الاتحاد الدولي للزارعين يعتمد فهد جمعة رسمياً لتولي مسؤولية رياضة الزارعين في الإمارات
محمد صفر: أتسلح بمعاناتي من أجل رفع علم الدولة في أولمبياد أستراليا
الخليج:
بدأت قصة اللاعب محمد صفر ابن الرمس مع المرض قبل الرياضة عندما تم استئصال كليتيه وزرع كلية وحيدة فقط لكي يستطيع العيش بها حياة عادية بسيطة، ولكن حبه لكرة القدم جعله ينسى آلامه ومرضه واتجه للعب كرة القدم لعبته المفضله في نادي الرمس الخيماوي، حيث يتمتع صفر بموهبة كروية رائعة، حتى شاهده في أحد التدريبات فهد عبدالله بن جمعة رئيس اللجنة الرياضية بالنادي والذي طلب إخراجه من الملعب لخوفه عليه من أي احتكاك، وذهب به إلى أحد الأطباء المشهورين في أمراض الكلى والذي أجرى له بعض الفحوصات، وبعدها علم عدم قدرة اللاعب على اللعب نهائياً خوفاً عليه من الاحتكاك.
من منطلق حرص “الخليج الرياضي” على متابعة المواهب وبخاصة التي تواجه صعوبات في حياتها الرياضية والعادية كان لنا هذا اللقاء مع فهد عبدالله بن جمعة رئيس اللجنة الرياضية بالنادي الرمساوي للحديث عن هذه القضية الرياضية الجديدة وعن مستقبل الرياضة في الإمارات حيث أكد أن البداية كانت مثلما تحدثت في مقدمتك عن موهبة محمد صفر والذي كان لافتاً للانتباه بحبه وموهبته الفطرية الكروية ولكن جاء أمر الله بأن يمتنع اللاعب عن كرة القدم حيث كان قد أجرى أكثر من تدخل جراحي ليستأصل الكليتين بجراحتين في الفلبين وتم زراعة كليه أخرى لكي يستطيع العيش وبالرغم من ذلك تمسك اللاعب بالرياضة ليكتب له أن يشارك في أولمبياد الزارعين في أستراليا.
وأشار فهد عبدالله جمعة أنه لم يكن يعرف شيئاً عن هذه البطولة الرياضية، ولكنه فرح كثيراً بمجرد حديث الطبيب عنها والذي أعطاني رقم الهاتف الخاص بمندوبة سودانية معتمدة لدى الاتحاد الدولي للزارعين وبعد ذلك قمت بالإتصال بها وأنا الآن اخضع لبرنامج تدريبى منذ ما يقارب الشهرين ليتمكن اللاعب من المشاركة في هذه البطولة العالمية ورفع اسم دولة الإمارات العربية المتحدة عالياً وسط أولمبياد يشارك فيها أكثر من 88 دولة على مستوى العالم.
وعن علاقته بالاتحاد الدولي للعبه صرح فهد بن جمعة أنه قام بالاتصال بالاتحاد الدولي عن طريق المندوبه السودانية وتلقى الشكر والتقدير من جانب الاتحاد الدولي لاهتمامه باللعبه واللاعب كما تلقى رسالة خطية من الاتحاد تم إبلاغه من خلالها بسعادة الاتحاد الدولي للعبة بمشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في الأولمبياد القادمة بجانب الدول العربية القليلة المشاركة في مثل هذه البطولة.
كما أكد فهد أن الاتحاد الدولي للزارعين قد اعتمده رسمياً لتولي مسؤولية رياضة الزارعين في دولة الإمارات العربية في محاولة لإشهار اللعبه داخلياً والمشاركة بعد ذلك في البطولات التي تقام باستمرار أو الأولمبياد التي تقام كل عامين، والغريب في الموضوع أن الرياضة قد تكون جديدة على الوسط الرياضي الإماراتي، حيث اقيمت هذه الأولمبياد لأول مرة عام 1978 أي منذ أكثر من 31 عاماً، حيث أقيمت أول بطولة في بريطانيا أما آخر بطولات الاتحاد الدولي فقد كانت عام 2007 في تايلاند وقد تم تحديد البطولة القادمة في أستراليا في أغسطس 2009 ثم السويد عام ،2011 وتنقسم الألعاب في رياضة الزارعين إلى ألعاب أولمبية شتوية وألعاب صيفية.
وعن مستقبل اللعبة في الإمارات ورياضة الزارعين بشكل عام صرح فهد أن الاتحاد الدولي أخبره بأن هناك تصفيات وبطولات أوروبية حيث تقام أكثر من بطولة سنوياً وسيتم تحديدها وإرسال مواعيدها من الاتحاد الدولي للمشاركة فيها، كما أكد أن البطولة القادمة سوف تشهد مشاركة الموهبة محمد صفر فقط وبعد ذلك بإمكان أي شخص أن يشارك في البطولات سواء كان صغيراً أو كبيراً حيث يكون هناك فئات للزارعين للكبار والصغار وفي حال رغبة أي فرد الاشتراك بإمكانه الاتصال بفهد عبدالله بن جمعة والتنسيق معه لتسجيله في الاتحاد الدولي للزارعين.
وتوقع أن يكون هناك اهتمام من جانب الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لإدخال هذه الرياضة ضمن أجندة الرياضة الإماراتية ومساعدة هذه الفئة من المجتمع وخاصة أنها ألعاب فردية ولا تحتاج إلى مبالغ ضخمة مثل الألعاب الجماعية والمعسكرات وخلاف ذلك فربما أن أي بعثة في بطولة قادمة تصل إلى 10 أفراد فقط وأعتقد أن الأمر من السهل تدبيره على عكس الألعاب الجماعية التي تحتاج إلى مبالغ خيالية.
وقال: توجد 6 دول عربية فقط مشاركة في الاتحاد الدولي للزارعين وهي البحرين وقطر والكويت والسعودية وتونس والسودان وعن مستقبل اللعبة في الإمارات، أتوقع أن تشهد هذه الرياضة تطوراً هائلاً في الفترة القادمة وستشهد دعماً بالتأكيد من جانب الحكومات لخدمة هذه الفئة مثل رياضة المعاقين التي تلقى الدعم الكافي من الشيوخ والحكومات.
وصرح فهد عبدالله بن جمعة أن الموهبة الاماراتية مميزة بممارسة كرة قدم وبالتالي فلديه القدرة على المشاركة في أي لعبة وقد تم اختيار ألعاب القوى وسيقوم اللاعب بالتدريب الجيد من الآن من أجل رفع اسم دولة الإمارات في هذا التجمع العالمي الجديد علينا.
ويذكر أن دورة الألعاب الأولمبية للزارعين تخلو من الألعاب الجماعية وذلك لعدم الاحتكاك بين اللاعبين وتعرضهم للخشونة، ومن أهم الرياضات في هذه البطولة السباحة وألعاب القوى والتنس والبولينج والوثب العالي ومجموعة من الألعاب الأخرى التي ترضي طموح هذه الفئة التي حرمت من الألعاب الجماعية.
وأضاف فهد أن اللاعب محمد صفر تم تسجيله بالفعل في سجلات الاتحاد الدولي وسيشارك في البطولة القادمة بأستراليا برفقة الإداري جاسم أحمد حسن المتطوع مع البعثة، حيث يجري حاليا انهاء الإجراءات اللازمة لسفر البعثة وتخليص المعاملات والتأشيرات اللازمة لذلك. ولم يخف فهد أن المشوار طويل ويحتاج إلى مزيد من الجهد والتركيز خاصة من قبل اللاعب للاستعداد الجيد بالاضافة الى دعم أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات للوقوف خلف هذه الموهبة وتحقيق إنجاز يساهم في رفع علم الإمارات في مثل هذه البطولة العالمية بإذن الله التي تشارك فيها الإمارات لأول مرة في تاريخ هذه الرياضة الجديدة لمساعدة هذه الفئة من المجتمع.
من جانبه صرح اللاعب الناشئ محمد صفر أنه يتمنى أن يرفع علم دولة الإمارات في بطولة أستراليا رقم 17 التي تشارك فيها 88 دولة من مختلف دول العالم وأعلم أن تواجدي هناك ورفع علم دولة الإمارات يعد إنجازاً في حد ذاته ولكني سأحاول وأتدرب جيداً لكي أحقق نتيجة إيجابية وأكون عند حسن دولة الإمارات وهذا أقل شيء أقدمه للكابتن فهد عبدالله بن جمعه على المجهود الكبير الذي بذله من أجل أن أشارك في هذه البطولة الأولمبية الدولية.





رد مع اقتباس