يا رمس
الاستاذ / محمد الريماوي رحمه الله
يـــا رمـــس يـــا وطـــن الـمـحـار وغــابـة الـقـمـر iiالـمـنـير
لا زلــــت أتــــن مــنــارة فــــي الـبـحـر تـسـكـن iiبـالـضـمير
قــــد كــنـت يــومـا مــرسـا لـلـنـاس فـــي كـــل iiالـعـصـور
إن الــــقـــلاع شــــواهـــد لــلــمــجـد كــــالأســـد iiالــهــصــور
قــد كــان يــوم الـغـوص فـيـك سـحـابة الـحزن الـكبير
أمــــا الــقـفـال فــكــان عــيـد الأمـــل والـطـفـل الـصـغـير
يـــــا بـــحــر حــدثــنـي عــــن الأيــــام والــصـيـد الــوفـيـر
عـــن مـوجـهـا الـعـالـي الـــذي حــمـل الـشـراع بــلا iiمـصـير
أنـــــي أمـــتــع نـــاظــري فـــــي الــطــيـر هــائــمـة تــطـيـر
وعـــلــى شــواطــئـك الــجـمـيـل تــسـتـحـم مــــن الـهـجـيـر
أمــــا الــحـبـاري بــعــد مـــا هـلـكـت وأتـعـبـها iiالـمـسـير
وأتــتــك تــطـلـب رزقــهــا حــــول الــشـواطـئ والــثـغـور
أعـطـيـتها كـــل الـــذي قـــد كـــان عــنـدك مــن يـسـير
الــلــه صــانــك دائــمــا يــــا رمــــس مــــن كــــل الــشـرور
يـا دارة الـخير أيـن مـجالس الـسمار فـي الـزمن iiالبعيد
أيــن الـمـطوعة الـتي كـانت تـعلم آيـة الـذكر iiالـمجيد
وخـاتم الأجـزاء وهـو يطوف بالحارات في الثوب الجديد
أيــــن الـسـكـيك وفــرحـة الأطــفـال فـيـهـا كـــل iiعــيـد
أيـن الـبيوت الـتي كـانت تـضم الأهل من سعف iiالجريد
أيــــن الــقـصـور الــتــي شــيـدت عــلـى الـسـيـف الـمـديـد
أيـــــن الــكـبـار بـعـقـلـهم ودرايــــة الــــرأي iiالــسـديـد
أين الرجال السمر وهي تصارع المجداف بالجلد iiالعنيد
أيـن الـجموع الـتي هـلكت فـي الـقحط والـبؤس الشديد
أيــــن الــرزيـف وبـهـجـة الأعـــراس فـــي حــلـو iiالـقـصـيد
أيــــن الــسـبـاق عــلــى الــركـاب يـحـثـهم فـــوز iiعـنـيـد
أيـــــن الـــزمــال لــيـحـمـل الأبـــيــاب مــــن فــلــج بــعـيـد
هـــــو مـــصــدر الـــــرزق مــهـمـا كــــان مــــن أجــــر iiزهــيــد
يــا ويــح صـاحـبه لـقـد سـئـم الـحياة فـلا يـبغي الـمزيد
يـا رمـس يـا أم الـقلاع يا دانة في جوفها قصص iiالبحر
هـــــلا رأيـــــت مــســافـرا يـــــا رمـــــس أضــنـاهـا iiالــسـفـر
قــــد تــــاه فــــي بــحــر الــهـمـوم مـنـاجـيا ضـــوء الـقـمـر
مـــالــي أراه عــابــسـا مـتـجـهـما مـتـثـقـلا قــلــق الــنـظـر
هـــــو مــتــعـب عــيـنـاه ذابــلـتـان مــــن طــــول الــسـهـر
قـــد أودع الــلـه فـــي الأبـنـاء خـيـرا مـسـتكينا iiلـلـقدر
الـكل قـد عـاش الـوداع بـلوعة وبـحرقة تـبكي الحجر
يا نوخذا يا صاحب القلب الكبير فليس غيرك من يبر
قـــــد ســلــمـوك مـصـيـرهـم فــــي الــبـحـر رفــقــا لا تــجــر
جــــــاءوا إلـــيـــك لــيــتـقـوا شــــــر الــحــيــاة الـمـنـهـمـر
حـــتـــى إذا غـــــاب الـــشــراع مــســافـة بـــعــد iiالــبــصـر
كــم لـيـلة نـسـج الـصـفاء طـهـا عـاشـوا لـها حـق الـسحر
يـــا رمـــس قـــد جـعـلـوك أغـنـيـة الــزمـان مـــدى الـعـمر
عــاشـوا عــلـى أمـــل الــرجـوع إلـــى الـمـرابـع فـــي ضـجـر
نــــحـــو الــــلآلـــئ يـــســرعــون بــــقـــوة نـــحـــو iiالــــــدرر
والـسـيـب يـسـحـبهم إلـــى ظــهـر الـسـفـينة فـــي iiحـــذر
يـرضون بـالمال الـقليل نـصيبهم بـعد المشقة iiوالخطر
وفــطــام ابــــن الــرمــس يــــا ويــحــي إلــــى أن اسـتـقـر
لـــــم يـــعــرف الأصــحــاب أيــــن مــكـانـه أيــــن انــدثــر
مـــــاذا يـــقــول الأهـــــل مـــــاذا عــنـدمـا عــــرف iiالــخـبـر
يــا أســرة الـغـواص لا تـبكي فـإن الـله يـجزي مـن iiصـبر
الـــلـــه يــرحــمــه فـــقـــد أدى مــــــا عــلــيـه بـــــلا iiكـــــدر
هـــــو فـــــي ضــمــيـر الــجــيـل مــلـحـمـة مــعـطـرة iiالــسـيـر
هـــــي ذكـــريــات الأمـــــس يـــــا وطـــنــي وألام iiالــبــشـر
هــي قـصـة يــا رمـس نـهديها إلـى الأحـفاد صـادقة الأثـر
منقول /شبكة الرمس التراثية
الاستاذ الراحل محمد الريماوي هو من ابناء فلسطين وعمل مدرسا في مدارس الرمس أيام السبعينات كان مدرسا لمادة اللغة العربية وكانت شخصية معروفة لدى كافة ابناء الرمس توفي من عدة سنوات ودفن في الامارات
والاستاذ الراحل من حبه للرمس وابنائها قصد فيها وتعتبر القصيدة كتاب يؤرخ الرمس وهي مرجع تاريخي