بسم الله الرحمن الرحيم
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ؛ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ)). رواه مسلم (4/2275 ، رقم 2963).


قال العلامة المباركفوري في تحفة الأحوذي (7/ 182):
قَوْلُهُ: (انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْكُمْ)؛ أَيْ: فِي أُمُورِ الدُّنْيَا
(وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ) فِيهَا؛ (فَإِنَّهُ)؛ أَيْ: فَالنَّظَرُ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ لَا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقُ؛ (أَجْدَرُ)؛ أَيْ: أَحْرَى؛ (أَنْ لَا تَزْدَرُوا)؛ أَيْ: بِأَنْ لَا تَحْتَقِرُوا؛ وَالِازْدِرَاءُ: الِاحْتِقَارُ (نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ).


فَإِنَّ الْمَرْءَ إِذَا نَظَرَ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا؛ اسْتَصْغَرَ مَا عِنْدَهُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ؛ فَكَانَ سَبَبًا لِمَقْتِهِ، وَإِذَا نَظَرَ لِلدُّونِ؛ شَكَرَ النِّعْمَةَ وَتَوَاضَعَ وَحَمِدَ.

فَيَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ لَا يَنْظُرَ إِلَى تَجَمُّلِ أَهْلِ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّهُ يُحَرِّكُ دَاعِيَةَ الرَّغْبَةِ فِيهَا؛ وَمِصْدَاقُهُ:
﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
[طه: 181]." ا. هـ. بتصرَّف.
--








حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم