النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: مهرجان القصة الفلسطينية القصيرة دعمـاً للمقاومـة وتكريماً لأدبائهـا

مشاهدة المواضيع

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    مهرجان القصة الفلسطينية القصيرة دعمـاً للمقاومـة وتكريماً لأدبائهـا

    مهرجان القصة الفلسطينية القصيرة دعمـاً للمقاومـة وتكريماً لأدبائهـا

    * الثـورة السـوريـة







    في كثير من الأحيان تكون الكلمة أقوى من الرصاص، ومن هنا جاء الأدب المقاوم ليكون رفيقاً للسلاح في مقاومة الاحتلال والعدوان وهذا ما نتلمسه بوضوح في الأدب الفلسطيني


    الذي اتخذ من هذا المنحى خطاً التزم به أدباء فلسطين سواء كانوا في المنفى أم في قلب الأراضي الفلسطينية المحتلة، ودعماً لهذا الأدب الملتزم بقضيته قضية الأمة أقيم مهرجان القصة القصيرة الفلسطينية من أجل المقاومة والانتصار.‏


    وافتتح المهرجان الدكتور حسن حميد راعي هذا المهرجان والذي تساءل في البداية عن أسباب إقامة هذا المهرجان، فجميعنا قد نسأل أنفسنا هذا السؤال الوجيه لماذا القراءات القصصية لأدباء فلسطينيين بعضهم أنجز تجربته الأدبية ورحل طواعية وبعضهم الآخر انقطع عن تجربته الأدبية مرغماً ورحل شهيداً وبعضهم الثالث ما زال يكتب ويبدع داخل الوطن العربي وفي المنفى أيضاً،وهؤلاء الأدباء الفلسطينيون جميعاً معروفون منذ عقود زمنية وأهل تجارب إبداعية ذات صيت ومكانة، فلماذا تقرؤون علينا بعضاً من قصصهم الآن؟ وللإجابة عن هذا السؤال المركب الوجيه أقول: إننا نود ومن خلال هذه القراءات القصصية لأهل القصة القصيرة الفلسطينية ومبدعيها نؤكد أموراً كثيرة لعل في طالعها أولاً: أردنا تخصيص هذه القراءات لنصوص قصصية تخيرناها من مدونات قصصية عائدة لأهم كتّاب القصة القصيرة اعترافاً منا بفضلهم وريادتهم وجسارتهم على الإبداع في ظروف كان أقل ما يقال في توصيفها صعبة ومرة ومالحة أيضاً واعترافاً منا بإبداعهم وأدوارهم النضالية الباسلة.‏


    ثانياً: سعينا من وراء هذه القراءات القصصية لغيرنا يتمثل في إبداء كسر الذهنية الإلقائية التي عودت الناس أن يستمعوا الى قصة يلقيها صاحبها،ونحن هنا نقوم بالدور نفسه مع فارق بسيط، أي إننا نقرأ قصصاً نحن أصحابها بالمعنى المجازي ولكن كتّابها ليسوا نحن،ونقرأ قصصاً بات من المحال على أصحابها أن يقفوا خلف المنابر لقراءتها بعد أن ارتحلوا.‏


    ثالثاً: نحن على بعد خمسة أيام من ذكرى اغتصاب القدس والناصرة وحيفا وأم الفحم وصفد...نحن على بعد خمسة أيام من الحريق الذي سيشتعل أكثر وأكثر في نفوسنا في الخامس عشر من أيار وليس لنا من سبيل لاتقاء ذلك سوى أدب هؤلاء الأدباء الكبار.‏


    رابعاً: أردنا عبر هذه القراءات أن نتخطى عتبات المكان والزمان،المكان الحاجب الذي نأى بأحبتنا بعيداً والزمان الحاجب الذي استأثر بأحبتنا بعيداً أيضاً، وأن نبدي كامل دائرة الأدب الفلسطيني الذي كتبته عقول نوابغ غطت أرض فلسطين كلها بعطاءاتها الباقية.

    وافتتحت الأمسية بقصة قصيرة للكاتب جبرا إبراهيم جبرا، هذا الكاتب الشمولي ليس بالمعنى السياسي لكن بالمعنى الإبداعي، فهو قاص وروائي وشاعر وفنان تشكيلي وناقد أدبي وفني وكاتب مقالة. واختار الأستاذ يوسف جاد الحق قصة الشجار ليقرأها على الحضور، هذه القصة التي صور جبرا من خلالها البيئة الفلسطينية في إحدى الحارات التي كان يسكنها في طفولته ويروي فيها بعض المغامرات الشيقة مع صديقه،وعلاقة والده بوالدته،لكن ركز جبرا على الشجار الذي كان يحدث في الحارة بين النسوة، هذا الشجار السخيف الذي أودى بحياة أبي مراد على يد جاره أبي خليل بسبب كيد زوجته أم خليل،وتقلق صورة القتيل هذه جبرا الطفل الصغير وتؤلمه أشد الألم.‏


    أما القصة الثانية فكانت للكاتب المبدع غسان كنفاني الذي ارتبط أدبه بالمقاومة الهادفة إلى تحرير فلسطين ما جعل الموضوع الرئيس في أبحاثه ورواياته وقصصه فلسطين،حتى تجلت قضية فلسطين ومقاومة الصهيونية والتصهين في أعماله الأدبية كلها،وقرأ عدنان كنفاني شقيق المبدع غسان قصة المنزلق التي كتبت في عام 1961 لتبدأ القصة من أستاذ المدرسة الذي يفكر كيف سيقف أمام طلابه ليعلمهم وهو الذي لم يعلمه أحد أي شيء وبعد دخوله إلى الصف وهو غارق في هذه الدوامة يصيح أحد الطلاب لينقذ الموقف بقوله ياأستاذ سأقرأ قصة،ويبدأ الطفل بقراءة قصة والده الرجل الطيب المتفاني والمخلص في عمله الذي يواظب عليه ليل نهار ويخوض الطفل في أدق التفاصيل في عمل والده الذي يضحي بحياته في سبيل تأمين الحياة الكريمة لأولاده،وتحمل المنزلق في طياتها الكثير من المدلولات العميقة الداعية الى صون الذات القومية التي تنفع كثيراً في حماية الوضع الدولي المشترك والتحفيز الواقعي،كما تُبرز القصة حب كنفاني للأطفال.‏


    القراءة الثالثة للكاتب خليل السواحري الذي اشتغل في مجالات مختلفة من التدريس إلى الصحافة كما شغل منصب وكيل وزارة الثقافة في فلسطين المحتلة،وروت السيدة نعمة خالد قصة سلمان التايه هذا الرجل الذي حقق حلمه بعد خمسين عاماً من الغياب بأن يلامس بحر يافا،وبعد تحقيق الحلم وقع أمام صدمة كبيرة فقد وجد أن يافا لم تعد يافا بعد الحرب اللعينة التي سممت الأجواء والأسماء فلم يبق منها سوى بعض الأبنية المتآكلة ويسكنها بعض اليهود،وليجد أيضاً أن تل أبيب الصغيرة راحت تزحف لتبتلع يافا،حتى يصل هذا المشهد المؤلم بسليمان لأن يقول: ليت يافا وبحر يافا ظلا حلماً في ذاكرتي.‏


    وفي الختام قدمت الدكتورة نائلة الإمام قصة قصيرة بعنوان «أشياء صغيرة» للكاتبة سميرة عزام صاحبة المقدرة والروح والنكهة الخاصة المتميزة،وتتحدث القصة عن فتاة لا تشبه الأخريات اللواتي في سنها، فهي كما يقول كل من أمها وأبيها وعمتها العانس ذات نسيج خاص،وهي تعلم بأنها ليست كباقي الفتيات بوعيها وقدرتها على فهم ما لايستطعن فهمه،لكن المصادفات المتتالية مع ذلك الشاب صاحب الوجه الأسمر وما أثار في داخلها من مشاعر جعلتها تتحرك نحوه لتصبح شبيهة بصديقاتها اللواتي أحببن،لكن لتحب بطريقتها الرزينة الواعية.‏




    التعديل الأخير تم بواسطة رذاذ عبدالله ; 14 - 5 - 2011 الساعة 06:22 PM

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •