النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: امرأة كان مهرها الإسلام

  1. #1
    عضو فعال الصورة الرمزية صاحب القلم
    تاريخ التسجيل
    16 - 2 - 2010
    المشاركات
    463
    معدل تقييم المستوى
    81

    Post امرأة كان مهرها الإسلام

     

    بسم الله الرحمن الرحيم






    ( امرأةٌ كان مهرها الإسلام )






    وإليكم نص هذه القصة :








    عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ، وَلَكِنَّكَ رَجُلٌ كَافِرٌ، وَأَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ، وَلَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ، فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَاكَ مَهْرِي وَمَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَأَسْلَمَ فَكَانَ ذَلِكَ مَهْرَهَا " قَالَ ثَابِتٌ: «فَمَا سَمِعْتُ بِامْرَأَةٍ قَطُّ كَانَتْ أَكْرَمَ مَهْرًا مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ الْإِسْلَامَ، فَدَخَلَ بِهَا فَوَلَدَتْ لَهُ»


    أخرجه النسائي وصححه الألباني





    وجاءت القصة برواية أخرى صحيحة " فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ فَخَطَبَ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَكَلَّمَهَا فِي ذَلِكَ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، مَا مِثْلُكَ يُرَدُّ، وَلَكِنَّكَ امْرُؤٌ كَافِرٌ، وَأَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ، لَا يَصْلُحُ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ، فَقَالَ: مَا ذَاكَ دَهْرُكِ قَالَتْ: وَمَا دَهْرِي؟ قَالَ: الصَّفْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ، قَالَتْ: فَإِنِّي لَا أُرِيدُ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ، أُرِيدُ مِنْكَ الْإِسْلَامَ، قَالَ: فَمَنْ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَتْ: لَكَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ يُرِيدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: «جَاءَكُمْ أَبُو طَلْحَةَ، غُرَّةُ الْإِسْلَامِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ» فَجَاءَ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَتَزَوَّجَهَا عَلَى ذَلِكَ...





    وقبل أن أكمل هذه القصة الجميلة المفيدة


    أُحب أن نستنبط منها هذه الفائدة


    فأقول وبالله التوفيق :




    الحرص لاختيار الرجل الصالح الكفء , فلم تلتفت أم سُليم إلى نسبه ولا إلى جاهه ولا إلى ماله وإنما أصرت على إسلامه وإيمانه ...


    مع أنه أغرها بماله حين قال " الصَّفْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ " والمراد : الذهب والفضة



    ولو تأملنا في وقعنا الحاضر لرأينا كثيرا من الناس على خلاف ذلك تماما!!


    فإذا جاء الخاطب أوَّل ما يسألون عن وظيفته ومنصبه !!


    ولا يسألون عن أخلاقه ولا عن دينه ..


    بل بعضهم من إذا قلت لهم فلان يغازل وكذا وكذا يفعل ...


    لقال لك بكلِّ برود في أحد ما يفعل هذه الأيام هذه السوالف !!


    غريب وعجيب حال بعض الناس ( 1 )



    إذا جئنا إلى الطرف الآخر في الاختيار الزوجة


    أول ما يسأل من يريد أن يخطب يسأل عن جمالها ونسبها و نحو ذلك


    ولا يسأل عن أخلاقها ولا عن صلاحها


    الجمال مطلوب لكن لا يكون على حساب الدين والصلاح


    فإن اجتمعا فهو نور على نور



    فالخلاصة :


    من أُسُس بناء الأسرة الصالحة والحياة الزوجية السعيدة هي :


    حسن الاختيار من الطرفين .



    وتمام القصة تدل على ثمرة من ثمرات حسن الاختيار والحرص على الدين والصلاح




    فإليكم تكملة القصة :




    قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا بَلَغَنَا أَنَّ مَهْرًا كَانَ أَعْظَمَ مِنْهُ، إِنَّهَا رَضِيَتِ الْإِسْلَامَ مَهْرًا فَتَزَوَّجَهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً مَلِيحَةَ الْعَيْنَيْنِ، فِيهَا صِغَرٌ، فَكَانَتْ مَعَهُ حَتَّى وُلِدَ لَهُ بُنَيٌّ، وَكَانَ يُحِبُّهُ أَبُو طَلْحَةَ حُبًّا شَدِيدًا، وَمَرِضَ الصَّبِيُّ وَتَوَاضَعَ أَبُو طَلْحَةَ لِمَرَضِهِ أَوْ تَضَعْضَعَ لَهُ فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَاتَ الصَّبِيُّ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: لَا يَنْعَيَنَّ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ أَحَدٌ ابْنَهُ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَنْعَاهُ لَهُ، فَهَيَّأَتِ الصَّبِيَّ وَوَضَعَتْهُ، وَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: كَيْفَ ابْنِي؟ فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، مَا كَانَ مُنْذُ اشْتَكَى أَسْكَنَ مِنْهُ السَّاعَةَ، قَالَ: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ، فَأَتَتْهُ بِعَشَائِهِ، فَأَصَابَ مِنْهُ، ثُمَّ قَامَتْ فَتَطَيَّبَتْ وَتَعَرَّضَتْ لَهُ فَأَصَابَ مِنْهَا، فَلَمَّا عَلِمَتْ أَنَّهُ طَعِمَ وَأَصَابَ مِنْهَا، قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، أَرَأَيْتَ لَوَ أَنَّ قَوْمًا أَعَارُوا قَوْمًا عَارِيَّةً لَهُمْ، فَسَأَلُوهُمْ إِيَّاهَا، أَكَانَ لَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ؟ فَقَالَ: لَا، قَالَتْ: فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ أَعَارَكَ ابْنَكَ عَارِيَّةً ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَيْهِ، فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ وَاصْبِرْ، فَغَضِبَ، ثُمَّ قَالَ: تَرَكْتِينِي حَتَّى إِذَا وَقَعْتُ بِمَا وَقَعْتُ بِهِ، نَعَيْتِ إِلَيَّ ابْنِي، ثُمَّ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا» فَتَلَقَّتْ مِنْ ذَلِكَ الْحَمْلَ، وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ تُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَخْرُجُ مَعَهُ إِذَا خَرَجَ، وَتَدْخُلُ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا وَلَدَتْ فَأْتُونِي بِالصَّبِيِّ» فَأَخَذَهَا الطَّلْقُ لَيْلَةَ قُرْبِهِمْ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتُ أَدْخُلُ إِذَا دَخَلَ نَبِيُّكَ، وَأَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ نَبِيُّكَ، وَقَدْ حَضَرَ هَذَا الْأَمْرُ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، وَقَالَتْ لِابْنِهَا أَنَسٍ، انْطَلِقْ بِالصَّبِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذَ أَنَسٌ الصَّبِيَّ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَسِمُ إِبِلًا أَوْ غَنَمًا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ لِأَنَسٍ: «أَوَلَدَتْ بِنْتُ مِلْحَانَ؟» قَالَ: نَعَمْ، فَأَلْقَى مَا فِي يَدِهِ، فَتَنَاوَلَ الصَّبِيَّ، فَقَالَ: «ائْتُونِي بِتَمْرَاتٍ عَجْوَةٍ» فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّمْرَ فَجَعَلَ يُحَنِّكُ الصَّبِيَّ، وَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ: «انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ» فَحَنَّكَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ ثَابِتٌ: وَكَانَ يُعَدُّ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ "


    أخرجه الطيالسي وصححه الألباني كما في أحكام الجنائز .






    وفي القصة فوائد وفرائد كثيرة جدا


    ولا لولا خشية الإطالة لكتبت شيئا من ذلك








    إعداد:


    صاحب القلم



    ...................................................


    ( 1 ) أنا لا أتكلم عن حال من كان يفعل ذلك ثم تاب , وإنما مرادي من يستمر على ذلك ويريد أن يتزوج وهو على هذه الحال , وغالب من يُزوج وهذه حاله لا يستمر هذا الزواج وإن استمر فهو زواج بلا روح


  2. #2
    عضو ذهبى
    تاريخ التسجيل
    16 - 11 - 2010
    الدولة
    كويتيه شرجاويه
    المشاركات
    2,909
    معدل تقييم المستوى
    126

    رد: امرأة كان مهرها الإسلام

    [align=center]
    قصه رائعه لها هدف كبير وعظيم لمجتمعاتنا المتنوعه بخصوص المهور ..
    فالزواج الآن أصبح مجرد قناع يتلبّسه البعص من أجل التباهي أمام الناس ,
    والله المستعاااان



    دمت بحفظ الرحمن ورعايته وستره ورضااااه
    [/align]

  3. #3
    عضو فعال الصورة الرمزية صاحب القلم
    تاريخ التسجيل
    16 - 2 - 2010
    المشاركات
    463
    معدل تقييم المستوى
    81

    رد: امرأة كان مهرها الإسلام

    جزاكِ الله خيرا ع المرور الطيب

  4. #4
    عضو مميز الصورة الرمزية بياض الروح
    تاريخ التسجيل
    27 - 5 - 2011
    المشاركات
    493
    معدل تقييم المستوى
    65

    رد: امرأة كان مهرها الإسلام

    طبعا القصه فيها الكثير من العبر ولكن ..الزمن تغير والمهر اصبح شئ لابد منه والا كيف تستطيع الفتاة ان تجهز نفسها خاصه اذا كانت من ميسوري الحال ..ويجب ان يكون الطرف الآخر مناسبا من حيث الدين والاخلاق وياليت الجمال بعد ويجب مراعاة ان لا يكون المهر عبئا على العريس المسكين ...وعقبال الجميع ...

  5. #5
    عضو فعال الصورة الرمزية صاحب القلم
    تاريخ التسجيل
    16 - 2 - 2010
    المشاركات
    463
    معدل تقييم المستوى
    81

    رد: امرأة كان مهرها الإسلام

    شكرا ع المرور والقراءة والاستفادة ..

    والمراد من القصة هو الحرص على صلاح الزوجين , إذ به تستقر الحياة الزوجية وتكون في أمن وأمان و وئام ...

    وهذا الأمر أعني الصلاح وحسن الخلق موجود حتى يومنا هذا ولكن قلَّ من يهتم به !!

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •