دمشق تحيي الذكرى الـ 13 لرحيل شاعرها العاشق نزار قباني
أحيت دمشق الذكرى الـ13 لرحيل الشاعر السوري نزار قباني، أخيراً، في ندوة أقيمت في المركز الثقافي العربي «أبو رمانة»، ضمن سلسلة ندوات تحمل عنوان«أعلام خالدون»، قدم الندوة كل من الشاعرة وداد عبد النور رئيسة النادي الأدبي النسائي، و الإعلامي والباحث محمد مروان مراد.
وقد تم تناول الشاعر نزار قباني، من عدة نواح وجوانب شملت نزار والشعر الحديث، وشعر المرأة، وشعره لـدمشق، والشعر السياسي المرتبط بالقضايا الوطنية، وقد حضرها عدد كبير من الشعراء والمثقفين والمهتمين بالشعر.
مكانة رفيعة
الشاعرة وداد عبد النور قالت: «أردنا في هذه المحاضرة أن نذكر ولو قليلاً، بعد مضي 13 عاماً على وفاة الشاعر الكبير نزار قباني، وهو الشاعر الذي لا ينسى، والذي طرق كل الأبواب وفتحها وعالج كل المواضيع، المرأة والإنسان والوطن والمجتمع، وتجاوز كل الخطوط الحمراء في المجتمع، نزار قباني شاعر لن يتكرر، لأنه كان صادقاً في هجومه ومدحه وغزله، صادقاً في تصحيحه لكثير من الأخطاء المجتمعية، وعسى أن يأتي شاعر آخر بمستوى وقدر نزار قباني».
وقال محمد مروان مراد، إن نزار قباني شاعر لكل العصور وليس لعصر واحد، كما أنه شاعر دمشق وشاعر العرب، تحدث ونظم في الحب والمرأة والحياة والوطنية، كما تنوع شعره في كل مجالات الشعر.
وأضاف أن المحاضرة تتكون من ثلاثة محاور، يتعلق الأول منهما بنشأته في دمشق التي أحبها وعشقها وبيته الدمشقي، وأسرته التي حببت إليه الشعر، ثم مدينة دمشق التي عايشها بكل روحه وبقلبه، والمحور الثاني المرأة، وهو الذي قال إنه سيحررها ويعتقها من الجمود الذي كانت تعانيه، والمحافظة التي كانت تهيمن على المرأة في عصره، والمرحلة الثالثة المرحلة الوطنية التي آلمته فيها مصائب العرب ونكساتهم.
في سطور:
نزار قباني، شاعر عربي سوري، ولد في دمشق في 21 مارس 1923، وتوفي في لندن في 30 ابريل 1998، تخرج من كلية الحقوق في الجامعة السورية عام 1944، ليلتحق بالعمل في السلك الدبلوماسي، حيث شغل عدة مناصب في القاهرة ولندن ومدريد. أصدر ديوانه الأول «قالت لي السمراء» عام 1944، والذي أحدث زلزالاً شعرياً في القصيدة العربية. وأتبعه بمجموعة من الدواوين والكتب وصلت الى الخمسين. كما حظي بجمهور شعري واسع، وقسم النقاد شعره إلى مرحلتين، حيث رؤوا ان شعره تحول بعد نكسة 1967، من المرأة إلى السياسة.
وترجمت أعماله إلى لغات عدة، كما فاز بعدة جوائز، ومن ضمنها جائزة (العويس) الثقافية في دبي عام 1993.
في عشق دمشق
قال الشاعر الراحل نزار قباني، في عشقه لمدينته دمشق:
فرشتُ فوقَ ثراكِ الطاهـرِ الهدبـا
فيا دمشـقُ لماذا نبـدأ العتبـا
حبيبتي أنـتِ فاستلقي كأغنيـةٍ
على ذراعي ولا تستوضحي السببا
أنتِ النساءُ جميعاً ما من امـرأةٍ
أحببتُ بعدك إلا خلتُها كـذبا.