إليكم أصدقائي أروع ما خطه قلمي من بعد خاطرة ذكرى وشوق

آهات الحب


آهٍ من الحب وألف آه
لا يبقي للعقل دورٌ ولا لسواه
من ذا الذي يعشق وينسى
عشقه إلا من سفه نفسه والله
إن أحببت فقد ملكت خصلةً
لا يملكها إلا من ذاقه ورآه
لم يعرف الكره طريقاً لقلبه
ولم يخطر على باله معناه
حبيبي مالي أراك عصياً على
الهوى ألم يعرف قلبك الهوى ونداه
إن أحببت فأنت أعظم من يحب
وإن تركت فقد أسأت لهواه
جرحته جرحاً عميقاً بالغا ً يكاد
يجاوز عمق البحر ومجراه
إن أحببته فلم تنؤ عنه ؟
هل ينأ المحبّ عمن هو مناه
وإن لم تحبّه فقد أوقعته
بمشكلةٍ ليس لها حدودٌ ولا تناه
خليلي أحبه في الله وأخلص له
اسمه دائماً ينطبق على مسمّاه
إن زللت رأيت يده أول يدٍ
تُمدد إلي دون ترددٍ إلى النجاه
الأدب ينبثق من اسمه ورسمه
يوحي لك بكل ما فيه صفاه
يتأوه لما أتأوه له
وإن كنت على الخطأ رتاه
مخلصاً لي وأنا مخلصٌ له
فيا حبذا الصديق ولا حبذا سواه
أراه عند كل مصيبةٍ تلم بي
أول المواسين يصف لي دواه
فيا هنائي بهذا الصديق الصدو
ق المصدوق عند ربه بإذن الله
سدّد الله رميته وبارك به
وجعله سعيداً وحفظه ورعاه
كنت أعاني من جرح قلبٍ
كاد أن يندمل ويختفي صداه
فإذا بالزمان يقسو عليه
فتنفجر الدماء عند ملقاه
رأيت طوق النجاة يهتف لي
وإذ به طوقٌ حول عنقي تخنقني يداه
فإذ بي أسبح على غير هدى
ولا أرى لليابسة مكاناً فيا أسفاه
على حكمةٍ ورشدٍ ضاعا مني
فصرت كمن غاب عنه الوعي والرجاه
أقول له وأنا أكذب عليه
أني نسيته ومستحيلٌ أن أنساه
ولكن خوفي عليه وعلى كربه
جعلني أدوس على قلبي وأنهاه
أنهاه عن كل ما يجرح حبيبي
ويرديه حزيناً بائساً ينتظر رجاه
ولكني أردت هوىً عفيفاً
صادقاً خالياً مما قد يعكر صفاه
فلولا خوفٌ من ربٍ كريمٍ
لصار الآن لي مالا تُحمد عقباه
فحمداً لله على كل أحوالي
ورزقني الصبر وأيدني بهداه
هُدى الله ولا هدىً أطمح له
إلا إليه فهو سبيلي إلى النجاه