-
19 - 7 - 2011, 11:18 AM
#1
مليونا درهم سقف الحمـلات الانــتخابيـة(صورة).
كد الوكيل المساعد لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، عضو اللجنة الوطنية للانتخابات، سعيد الغفلي عدم السماح للجهات الحكومية بدعم أي مرشح في انتخابات المجلس الوطني المقبلة، أو قبول دعم من جهات غير محلية، لافتاً إلى أن الجهات الوحيدة المسموح لها بدعم المرشحين هي الشركات الموجودة داخل الدولة، ورجال الاعمال المواطنون.
وأوضح خلال الندوة التعريفية الأولى، التي نظمتها اللجنة لتعريف أعضاء الهيئة بالعملية الانتخابية، وأنظمتها، وقوانينها، مساء أول من أمس، في أبوظبي، أن السقف الأعلى لتمويل الحملات الانتخابية هو مليونا درهم، معتبراً أن هذا الإجراء ضروري، حتى لا يسيطر الاغنياء على تجربة الانتخابات.
وأشار الغفلي إلى أن أعضاء المجلس الحالي يمكنهم ترشيح أنفسهم في الانتخابات المقبلة، بشرط ورود أسمائهم في الهيئة الانتخابية، وأنه يمكن للمرشح الجمع بين عضوية المجلس والوظيفة المحلية، لكن محظور عليه الجمع بين العضوية والوظيفة الحكومية.

خطاب رئيس الدولة
وقدم الغفلي، خلال الندوة، عرضاً شاملاً للجوانب القانونية والتنظيمية التي تحكم العملية الانتخابية، مشدداً على أن الندوة تعتبر فرصة للهيئات الانتخابية للتعرف إلى الجوانب كافة المتعلقة بالانتخابات، والاطلاع على التعليمات التنفيذية المتعلقة بالناخبين، فضلاً عن تعرف الأشخاص الذين يرغبون في الترشح لعضوية المجلس الوطني الاتحادي إلى الهيئات الانتخابية والإجراءات والشروط الواجب توافرها فيهم.
وشدد على أن خطاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة في الذكرى الـ34 لقيام الاتحاد في عام ،2005 مثّل رؤية واعدة نحو توسيع المشاركة السياسية، وتعزيز دور المجلس الوطني الاتحادي، ضمن خطوات متدرجة، بما ينسجم وتجربة الدولة.
وتضمنت الندوة التعريف بالبرنامج السياسي لتعزيز المشاركة السياسية، والإطار القانوني الذي يحكم العملية الانتخابية لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، ومسيرة الانتخابات منذ عام ،2006 وما طرأ عليها في الانتخابات الحالية، وتعريف الناخبين بقواعد الانتخابات العامة، وحقوق الناخب وواجباته، وشروط الترشح، إضافة إلى الجدول الزمني للانتخابات.
وقال الغفلي: «تمثل انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2011 إحدى مراحل برنامج تمكين المجلس الوطني الاتحادي التي أجريت للمرة الأولى في عام 2006 لانتخاب نصف أعضاء المجلس، أما المرحلة الثانية من البرنامج، فهي التعديلات الدستورية التي تمت بموجب التعديل الدستوري رقم (1) لسنة 2009».
وأضاف: «تضمن التعديل الدستوري إطالة مدة الدورة العادية السنوية التي يعقدها المجلس، إذ أصبحت لا تقلّ عن سبعة أشهر، وتمديد مدة الفصل التشريعي إلى أربع سنوات، وأصبحت لائحة المجلس تصدر بقرار من رئيس الدولة بناء على موافقة المجلس الأعلى للاتحاد، وتوسيع اختصاصات المجلس في ما يتعلق بالمعاهدات والاتفاقات الدولية التي يبرمها الاتحاد».
وشرح الغفلي المبادئ العامة للانتخابات، ومن أبرزها المدة الزمنية لعملية الاقتراع، التي ستبدأ في الثامنة من صباح 24 سبتمبر المقبل، وتنتهي في تمام السابعة مساء من اليوم نفسه، ووجوب أن يمارس الناخب حقه الانتخابي بنفسه، باعتبار أنه حقّ شخصيّ لكل عضو من أعضاء الهيئات الانتخابية، ولا يجوز فيه الإنابة أو التوكيل.
إنجازات تنموية
في المقابل، أكد كثير من الحضور أهمية المبادرة الوطنية الطموحة لتعزيز دور المجلس الوطني الاتحادي، وتعزيز المشاركة السياسية، وتأكيد القيادة على السير فيها قدماً من خلال توسيع أعداد الهيئات الانتخابية بشكل كبير لانتخابات ،2011 التي وصل عددها إلى أكثر من 129 ألف ناخب.
من جانب آخر، أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ورئيس اللجنة الوطنية للانتخابات، الدكتور أنور محمد قرقاش، أن القيادة ترى أن برنامج التمكين الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، يراعي متطلبات تحديث وتطوير المشاركة السياسية، مع الأخذ في الحسبان ضمان استقرار الدولة وتعزيز إنجازاتها التنموية الكبيرة.
وقال في تصريح صحافي امس «إننا نلحظ، ونحن نتجه إلى مرحلة الترشيح لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي ،2011 القفزة الكبيرة في حجم ومضمون العملية الانتخابية، وهذه القفزة هي خير دليل على نجاح برنامج التمكين لصاحب السمو رئيس الدولة لإشراك المواطنين في العملية السياسية، وتحديث أدوات المشاركة السياسية، من خلال مراحل متدرجة، إذ تُبنى كل مرحلة على نجاح المرحلة السابقة».
وأضاف: «لعل الأحداث التي يشهدها عدد من المناطق العربية دليل واضح على صحة خيار الإمارات، وعلى أن برنامج التمكين جاء في وقته الصحيح من خلال تعزيز المسيرة الإماراتية بمكون سياسي يسهم مساهمة إيجابية في وضع أسس راسخة ومستقرة للمستقبل، حيث تكمن فلسفة البرنامج في التطوير المستمر والمتدرج الذي يقوم على دراسة كل مرحلة والبناء عليها، ووضع التصورات للمراحل التي تليها».
وأشار قرقاش إلى أن «هناك كثيراً من المؤشرات النوعية والكمية التي تبشر بالخير، والتي نذكر منها الزيادة الكبيرة والملحوظة في أعداد الهيئات الانتخابية، لتحقق قفزة نوعية لتصل إلى ما يقارب 130 ألف ناخب، مقارنة بما لا يزيد على 7000 ناخب في الانتخابات السابقة».
وقال: «لا يمكن لأي متابع منصف إلا أن يتوقف أمام هذه الأعداد الكبيرة، التي تمثل جزءاً كبيراً من مواطني الدولة، ممن هم فوق عمر الـ21 سنة، وأرقام الهيئات الانتخابية تعتبر نقلة نوعية في العملية الانتخابية، وتمثل مؤشراً إيجابياً لدعم القيادة السياسية لهذه الخطوة الرائدة، وعليه فإن انتخابات هذا العام ستكون مختلفة كلياً عن انتخابات عام 2006 التي كانت بداية لبرنامج طموح من قائد يسعى بإخلاص إلى دعم وتعزيز التجربة الاتحادية».
وأضاف قرقاش: «تشير الأرقام التي نشرت حول نسبة مشاركة المرأة والشباب في الهيئات الانتخابية إلى النضج الكبير الذي تشهده التجربة الإماراتية، فمن جهة تعبر هذه الأرقام عن التوازن الطبيعي في المجتمع ومن جهة أخرى تمثل مرآة صادقة لطبيعة، الحراك الاجتماعي ونجاح تجربة تمكين المرأة في الدولة، إضافة إلى أن الواقع الاجتماعي والوظيفي يسير في الاستنتاج نفسه، فالمرأة تلعب دوراً كبيراً في حياتنا اليومية، وقد نجحت في إثراء تجربة هذا المجتمع، كما أن الشباب بدؤوا يحملون شعلة المسيرة الاتحادية بكل ثقة واقتدار، ووجود هاتين الفئتين في القوائم الانتخابية تعبير إيجابي ومتوقع في مجتمعنا».
تجربة حضارية
وأكد قرقاش أن «التوسع الكبير في الهيئات الانتخابية يحمل في طياته تحدياً تنظيمياً كبيرا نخوضه ونستعد له ونسعى من خلال العمل الدؤوب إلى أن تكون الانتخابات منظمة وشفافة وتعبر عن تجربة حضارية هي في خلاصتها تجربة الإمارات، وهنا لابد من تقديم الشكر والتقدير للدعم الكبير الذي تقدمه الجهات الحكومية، وعلى رأسها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وفريق وزارة شؤون الرئاسة».
وأشار إلى أن «الفترة المقبلة ستشهد ورود بعض الملاحظات حول غياب بعض الأسماء عن القوائم الانتخابية، ومثل هذه الملاحظات وردتنا في عام ،2006 والفارق الكبير أننا في هذه التجربة بالذات نتحدث عن تطوير جليّ في حجم ومضمون العملية السياسية، ومن هذا المنطلق علينا ألا نختزل التجربة الانتخابية بورود هذا الاسم أو غياب ذاك، فهي تجربة وطنية نسعى في محصلتها إلى التأسيس لمشاركة سياسية جامعة تتسق مع تجربة الإمارات وتبتعد عن الحزبية والطائفية والقبلية».
وقال قرقاش: «يجب أن تكون نظرتنا لسير الأمور وتطورها شاملة، وأن يكون من أولوياتها دعم تجربة الوطن وتطويرها والوصول بها في نهاية المطاف إلى تعبير يدعم ويعزز المشاركة السياسية، ويبتعد عن تجارب تفرق المجتمع الواحد، وتفرق بين أبنائه، ولا تتسق مع مسار التنمية والاستقرار فيه».
وأضاف: «لابدّ من الإشارة بكلّ فخر واعتزاز إلى الاهتمام الكبير الذي بدأنا نسمع أصداءه حول العملية الانتخابية، ونتوقع في الفترة المقبلة، من خلال البرنامج الزمني الموضوع، منافسة شريفة بين كثير من المترشحين منتصف الشهر المقبل، كما نتوقع أن تكون الحملات الانتخابية مناسبة وطنية جامعة، وفرصة لطرح قضايا الوطن والمواطن، ومن خلال هذا الحراك السياسي الاجتماعي سيتم إثراء التجربة الوطنية وتعزيز دورها».
وشدد على أن ما يتم بناؤه بتأنٍ يمثل برنامجاً داعماً ورافداً للنهضة التي تشهدها الإمارات، وعلينا جميعاً أن نقف مع هذه التجربة، ونبني عليها، ونعززها ونطورها استعداداً لاستحقاقات المستقبل».
المصدر: امارات اليوم.
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى