شاركت هيئة البيئة ؟ أبوظبي مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة في باكستان وإدارة الحياة البرية في ولاية السند بإعادة إطلاق ذكر دولفين يعيش بنهر أندوس أطلق عليه اسم «مسافر» بعد أن ضل طريقه. وتم قبل إعادة إطلاق الدولفين تركيب جهاز تتبع لاسلكي بهدف التعرف على تحركات هذا النوع من الدلافين المهدد بالانقراض وتسجيل بعض المعلومات العلمية المهمة بغرض حمايته.
و«مسافر»،الذي يبلغ من العمر سنتين ونصف ذكر يزن 18 كيلوجراما وطوله 118 سنتيمترا. وتم العثور عليه محصورا في قناة ميروه الخارجة من سد سوكور بباكستان من قبل أحد العاملين في إدارة الحياة البرية في ولاية السند واستغرقت عملية إنقاذ الدولفين أكثر من ثلاث ساعات.
وبعد إنقاذ الدولفين تم وزنه والتعرف على جنسه وتسجيل قياساته، كما تم إجراء فحص بيطري أولي للتعرف على حالة الأسنان والفم، ولون الأغشية المخاطية، والعلامات الخارجية والإصابات والجروح، وحالة الجلد والجسم بشكل عام، تم بعدها تركيب جهاز لاسلكي على زعنفته الظهرية.
ووفرت هيئة البيئة ؟ أبوظبي وفي إطار التزامها بدعم المنظمات الإقليمية والدولية في جهود المحافظة، المساعدة الطبية خلال عملية الإنقاذ وتوفير جهاز الإرسال اللاسلكي وتدريب العاملين على كيفية تثبيته وإجراء عملية التتبع. ونقل «مسافر» بعناية لموقع الإطلاق، وتم مراقبته عن كثب لرصد أي علامات الإجهاد قد تظهر خلال عملية نقله، حيث جرى رصد تنفسه وضربات قلبه بشكل مستمر أثناء عملية النقل.
ولتجنب ارتفاع درجة حرارة الجسم فقد تم تغطية الدولفين بمناشف رطبة، ما عدا عن الفتحة العلوية. وبعد وقت قصير من إعادة إطلاقه في نهر أندوس، انضم «مسافر» إلى مجموعة من الدلافين كانت موجودة في المنطقة.
وذكر د. أرشد توسي، بيطري متخصص بهيئة البيئة ؟ أبوظبي أن الدلافين النهرية هي من أكثر أنواع الثدييات المهددة بالانقراض في العالم. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تتبع دولفين نهر أندوس، ونحن فخورون لكوننا جزءا من هذه الجهود المبذولة للمحافظة على هذا النوع.
وأشار إلى أنه من أكبر التحديات التي واجهتنا كان تثبيت جهاز الإرسال على الزعنفة الظهرية لهذا الدولفين حيث أنه وعلى عكس الدلافين البحرية فإن حجم الزعنفة الظهرية في الدلافين النهرية يكون قصير جدا. وأضاف د. توسي أنه يجرى حاليا تتبع حركة «مسافر» مرتين يوميا حيث يتم رصد تحركاته عن كثب بشكل لا يؤثر على سلوك وحركات الدلافين الأخرى في المنطقة.
وأضاف «منذ إطلاق «مسافر» نجحنا في جمع بيانات هامة عن تحركاته، حيث كان يعتقد في ما مضي أن حركة الدلافين بعكس اتجاه النهر يعيقها وجود السدود، إلا أنه ووفقا لنتائج تعقب «مسافر» فقد نجح في عبور سد سوكور في كلا الاتجاهين باتجاه التيار وبعكسه، مشيرا إلى أن هذه النتائج تعتبر أول دليل علمي على أن هذه الدلافين قادرة على عبور السدود حتى خلال انخفاض منسوب المياه.
جريدة البيان