غرابة تصاميمها سر تميزها
فاطمة أحمد تبتكر «نثور» المناسبات من الأوراق المالية
الاتحاد
راهنت على التميز، من خلال هوايتها، لم يقف طموحها عند حد معين، بل تغلبت على حواجز الزمان والمكان فوجدت من يشجعها على مواصلة تلك الهواية غير التقليدية منذ سنتين، وحلمها أن تنتشر أكثر فأكثر وتفتح محلاً تجارياً يحمل تصاميمها المنوعة والمختلفة في آن واحد. إنها فاطمة أحمد محمد فتاة إماراتية، تخرجت في جامعة الشارقة تخصص «هندسة معمارية»، وعشقت تصميم «النثور» بطريقة جديدة ومبتكرة تجذب الأنظار.
قررت فاطمة أحمد أن تكون علامة مسجلة في عالم تصميم «النثور»، والدتها كانت الملهم الأول لمشروعها الذي تحول من هواية إلى «بيزنس». عن هوايتها تقول وهي بجانب مجموعة من التصاميم «الجميع يعرف أن النثور من العادات الاجتماعية التي كانت وما تزال تحتفظ بها دول الخليج، وهذه العادة غالباً ما تستعمل في وقت المناسبات السعيدة مثل النجاح أو عند زفاف العروسين أو يوم ولادة طفل، أو عندما يبدأ الطفل أولى خطوات المشي، أو عند الحصول على وظيفة أو ترقية».
فكرة جديدة
تواصل فاطمة وبيدها النثور «في السابق كان النثور مقتصراً على الأطفال، لكن اليوم أصبح الكبار يتنافسون على استخدامه في كل المناسبات السعيدة».
وتواصل عمن دفعها لممارسة الهواية، موضحة «كانت الوالدة عند زيارتها للأهل والأقارب في مناسباتهم المختلفة كالخطوبة أو الزواج أو ولادة طفل أو حلق رأس الطفل كثيراً ما تهديهم الفلوس، «النثور»، وهي أسهل طريقة للهدية للتعبير عن الفرحة، ومن تلك اللحظة تبلورت في عقلي فكرة لا تخطر على بال أحد وجديدة نوعاً ما، وهي تصميم النثور بأشكال حلوة وتصاميم مختلفة ولكن بشكل فني ومبدع، بحيث أن كل من يراها يندهش من روعة التصميم ودقة التنفيذ، ولما لا؟ وهي تصلح لكل المناسبات التي نمر بها في حياتنا».
تصاميم للذكر والأنثى
تمسك فاطمة مجموعة من نثور صممتها بأشكال مختلفة، وتقول «قمت بتصميم برواز تم تنسيقه بحسب جنس المولود «ذكراً أو أنثى»، فالولد صممت له النثور على شكل بنطلون وقميص ويحمل اللون الأزرق، أما البنت فتم تنسيق النثور الخاصة بها على شكل تنورة وقميص.
إضافة إلى ذلك قمت بتشكيل وردة جميلة متفتحة ولكن التصميم يحمل ورقة المائة درهم. ناهيك عن ذلك لدي أفكار كثيرة ومتعددة ومختلفة منها وضع النثور من خلال باقة ورد كبيرة تم تنسيقها وتوزيعها بشكل فني يلفت الأنظار لروعتها، بجانب ذلك هناك تصميم فازة صغيرة مزينة بمبلغ من المال وجاءت على شكل وردة، وغيرها الكثير من التصاميم الأخرى».
مشيرة فاطمة «معظم تصاميم النثور لا تحتاج إلى وقت طويل، بل قد يستغرق العمل بها من 10 إلى 30 دقيقة، وكل ما أحتاجه في هذه اللحظات هو الهدوء والتركيز والدقة بشكل جمالي متقن وفيه لمسات فنية مبدعة».
«بيزنس»
بعد نجاح فاطمة في مشروعها الذي بدأته كهاوية، ونظراً لتهافت الكثير من صديقاتها والمقربات لها على تصاميمها، فكرت أن تحويله إلى تجارة، وتقول عن ذلك «بالفعل هذا المشروع بسيط ولا يحتاج إلى دورات أو شهادات، إنما يحتاج خبرة ومهارة في العمل وسرعة التنفيذ مع أفكار جديدة، وكل هذه المواصفات أمتلكها، وتمكنني من تحويل الهواية إلى بيزنس». مشيرة بابتسامة «تم ذلك من خلال إقبال الكثير من الطلبات علّى خاصة في مناسبات قدوم مولود أو مناسبة خطوبة وزواج أو نجاح، وبالفعل كل فكرة أنفذها تحمل تصميمي وأحاول قدر الإمكان ألا أكرر الفكرة، بل أبحث عن الجديد والمبتكر في هذه الهواية.
وتنبع أفكار فاطمة كما تقول، من وحي الخيال والبعض الآخر تستعيرها من بعض الكتب المختصة بالفن والأشغال اليدوية، ولكن قدر المستطاع تحاول أن تضيف عليها أفكارها لتحمل توقيعها في نهاية الأمر.
تسويق إلكتروني
تروج فاطمة منتجاتها عن طريق البلاك بيري، وتوضح «حين أنجز الكثير من تصاميم النثور وأحاول أن أصورها وأضع تصـاميمي على البلاك بيري، لترويج أفكـاري، ومن أكثر التصــاميم إقبالاً، الفراشـات والقلوب والورود والنجوم، ومن خلال ذلك تتهـافت علّى الكثير من الطلبات لتصميم بعض من تلك الأفكار الموجودة، وقد تطلب الزبونات أن يضم التصميم مبالغ مالية فئة الخمسة دراهم والعشرة والمائة درهم. لافته إلى أعلى سعر طلب منها في تصميم مبلغ من المال «النثور» والذي وصل إلى الألف درهم كحد أعلى».
وعن أكثر المناسبات المطلوبة تذكر «مناسبات كثيرة ومستمرة طوال العام ولكن يزداد الطلب أكثر في موسم الصيف حيث تكثر الأفراح والمناسبات السعيدة، لتبقي كل أعمالي في كل منزل ذكرى حلوة ومناسبة تبعث الفرحة على الصغير والكبير، وهذا ما أسعى إليه من خلال عملي».
«إبداع بلا حدود»
حبها لهوايتها دفع فاطمة للمشاركة في بعض المعارض، عن ذلك تقول «شاركت في معرض «إبداع بلا حدود»، وكان ذلك برعاية المنطقة الحرة بعجمان، وكانت هذه المشاركة دافعاً قوياً لمتابعة عملي في المشروع الذي بدأته من باب الهواية، والذي أشاد به الكثيرون من زوار المعرض حين شاهدوا تصاميمي وأثنوا عليها، وأبدوا الكثير من الإعجاب بها ما شجعني على مواصلة مشروعي.
وهذا التشجيع هو الذي يمدني بالكثير من الأفكار التي تجعلني في دائرة التميز عن الآخرين».
للمزيد من الصور اضغط هنا







رد مع اقتباس







