حققت أحلام خلفان الكعبي بمحض المصادفة
القرية التراثية بالعين وجهة سياحية تفوح بعبق الماضي



مدخل القرية التراثية في العين


الاتحاد

لم تثن مراهنات الكثيرين ممن أكدوا للشاعر خلفان بن نعمان الكعبي على فشل القرية التراثية الثقافية، التي همّ بتصميمها وتأسيسها منذ عامين على عزيمته وإرادته في المضي قدما في إنشائها، وذلك لاعتقادهم بأنها ستبنى في مكان بعيد عن قلب مدينة العين وأحيائها السكنية الأخرى، مما سيحد من زيارتها من قبل الجمهور الذي إن كلفوا أنفسهم عناء طريق زيارتها مرة واحدة فلن يعيدوها كرة أخرى. الكلام المحبط وكسر الطموح والأحلام هو تحد دائم لأصحاب العزائم والهمم، وهنا يحدثنا الكعبي عبر هذه السطور عن طموحاته وأحلامه في بناء أكبر قرية تراثية ثقافية في الدولة، وكيف حقق هذا الحلم على الرغم من صعوبات وتحديات كبيرة واجهها بصبر وثبات وتعقل.

غدير عبدالمجيد (العين) - أثبت الكعبي للجميع أنه قادر بأفكاره الإبداعية التي سكبها على بناء قريته، وما انطوت عليه من جمال وأصالة تفوح من رائحة الماضي العريق الذي تحاكيه بعمق وإصرار على جذبهم لزيارتها مرات عدة دون كلل أو ملل، واستئجار جهات عدة أجزاء منها لإقامة حفلات ومسرحيات وفعاليات مختلفة.


يعود الكعبي بذاكرته إلى الوراء ويسرد لنا قصة حلمه الذي صار حقيقة ويقول "منذ كنت صغيراً كنت أهوى رسم البيوت التراثية القديمة وحلمت أن أنشئ يوما ما قرية تراثية كبيرة ترغم من يدخلها على أن يعيش في أجوائها القديمة، والتي تحاكي كل صغيرة وكبيرة عاشها المواطن الإماراتي قبل الاتحاد وبعده بقليل، أي قبل التطور الكبير الذي غير نمط الحياة وقلبها رأساً على عقب وظل هذا الحلم حبيس نفسي حتى حظيت بفرصة تحقيقه"