النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: محاضرة... اللغة الروائية عند كوليت خوري..متانة وأصالة في الثقافة اللغوية

  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    محاضرة... اللغة الروائية عند كوليت خوري..متانة وأصالة في الثقافة اللغوية

     

    محاضرة... اللغة الروائية عند كوليت خوري..متانة وأصالة في الثقافة اللغوية


    * الثـورة السـوريــــة







    وردة دمشقية، أدبها معزوفة موسيقية، تنبعث من أعناق الأنثى، وفي الوقت نفسه سلاح حاد في وجه التخلف والتقليد الأعمى، قلمها مرآة خصبة تكتحل به عيون الأجيال القادمة ويضيء لهم دروب الحياة.. كلمات ربما هي الأصدق تعبيراً والأدق توصيفاً لأديبة سطع نجمها في زمن ومجتمع كان لا يزال مقيداً بعادات وتقاليد تحد من ممارسة المرأة لحقوقها على كل المستويات، لتبرز الأديبة كوليت خوري محطمة بقلمها الضوئي جميع القيود المجتمعية وتتألق بعقلها المنفتح المستنير وثقافتها ولغتها الأدبية الأنيقة البسيطة، معبرة من خلالها عن مكنونات كل امرأة عايشت زمنها.‏‏



    ولتسليط الضوء على لغة العمل الأدبي للأديبة كوليت خوري قدمت الدكتورة عاطفة الفيصل محاضرة بعنوان /اللغة الروائية في أعمال الأديبة كوليت خوري/ في المركز الثقافي العربي في المزة.‏‏


    وتحدثت الدكتورة الفيصل عن اللغة الأدبية لبعض روايات خوري التي تغوص من خلالها في جذور المشكلات التي تتعرض لها المرأة وتكشف عن أسباب القهر الذي يسود المجتمع وتحاول رسم الخلاص حسب رؤيتها من خلال إيماءات وإيحاءات بعالم جديد متنور.‏‏


    حيث قدمت لنا لوحات فنية رائعة متعددة الأشكال والألوان مضيئة للفكر والشعور، وبلغة رصينة ومتينة وفيها الفصاحة والسهولة، فرواية ليلة واحدة هي عبارة عن رسالة تخطها البطلة رشا من أحد فنادق باريس الى زوجها سليم، وتحدثنا الرواية عن لسان رشا عن السعادة بلغة واضحة وبسيطة ومفهومة، وبينت لنا عن طريق هذه اللغة عما يكمن في داخل البطلة بأسلوب أدبي سلس، فالألفاظ ترصفها بشكل انسيابي وبوضوح تام، وقد ابتعدت عن اللغة العامية وهذا يدل على أصالة ثقافتها اللغوية.‏‏


    فاللغة عندها أنيقة وبراقة وذات طابع شعري وعاطفي شعري.‏‏
    ولغة الحوار في روايتها كانت امتداداً للنفس الشعري السائد في الرواية، فنرى التنوع في الأساليب من الأسلوب الاستفهامي الى التقريري.‏‏


    وفي كثير من كتاباتها نرى أن لغتها مشحونة بألفاظ رومنسية شفافة وكأنها الرياحين التي تسبل على النفس الراحة والإشراق وتظهر الروائية براعة فائقة في ارتباط اللغة بالقيم، فلجأت في رواية ليلة واحدة الى حسم الموضوعات التي لا يحميها الفكر لوضع حد لحياة الناس الذين يريدون أكثر مما ينبغي ولكنهم لا يريدون بناء العالم وفقاً لمقتضيات الرؤية الجديدة.‏‏


    وتنتقل الفيصل الى رواية «أيام معه» التي نلمس فيها اللغة قوية وذات نبرة حادة فتتحدث البطلة ريم (كل واحد هنا ينادي بالشرف، هل هناك واحد يفهم معنى الشرف الحقيقي؟) واللغة عند ريم تزداد قوة وتنبعث من الأنا العليا، فالأنا تبدو عند ريم تتجسد في لغة قوية ترفض الهزيمة، فيها الكثير من الثقة بالنفس وتحمل معاني العزة والكبرياء.‏‏


    والكاتبة كثيراً ما تسكب العطر على لغتها بكلمات شاعرية حزينة وموجعة (لقد بهت الحب بينهما، واستحال الى حروف ضائعة في متاهات الحياة بل يتحول هذا الحب الى مأساة رومنسية يستحيل معها اللقاء).‏‏


    وترى الفيصل أن اللغة التي عبرت فيها الكاتبة عن شخصيات رواياتها وعن الأحداث الروائية منها السرد والوصف والحوار لغة فصحى تبتعد عن العامية وقوية ومتينة، والكاتبة عندها قدرة فائقة على التعبير وذلك لأن لغتها مثيرة وممتعة ومتدرجة من خلال التفاعل التدريجي مع القارئ والتي تعد بحق لغة باعثة على الاهتمام، فقد كونت العمود الفقري للرواية وهيأت لنا نوعاً من الاكتشاف المتدرج تماماً، وذلك على طريقة من يصعد درجاً دائرياً إنه يصل في كل خطوة الى زاوية نظر جديدة ولكن لا يستطيع أن يرتقب طبيعة البانوراما التي تنتظره في النهاية ولكن.. ماذا بعد؟‏‏


    التعديل الأخير تم بواسطة رذاذ عبدالله ; 21 - 6 - 2011 الساعة 06:28 PM

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •