الخليج



يحاكم أمام لجنة الأخلاق بتهمة دفع رشى
ابن همام: لن أنسحب وواثق من براءتي





رفض القطري محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الانسحاب من السباق على رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم في مواجهة الرئيس الحالي السويسري جوزيف بلاتر، رغم قرار لجنة الأخلاق التابعة للاتحاد بفتح تحقيق بحقه وحق جاك وورنر رئيس اتحاد كونكاكاف ومسؤولين اثنين في كرة القدم الكاريبية .

وقال متحدث باسم ابن همام لوكالة فرانس برس: “لن يسحب ترشيحه، على رغم الإشاعات والتكهنات”، وأضاف أن “ابن همام واثق من تبرئته من قبل اللجنة” .

كان ابن همام نفى “نفياً قاطعاً” أي تصرف خاطئ من قبله، بعد أن أشار الاتحاد الدولي إلى أن ما جعله يفتح تحقيقاً في هذه القضية “احتمال خرق قانون الأخلاق وادعاءات الاحتيال”، في إطار الانتخابات الرئاسية للفيفا المقررة في المأول من يونيو/حزيران المقبل .

وفضلاً عن ابن همام ووورنر الترينيدادي، فتح التحقيق بحق مسؤولين في كرة القدم الكاريبية، وهما ديبي مينغيل وجايسون سيلفيستر .

وذكرت صحف بريطانية أن ابن همام وورنر متهمان بتقديم هدايا نقدية بقيمة 40 ألف دولار أمريكي إلى الاتحادات الوطنية، خلال لقاء حصل في ترينيداد في 10 و11 مايو/أيار، وذلك مقابل تصويتهم له في الانتخابات الرئاسية .

وقال ابن همام في بيان رسمي حصلت وكالة “فرانس برس” على نسخة منه “إنه يوم صعب ومؤلم بالنسبة اليّ . لكن إذا كان هناك من عدالة في العالم، فإن هذه الادعاءات ستذهب مع الريح . هذه الحركة ليست إلا نوعاً من تكتيك يستعمله الأشخاص الذي لا يثقون بقدراتهم على الخروج ظافرين من معركة انتخابات الفيفا” .

وأضاف “أنا مدين جداً لوورنر وللروح الرياضية التي تمتع بها، لأنه من دون دعمه وتفهمه لما كان بوسعي أن ألتقي بعدة أعضاء لاتحادات منضوية تحت لواء الفيفا للتحدث معهم عن برنامجي الانتخابي” .

وأوضح “أريد أن أنفي نفياً قاطعاً أي تصرف خاطئ من قبلي أكان عن قصد أو من دون قصد خلال تواجدي في البحر الكاريبي” .

وتابع “سأتحدث إلى وورنر في هذا الموضوع وسأقدم له كل الدعم، وأنا واثق من أن لجنة الأخلاق التي أقدرها كثيراً ستبرئنا من هذه التهمة” .

وكشف “انا واثق من عدم وجود أي اتهامات للرد عليها، وواثق من قدرتي على خوض انتخابات رئاسة الفيفا المقررة في الأول من يونيو/حزيران المقبل كما هو متوقع” .

وتنتظر لجنة الاخلاق حجج الدفاع من المسؤولين الاربعة في 27 مايو/أيار الحالي، على أن يتم الاستماع إليهم أمام اللجنة في 29 من الشهر ذاته بمقر الاتحاد الدولي في زيوريخ .

وتعود القضية إلى التصريحات التي أدلى بها الأمريكي تشاك بلايزر عضو اللجنة التنفيذية للفيفا والأمين العام للكونكاكاف، إلى الأمين العام للاتحاد الدولي جيروم فالكه بخصوص “احتمال خروقات” لقانون الأخلاق، ارتكبت من قبل بعض مسؤولي الهيئة الكروية الدولية .

وكان بلاتر ندد بالخصوص باجتماع للاتحاد الكاريبي نظم بمشاركة وورنر وابن همام في 10 و11 مايو/أيار الماضي . هذا الاجتماع كان يتعلق بالانتخابات الرئاسية المقبلة للفيفا .

ولن يشارك رئيس لجنة الاخلاق في الفيفا كلاوديو سولسر في جلسة الاستماع في 29 مايو/أيار بسبب جنسيته السويسرية التي هي أيضاً جنسية بلاتر، منافس ابن همام في الانتخابات الرئاسية، وسيقوم برئاسة اللجنة مكان سولسر الناميبي بتروس داماسيب .

على خط آخر أكد محمد بن همام أن الوقت قد حان لتولي إدارة جديدة مقاليد الحكم في “فيفا” ورحيل بلاتر الذي يتولى الرئاسة منذ 13 عاماً . ورأى أن فرصه في الفوز بانتخابات رئاسة الفيفا متساوية مع بلاتر، وأنه في حال فوزه سيعمل على تلميع صور الفيفا، مشدداً على ضرورة أن يتمتع اتحاد الكرة الدولي بشفافية أكبر في المستقبل .

وقال ابن همام في تصريحات تلفزيونية: “أتصور أن حظوظي ما زالت كما هي 50 في المئة، مع الأخذ في الاعتبار أن بلاتر هو الرئيس الحالي للمكتب التنفيذي، والمسيطر على مقاليد الأمور” .

وأضاف “كثير من الاتحادات تأخذ مواقفها في الأيام الأخيرة من الانتخابات، واليوم الأخير من الانتخابات سيكون حاسماً” .

وعن الأسباب التي دفعته إلى الترشح لرئاسة “فيفا”؛ قال ابن همام: “لدي الرغبة والعزم لخدمة “فيفا”، لقد عملت في مجال كرة القدم في الأعوام ال40 الأخيرة، وأعتقد أن الخبرة التي جنيتها خلال هذه الفترة تخولني شغل هذا المنصب، وهو طموح مشروع لي، لا أعتبر نفسي عراباً لكرة القدم، لكن صراحة لا أرى أن الأمور تسير إلى الأمام في الاتحاد الدولي” .

وأضاف “كل ما نسمعه حالياً هو توجيه الانتقادات إلى فيفا، وفي معظم الأحيان بطريقة غير مقبولة، هذا ما يدفعني إلى ترشيح نفسي وإجراء التغيير، أثق في قدرتي على إعادة الاعتبار إلى الاتحاد الدولي، أبلغ ال61 من عمري حالياً، ولدي الطموح والقدرة على المساهمة في تلميع صورة فيفا” .

واعتبر رئيس الاتحاد الآسيوي “أن المنافسة هي أفضل وسيلة كي تتحلى المؤسسات بالحيوية، خاصة أنه بمجرد إعلان ترشحي، بدأ بلاتر يخرج بأفكار جديدة ما كان ليتقدم بها لولا منافستي له، وهذا أمر إيجابي” .

وعن ملاحظاته على أداء الرئيس الحالي جوزيف بلاتر؛ قال ابن همام: “تشهد رئاسة الاتحاد الدولي تولي شخصية واحدة هذه المهمة منذ 13 عاما، يعمل بلاتر في هذه المؤسسة منذ 35 عاماً، وأعتقد أنه أسهم كثيراً في تطوير اللعبة، لكنه استمر طويلاً، وأعتقد أن الوقت قد حان لإدارة جديدة في فيفا، فالتغيير ليس أمراً سيئاً . الواقع أن بلاتر عندما تبوأ سدة رئاسة فيفا أعلن صراحة أنه يريد المكوث ولايتين فقط، ثم أصبحت الولايتان ثلاثاً، والآن يريد ولاية رابعة، والحقيقة لم يحصل أي تطور نوعي في الاتحاد الدولي في السنوات الثلاث أو الأربع الأخيرة” .

وحول التغييرات التي ينوي إجراءها داخل فيفا في حال فوزه بالرئاسة؛ أوضح أن “الناس يريدون رؤية المزيد من الشفافية في فيفا، خاصة أنه يواجه دائماً اتهامات بالفساد، لكنه ليس كذلك، ما ينقص هو الشفافية التي لم نتمكن من منحها للرأي العام، في النهاية فإن مؤسسة فيفا ليست ملكنا، بل ملك للرأي العام، ويتعين علينا أن نكون شفافين بشكل كبير أمام الناس، سيكون هذا الأمر في سلم أولوياتي في حال انتخابي” .

واستبعد ابن همام أن يُمس فوز بلاده بتنظيم نهائيات كأس العالم ،2022 في ظل دعوات لإعادة التصويت بسبب مزاعم فساد، مشدداً على أن بلاتر لا يملك إعادة التصويت لاختيار البلد المنظم لنهائيات كأس العالم 2022 .

وارنر يتساءل عن توقيت الاتهامات

تساءل رئيس اتحاد الكونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى والبحر الكاريبي) الترينيدادي جاك وارنر عن توقيت الاتهامات الموجهة بحقه وبحق رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم القطري محمد بن همام قبل أيام قليلة من إجراء انتخابات الرئاسية للاتحاد الدولي لكرة القدم .

وقال وارنر في تصريح لموقع صحيفة “دايلي تيليغراف” البريطانية على شبكة الإنترنت “من المفيد جداً الانتباه إلى توقيت هذه الادعاءات قبل أيام قليلة من انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي” .

وأضاف “لست على علم بقيامي بأي شيء خاطئ، وقد أخذت علماً بقرار لجنة الأخلاق التابعة للفيفا ودعوتي إلى جلسة الاستماع المقررة يوم الأحد في 29 مايو/ أيار 2011 في زيوريخ” .

** وتابع “لا أدري ما الأمور التي سيتم التحقيق فيها وبالتالي لن أدلي بأي تصاريح إضافية حول هذا الموضوع قبل جلسة الاستماع” .

اعتماد الشفافية أساس برنامج ابن همام

يركز برنامج محمد بن همام الانتخابي على أكثر من نقطة لعل أبرزها اعتماد الشفافية ومنح الفرصة للجميع في المشاركة في صناعة القرارات، ورفع عدد أعضاء اللجنة التنفيذية، ورفع قيمة المساعدات المالية السنوية للاتحادات الوطنية .

يريد ابن همام في حال نجاحه في اعتلاء سدة الرئاسة أن يكون الاتحاد الدولي أكثر شفافية في اتخاذ القرارات، وقال في هذا الصدد، أمس: “سأطالب بشفافية أكبر داخل “الفيفا” وإفساح المجال أمام مختلف الهيئات لإبداء رأيها بصراحة، وخصوصاً الأندية، لأننا لا نستطيع تجاهل حقوقها، يتعين علينا احترام الأندية وبدورها يتوجب عليها احترام الاتحادات الوطنية” .

وقال ابن همام “سآخذ دائماً في الاعتبار المصالح المشتركة للجميع، وآراء صناع القرار، أي الاتحادات الوطنية، والأندية والبطولات المحلية، بالإضافة إلى اللاعبين والمسؤولين، ومطالب الرأي العام لجعل الاتحاد الدولي واتحادات كرة القدم فوق الشبهات، والاتهامات بممارسات خاطئة” .

وأضاف “سأعمل على تعزيز أواصر الوحدة والتضامن بين مختلف الاتحادات الوطنية من خلال التوزيع العادل لأرباح كأس العالم بين مختلف هذه الاتحادات لتقوية الاحتياط لديها لكي يساعدها في الأوقات الصعبة” .

وتابع “سأضع في الحسبان أيضاً الحاجات والمتطلبات الاقتصادية لبعض الاتحادات التي لا تلقى الاهتمام اللازم وتقديم الدعم التقني والمادي لها من أجل مساعدتها على تضييق الفارق عن الاتحادات المتطورة في عالم كرة القدم” .

كما اقترح رفع عدد أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي وتغيير تسميته إلى هيئة الفيفا، مشيراً في هذا الصدد “سأقترح منح القارة الأوروبية أربعة مقاعد إضافية، ومثلها لكل من إفريقيا وآسيا، وثلاثة مقاعد للكونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى والبحر الكاريبي)، وواحد لكل من أمريكا الجنوبية (كونميبول) وأوقيانيا” .

وقال في هذا الصدد “ستتألف هيئة الفيفا من 40 عضواً، بالإضافة إلى الرئيس، وبهذه الطريقة نتحاشى بشكل كبير التصويت المرجح للرئيس في حال التعادل” .

وكشف “سأقوم باطلاق تسمية جديدة على اللجنة التنفيذية لتصبح هيئة الفيفا على أن تتمتع الأخيرة بكل الواجبات والحقوق للجنة التنفيذية الحالية . سأقوم بانشاء مكتب تنفيذي على أن يكون رئيسه رئيس الفيفا، ورؤساء الاتحادات القارية أعضاء فيه” .

وتابع “سأقوم بإنشاء لجنة الشفافية . يضم الفيفا حالياً لجنة سلوك تقوم بدراسة القضايا بعد وقوعها . أما لجنة الشفافية فإنها ستعمل على أن تكون جميع تصرفات الفيفا شفافة أمام الرأي العام قبل أن يتم وضعها حيز التنفيذ” .

ووعد أيضاً في حال انتخابه برفع قيمة المساعدات المالية لمختلف الاتحادات الأعضاء من 250 ألف دولار سنوياً إلى 500 ألف دولار، ورقع قيمة المساهمة المالية لمشروع الهدف إلى مليون دولار لكل اتحاد وطني
.