياً، وأكتفي فقط بعرضه في المهرجانات . لذلك لكي نتطور ونعاود التجربة مرات، يجب أن نقف على عناصر متكاملة لعمل جيد وكبير، وهذا ما أبحث عنه حالياً .
يواجه صغار صناع السينما في الخليج غياب المؤسسات الإنتاجية التي تأخذ على عاتقها تمويل الأفلام وتنمية المواهب في المنطقة، هل لديك حلول لهذه المشكلة؟
هي مشكلة كبيرة، لكننا إذا نظرنا إليها بطريقة عملية سنجدها عالمية، وليست خليجية أو عربية فقط، فكلما جلست مع مخرجين، أحدهما من أوروبا والآخر من الشرق الأوسط، سيتحدث كل منهما عن نفس المشكلة . ولو نظرنا إلى الخليج أو الإمارات على وجه الخصوص، سنجد هناك محاولات جادة في دبي عبر مهرجان الخليج السينمائي، لاحتواء شباب المخرجين، سواء بدعم السيناريوهات وتمويل الأفلام . أو بتقديم الخبرة السينمائية لهم عبر الورش والدورات الفنية المتخصصة التي يقوم عليها مختصون لهم أسماؤهم المعروفة . كما أن هناك حالياً بنية تحتية إنتاجية بدأت في الظهور، وصناديق دعم سينمائية، توفر التمويل لبعض، وليس كل التجارب تستحق الإنتاج .
قال لي أحد المخرجين الشباب إن هناك غياباً للثقافة السينمائية في الخليج، وإن البعض مازال ينظرللسينما على أنها هواية، هل هذا صحيح؟
للأسف صحيح، لكنها ثقافة تعتمد على الوقت في اكتسابها، فمازالت خبرة الدول الخليجية وتاريخها السينمائي يكتبان سطورهما الأولى، ولا يمكن للمستثمرين أو المنتجين أن يضعوا أموالهم في صناعة مازالت غير واضحة المعالم، لكننا لو قارنا الوضع الإنتاجي في المنطقة بدولة قديمة التجربة السينمائية، فإن الأمر سيختلف تماماً، حيث وجود المؤسسات الإنتاجية، والمختصين في تسويق المبدع لشركات الإنتاج .
كمنتجة لأفلام عالمية، كيف يمكن لشباب المخرجين تسويق أعمالهم؟
المخرج لا يسوق، المخرج يبدع ويقف خلف الكاميرا ليوجه تعليماته لأبطال العمل، بينما هناك أفراد آخرون مؤهلون للعمل كهمزة وصل، بين طاقم العمل ومؤسسات الإنتاج، يقومون بتجميع عناصر العمل من سيناريو جيد ومخرج وطاقم عمل متكامل ليستطيع إقناع شركة الإنتاج بأهمية العمل والأسماء التي تعمل فيه وتجاربهم السابقة .
وهل هذا التخصص موجود؟
لا، يوجد فقط مبدعون واعدون على مستوى الإخراج وكتابة النصوص، لكنهم بحاجة إلى كثير من الوقت والمساعدة حتى يصبحوا نجوماً معروفين .
من تعرفين من بين المخرجين الإماراتيين؟
هناك أسماء مميزة مثل نائلة الخاجة، وعلي مصطفى، ونواف الجناحي، الذين يعتبرون الأكثر نشاطاً وقاموا بمشاريع تستحق المشاهدة والمتابعة . وأتوقع أنه مازال هناك الكثير من المواهب التي ستكتشف في القريب العاجل، لأن الإمارات مازالت في بداية الطريق السينمائي، وظهور المواهب وتطويرها أهم سمات الفترة الراهنة .
هل اقتصرت دراستك على الإنتاج واختيار عناصر الفيلم الناجحة وتسويقه، أم تنوين الإخراج في وقت لاحق؟
أنا دارسة للإنتاج والإخراج وكتابة السيناريو، وأعتقد أن المنتج الجيد لابد أن يكون على دراية كاملة بكل فنون الصناعة وعناصرها، فمنذ قراءة النص يمكن للمنتج الواعي أن يدرك أهميته، ويعرف مدى النجاح الذي من الممكن أن يحققه، وتحديد نوعية المخرج الذي يمكن أن ينفذه، ومن ثم تخيل التسويق الجيد له . أما بالنسبة لدخولي عالم الإخراج فهي مرحلة أدرسها حالياً وربما أقدم عليها قريباً .
ما رأيك في الورش التي يقدمها المهرجان هذا العام، واستقطابه لمخرج كبير مثل عباس كياروستامي؟
إنها خطوة جادة ومهمة على طريق سينما محترفة في المنطقة، فاسم كياروستامي، من الأسماء الكبيرة في صناعة السينما في الشرق الأوسط والعالم، كما أن لديه خبرة طويلة في صناعة السينما، وعلى علم بالواقع السينمائي في المنطقة، وأعتقد أنه قادر على نقل تجربته وخبرته لعشرات المخرجين الخليجيين . وأود أن أحيي القائمين على المهرجان هذا العام لتمكنهم من تنظيم هذه الدورات التدريبية المهمة، حيث أدركوا أن السينما الإماراتية لن تتقدم إلا بالتعلم من تجارب سبقتهم في الصناعة، وهو ما يسرع من عجلة التطور السينمائي داخل الدولة ومن ثم في المنطقة .
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى