على غرار أفلام "الأكشن"
"تمثيلية حربية" على سطح فيلا تقود أصحابها إلى قبضة شرطة أبوظبي!!
شرطة أبوظبي/الرمس.نت:
قادت تمثيلية حربية على سطح فيلا، أصحابها إلى قبضة شرطة أبوظبي ، التي أوقفت 4 أشخاص آسيويين، بينهم 3 مهندسين، مارسوا سيناريو فنون قتالية تمثيلية، على غرار أفلام "الأكشن"، استخدموا فيها ألعاب عنف ببنادق ومسدسات وأسلحة بيضاء وأقنعة وجوه، على سطح فيلا في مجمع سكني ملاصق لمبنى حكومي، فما كان من أحد المجاورين إلاّ الإبلاغ عنهم لاعتقاده أن ذلك عنف حقيقي، وفقاً لما ذكره العقيد إبراهيم سلطان الزعابي، مدير مركز شرطة الشعبية التابع لمديرية شرطة العاصمة في أبوظبي.
وأوضح أن الشرطة أحرزت في الواقعة، الألعاب التي اُستخدمت فيها الإيحاءات والتكتيكات القتالية، عبارة عن بنادق ومسدسات، وذخيرة (حبيبات بلاستيكية كروية الشكل)، إلى جانب ألعاب أسلحة بيضاء، و4 واقيات رصاص، و4 أقنعة وجوه، وعصي حديدية وبلاستيكية، فضلاً عن كاميرا فيديو تم خلالها تصوير الاستعراض القتالي، ناهيك عن ملابس مموّهة كانوا يرتدونها، تشبه إلى حدٍ كبير زي الشرطة.
وتفصيلاً، قال العقيد الزعابي: إن بلاغاً ورد مؤخراً إلى مركز شرطة الشعبية عبر غرفة العمليات من شخص أجنبي؛ يقطن في بناية تطل من بعيد على المجمّع السكني يفيد بتبادل طلقات النار بين عدد من الأشخاص المسلّحين والملثّمين فيما بينهم على سطح فيلا، وتوجد إصابات.
وأضاف: تم التعامل مع البلاغ بحزم وسرعة شديدتـيْـن، نظراً لخطورة البلاغ وطبيعة المكان الملاصق لإحدى الجهات الرسمية، إذ انتقلت عناصر المركز، مدعومة بفرقة من (ق 7) بعد تقنين الإجراءات القانونية، لمداهمة الفيلا بعد أن تم وضع خطة أمنية محكمة.
وتابع: اقتحمت العناصر المدرّبة، الفيلا، لتجد العشرات من الأشخاص المقيمين، منهم الأشخاص الأربعة المستهدفون، والذين كانوا يمارسون هواية القتال المسلّح على سطح الفيلا، وفق أقوالهم في التحقيقات، شارحاً أنهم كانوا يناورون بعضهم متسترين خلف خزانات المياه ومولدات أجهزة التبريد الموجودة على السطح وغيرها من الأجهزة، حيث تم إيقافهم وتحريز جميع المضبوطات، وإحالتهم إلى القضاء.
وحول أدوارهم القتالية التي توزّعت بينهم، شرح العقيد الزعابي، نقلاً عن إفادتهم، بأنهم كانوا يؤدون دوراً تمثيلياً على فنون القتال "أكشن" باستخدام عدد من ألعاب الأسلحة المختلفة، حيث كانوا يتبادلون إطلاق الذخيرة البلاستيكية، المعززة بإيحاءات وتكتيكات "بوليسية" حركية كتكميم الأفواه ولبس الأقنعة، بينما انحصرت مهمة شخص خامس بتصوير الواقعة بكاميرا فيديو.
وثمّن مدير مركز شرطة الشعبية، دور المبلّغ عن هذه الحادثة التي وصفها بـ"العبث الصبياني غير المبرر"، معتبراً أنها سلوك غير حضاري بتاتاً، مرجعاً ذلك إلى قلة الوعي الثقافي والرقابة الذاتية على سلوكياتهم.
وقال العقيد الزعابي، إن انتشار الألعاب المحرّضة على القتال، ولّد إقبالاً نشطاً أمام شيوع ثقافة العنف عند مستخدميها من الشباب والمراهقين، وحتى الكبار، كما لاقى هذا الأمر رواجاً كبيراً بين فئة الأطفال، إذ ستكون له انعكاسات سلبية ستؤثر على التربية النفسية لهم مستقبلاً.
ولفت إلى أن الانتشار الكثيف لهذه الألعاب التي تغزو السوق المحلي بأسعار في متناول اليد، يشكل خطراً لابد من إيقافه، مطالباً بمنع استيراد الألعاب المفرقعة والقتالية، منها الأسلحة البيضاء، التي تشجّع على العنف، والعمل على استيراد الألعاب التي تطوّر ذكاء وقدرة الأطفال، مرجعاً ذلك إلى السلبيات التربوية والجسدية على هذه الفئة، وعلى أسرهم.
وختم مدير مركز شرطة الشعبية، مذكراً أولياء الأمور بضرورة الرقابة على أبنائهم، فضلاً عن الرقابة الذاتية للراشدين، ووضع برامج لإشاعة الثقافة التربوية، موضحاً أن مشاهدة الأفلام التي تركّـز على استخدام "الأكشن"، التي يتم عرضها على شاشات التلفاز، فضلاً عن ألعاب الفيديو القتالية، قد تسهم بأدوار تمثيلية مماثلة في الشوارع والمنازل، فيدمنون العنف الذي لا يحمد عقباه.







رد مع اقتباس