النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: سوريا .. شمسُ السّلام - أحلام غانم

مشاهدة المواضيع

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    سوريا .. شمسُ السّلام - أحلام غانم

    سوريا .. شمسُ السّلام


    أحلام غانم

    * الثـورة السـوريـة





    بشّارُ لا عصفتْ بكَ الأخطارُ
    ورحى الشآم على البغاةِ تُدارُ‏
    أعلاكَ ربُّكَ حكمةً ومكانةً‏
    فلكَ السّموُّ وللحسودِ بوارُ‏
    ربُّ العبادِ حباكَ أعظم نِعْمة‏
    شعباً يعزُّ بعزّه الأحرارُ‏
    ما أنتَ إلا الشمسُ يملأ نورُها‏
    آفاقَنا، مهما أثيرَ غُبارُ‏
    فسُراك سيفُ الحقِّ في مضماره‏
    وسناكَ في كلِّ القلوبِ منارُ‏
    قرَّرْتُمْ بيعَ النّفوسِ لربِّكُمْ‏
    وربحتُمُ، فليخسرِ التجَّارُ‏
    قسماتُكَ الفيحاءُ مَنهلُ أمّةٍ‏
    وإلى أسودِكَ بالفضاءِ يُشارُ‏
    والكونُ يعجَبُ من شموخِ جباهكُمْ‏
    كمْ كُسِّرتْ عن صبركُمْ أحجارُ‏
    ورباطُكُمْ خيرٌ منَ الدنيا وما فيها‏
    بإبائِكُمْ كالطّودِ، أسوارُ‏
    دمُّ الأقاحي في الشآم مجرّةٌ‏
    يفضي بها للياسمينِ الغارُ‏
    اُسْدٌ تجلّى اللهُ في قَبَضَاتِهمْ‏
    فأعزَّهمْ، والكبرياءُ قرارُ‏
    وصليبُ هذا الشَّعبِ أثبتَ أنَّهُ‏
    وطنٌ لدينِ محمّدٍ أنصارُ‏
    وطنٌ من الأنوارِ تحتَ سمائهِ‏
    صلّى البنفسجُ.. والنّجومُ ديارُ‏
    وطنٌ من الفِرْدَوسِ فوق تُرابِهِ‏
    حطَّ المسيحُ وأسْلَمَ الكفَّارُ‏
    الله أكبرُ.. يا صلاحُ الدينِ قُمْ‏
    فالليثُ باقٍ قائدٌ بشّارُ‏
    إنَّا ليؤلمنا تآمرُ بندرٍ‏
    ملأتْ مشاربَ روحهِ الأقذارُ‏
    ويزيدنا ألماً تخاذل أمّةٍ‏
    يشكو اندحارَ رجالِها المليارُ‏
    «سعدٌ» وجنِّيُّ العِيانِ و»بَنْدَرٌ»‏
    «وجزيرةٌ» والجوقةُ الأشرارُ‏
    جمحتْ خيولُ الشرقِ، ماس الهوى‏
    ومن الهوى تتسربُ الأخطارُ‏
    حرقوا الأميرةَ بالجزيرةِ فانتشى‏
    بالغدر فيها البندرُ المَكّارُ‏
    وملوكُ عُرْبِ زماننا في غيّهمْ‏
    وقصورِهمْ وكروشِهمْ فجّارُ‏
    ولسانِهمْ، واخيبتاهُ، تكفّرٌ‏
    وجهادهمْ، يا أمّتي! الدولارُ‏
    ما بالهُمْ صمتوا على سفائِهُمْ‏
    حتى تمادى الكفر والكفَّارُ‏
    لكنَّهمْ بهوى الفلوسِ تبختروا‏
    فأصابهُمْ رَمَدَ العيونِ وحاروا‏
    أنتَ الحكيمُ لهمْ، وأنتَ طبيبُهُمْ‏
    نعمَ البشارةُ منكَ والبشَّارُ‏
    الله أكبرُ.. يا حناجرُ كبّري‏
    ضاقتْ بهذا المَنْهَجِ الأخبارُ‏
    هيَ جِلِّقٌ، والشعبُ يحضنُ تربَها‏
    والجيشُ في وطنِ العلا، جبَّارُ‏
    شَهِدَتْ سجلاتُ الملاحمِ أنّهُ‏
    جيشٌ عنيدٌ في الوغى كرّارُ‏
    فهمُ الصخور إذا البحورُ تمدَّدتْ‏
    وهمُ الدروع وهمُ لكَ الجَرّارُ‏
    تاللهِ أسْدُكَ لا تخافُ من الرّدى‏
    سطعتْ بكمْ يا جُندُنا الأنوارُ‏
    قد عانقوا تُرْبَ الشآمِ وعاهدوا‏
    ليثَ الليوثِ وملؤهمْ إصرارُ‏
    لا الغربُ يرهبهمْ ولا يثنيهمُ‏
    والأمّةُ العظمى بهمْ تحتارُ‏
    ودمشقُ في دمها الأماني والهدى‏
    والعشقُ فوق زنودها مدرارُ‏
    أختَ السَّنا، صبراً بعصرٍ مُظلمٍ‏
    غرفِ الملوكِ جهالةٌ ودمارُ‏
    يا شامُ يا مهدَ النّبوّةِ فافخري‏
    النّورُ فيكِ ودلّ عنه كِبارُ‏
    فأنرتِ رَوضَ القلْبِ في ملكُوته‏
    هذي الكرامةُ حين تَختارُ‏
    وركبتِ أعتى الموجِ شامخةً‏
    ومضيتِ، حيث الحبُّ إيثارُ‏
    يا شامُ، يا عشقاً تغلغلَ في دمي‏
    فأضأتِ قلباً لم يُضئِهُ نهارُ‏
    يا جبهةَ الإيمانِ.. تهفو نَحْوَها‏
    أُمَمٌ يُعطّرُها الرسولُ مزارُ‏
    ألقى عليكِ اللهُ منهُ عباءةً‏
    مَحْميّةً.. فإذا البُخُورُ عَرارُ‏
    وعلى جفونكِ ألفُ ألفِ رسالةٍ‏
    بالحقِّ، تطلقُ بالهوى الأطيارُ‏
    يا كوثرَ الشرقِ الذي ارتفعتْ بهِ‏
    شمسُ السلامِ، وماستِ الأقمارُ‏
    تشدو الملائكُ حولَ عَرْشِكِ تهتدي‏
    من نورِ قلبِكِ، فالشّموخُ فَخَارُ‏
    يا سدرةَ التاريخِ، شبلُكِ مقاومٌ‏
    بعُرى المدى يتوحَّدُ الأحرارُ‏
    إنَّا لنعلمَ أنَّ قَدْرَ رئيسُنا‏
    أعلى وأنَّ الخدَّامينَ صغارُ‏
    فترجُّ إسرائيلَ نبرةُ صوتهِ‏
    وتحيرُ من بسماتهِ الزوّارُ‏
    بشَّارُ يا سيفُ الكرامةِ والتُّقى‏
    أشرقْتَ في دمنا، وأنتَ مسارُ‏
    لو أطلقَ الطيرُ الأسيرُ لسانَهُ‏
    لسرتْ إليكَ بسرِّه الأطيارُ‏
    كتبَتْ صغارُ شهيدنا فوق المدى:‏
    لا، لنْ يمرَّ بدارِنا الأشرارُ‏
    يُشقي ملوكَ العُرْبِ موتُ عقولهمْ‏
    ويذوقُ نَصْرَ الأمَّةِ الأغيارُ‏
    والأسْدُ تزأرُ في الظلامِ، فما ترى‏
    في الشَّامِ ليثاً أفزعتْهُ النّارُ‏
    فيحاءُ والشَّعبُ العظيمُ تحيَّتي‏
    عشقُ الأسودِ ليس فيه خيارُ‏

    التعديل الأخير تم بواسطة رذاذ عبدالله ; 13 - 6 - 2011 الساعة 06:07 PM

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •