بسم الله الرحمنالرحيم
السلام عليكمورحمة الله وبركاته
موضوعشاملومميزيشحذ الهمم ويملأالقلب سعادة وشوقاً للإرتقاء للمراتب العليا التي بلغها سلفناالصالحون
أسأل الله عز وجل أن يوفقنا للسير على دربهم وأن يزهدنا في الدنيا إنهولي ذلك والقادر عليه
وأن يجزي كاتبه خير الجزاء على ما خطتهيده
الحمدلله والصلاةوالسلام على رسول الله واله وصحبه ومن ولاه أما بعد.
رمضان فرصة الزمان .
هكذا ينبغي أن يعتقدالمسلم، وهكذا كان يعتقد سلفنا الصالح رضوان الله عليهم، فلم يكنرمضانبالنسبة لهم مجردشهر من الشهور، بل كان له في قلوبهم مكانة خاصة ظهرت واضحة من خلال استعدادهم لهواحتفائهم به ودعائهم وتضرعهم إلى الله تعالى أن يبلغهم إياه لما يعلمون من فضيلتهوعظم منزلته عند الله عز وجل .
هتفت القلوب وتاقت الانفس
ان نسير على دربهم ولكن ما الحيلة؟
الحيلة ... يسيرةنتعلم من سيرهم وعلى دربهم نمضي
هكذا كانوا وعلى نهجهمفلنكن
حالالصالحين فيرمضان؟
كان منهم القائم القانتفي محرابه
{يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَرَبِّهِ}
[ الزمر: 9]
ويخشى عذابه .
ومنهم من قد حبس نفسهعلى طاعة الله تعالى وذكره, وتجرد من الدنيا, وقطع عن نفسه كل العلائق, وعكف بقلبهوقالبه على ربّه وما يقرب منه, فما بقي في قلبه غير الله تعالى, وليس له هم إلّامرضاته, يتمثل قول داوود الطائي رحمه الله حينما كان يناجي ربّه في ليله فيقول :
" همك عطل علي الهموم, وخالف بيني وبين السهاد, وشوقي إليك أوبق مني اللذات, وحال بيني وبين الشهوات ".
( لطائف المعارف 348 ).
هذا حال الصائمينالقائمين, عرفتهم المساجد والخلوات, يطيلون القيام, ويتلون القرآن ويلحون فيالدعاء, ويعلنون الإنابة, ويناجون الرحمن, بينما كان غيرهم في مجالس الزور مجتمعينعلى عرض الشيطان, وبرامج الفساق .
لماذا يعملون ؟
ماذا دها الصالحين ؟
وما الذي دعاهم إلى طول التهجد, ومكابدة السهر والنصب؟
إنّهم يلتمسون ليلةالقدر التي هي خير من ألف شهر.
فلو نطقت المساجد لقالت : " يا ليلة القدر للعابدين اشهدي , يا أقدام القانتين اركعي لربك واسجدي , يا ألسنة السائلين جدي في المسألة واجتهدي ".
( اللطائف 349 ).
ها هو ذارمضانيمضي, وقد شهدتلياليه أنين المذنبين, وقصص التائبين, وعبرات الخاشعين وأخبار المنقطعين. وشهدتأسحاره استغفار المستغفرين, وشهد نهاره صوم الصائمين وتلاوة القارئين, وكرمالمنفقين .
إنّهم يرجون عفو الله, علموا أنّه عفو كريم يحب العفو فسألوه أن يعفو عنهم
لما عرف العارفون جلالهخضعوا, ولمّا سمع المذنبون بعفوه طعموا, ما ثم إلّا عفو الله أو النّار
لولا طمع المذنبين فيالعفو لاحترقت قلوبهم باليأس من الرحمة, ولكن إذا ذكرت عفو الله استروحت إلى بردعفو .
كان أحد الصالحين يدعوقائلاً :
" جرمي عظيم, وعفوك كبير, فاجمع بين جرمي وعفوك يا كريم ".
( اللطائف 370 ).
هذا دعاء الصالحين, وهكذا قضوا رمضان, فلهم الحق أن يبكوا في ختامه, لما له من لذة في قلوبهم, ومع ذلكفهم وجلون من ربهم, خائفون من الرد وعدم القبول, يعلمون أنّ المعول عليه القبول لاالإجتهاد, وأن الإعتبار بصلاح القلوب لا بعمل الأبدان .
كم من قائم محروم " ومن نائم مرحوم "
هذا نام وقلبه ذاكر, وذاك قام وقلبه فاجر
لكنالعبد مأمور بالسعي في اكتساب الخيرات, والإجتهاد في الصالحات, مع سؤال اللهالقبول, والإشتغال بما يصلح القلوب, وهذا دأب الصالحين.
كانوا يقولون....
قال يحيى بن أبي كثير:" كان من دعائهم :
(( اللهم سلمني إلىرمضان, وسلم لي رمضان, وتسلمه منّي متقبلاً )) "
(حلية الأولياء 3 / 69 ).
وقال ابندينار:
" الخوف علىالعمل أن لا يتقبل أشد من العمل ".
( الحلية 2 / 387 ).
وعنهم قالوا
وقال عبد العزيز بن أبي رواد :
" أدركتهم يجتهدون في العمل الصالح فإذا فعلوه, وقع عليهم الهم أيقبل منهم أم لا ".
( اللطائف 375 ).
ففى ثنايا قصص الصالحين معرمضانما يشحذ الهمم لنصلإلى أعلى القمم
معا لنروي .. قصص سلفنا معرمضانالحبيب
والقلبيهتف
اللهم بلغنارمضان
اللهم أجعلنا فيهوبعده وإلى أن نلقاك كما تحب وترضى................
حالالسلفمعالقرآن
عن عبد الله بن مسعودرضي الله عنه قال:
قالرسول الله صلى الله عليه وسلم : { اقرأ علي }
فقلت:
أقرأ عليك وعليك أنزل فقال:
{ إني أحب أن أسمعه من غيري }
قال فقرأت النساء حتىإذا بلغت: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍوَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيداً
[النساء:41]
قال:
{ حسبك }، فالتفت فإذا عيناه تذرفان.
وأخرج البيهقي عن أبيهريرة رضي الله عنه قال:
لما نزلت: أَفَمِنْ هَذَاالْحَدِيثِتَعْجَبُونَ (59) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ [النجم:60،59]
فبكى أهل الصفة حتى جرتدموعهم على خدودهم، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم
حسهم بكى معهم فبكيناببكائه.
قال رسول الله صلى اللهعليه وسلم :
{ لا يلج النار من بكى من خشية الله }
حالالسلفمعالقرآن
حرصالسلفرحمهم الله علىالإكثار من تلاوة القرآن في شهررمضانبين ذلك في سيرأعلام النبلاء فمن ذلك
* كان الأسود بن يزيد يختم القرآن فيرمضانفي كل ليلتين، وكانينام بين المغرب والعشاء، وكان يختم القرآن في غيررمضانفي كل ستليالٍ
حالالسلفمعالقرآن
* كان مالك بن أنس إذا دخلرمضانيفر من الحديثومجالسة أهل العلم ويقبل على تلاوة القرآن من المصحف
حالالسلفمعالقرآن
* كان سفيان الثوري إذا دخلرمضانترك جميع العبادوأقبل على قراءة القرآن
حالالسلفمعالقرآن
* كان الوليد بن عبد الملك يختم في كل ثلاثٍ، وختم فيرمضانسبع عشرةختمه
حالالسلفمعالقرآن
* كان قتادة يختم القرآن في سبع، وإذا جاءرمضانختم في كل ثلاثٍ،فإذا جاء العشر ختم كل ليلةٍ
حالالسلفمعالقرآن
* وقال الربيع بن سليمان: كان الشافعي يختم القرآن في شهررمضانستين ختمة وفي كلشهر ثلاثين ختمة
حالالسلفمعالقرآن
قال ابن رجب الحنبلي : وإنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث على المداومة على ذلك فأما فيالأوقات المفضلة كشهررمضانخصوصا الليالي التييطلب فيها ليلة القدر أو في الأماكن المفضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها فيستحبالإكثار فيها من تلاوة القرآن اغتنام للزمان والمكان وهذا قول أحمد وإسحاق وغيرهمامن الأمة وعليه يدل عمل غيرهم .( لطائف المعارف)
حالالسلففي قيامالليل
فإن قيام الليل هو دأبالصالحين وتجارة المؤمنين وعمل الفائزين، ففي الليل يخلو المؤمنون بربهم ويتوجهونإلى خالقهم وبارئهم فيشكون إليه أحوالهم ويسألونه من فضله فنفوسهم قائمة بين يديخالقها عاكفة على مناجاة بارئها،تتنسم من تلك النفحات وتقتبس من أنوار تلك القرباتوترغب وتتضرع إلى عظيم العطايا والهبات
* قال الحسن البصري: لم أجد شيئاً من العبادة أشد من الصلاة فيجوف الليل
* قال سعيد بن المسيب رحمه الله : إن الرجل ليصلي بالليل ، فيجعلالله في وجهه نورا يحبه عليه كل مسلم ، فيراه من لم يره قط فيقول : إني لأحبُ هذاالرجل .
* قيل للحسن البصري رحمه الله : ما بال المتهجدين بالليل من أحسنالناس وجوها ؟ فقال لأنهم خلو بالرحمن فألبسهم من نوره .
* أخذ الفضيل بن عياض رحمه الله بيد الحسين بن زياد رحمه الله ،فقال له : يا حسين : ينزل الله تعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول الرب : كذبمن أدعى محبتي فإذا جنه الليل نام عني ؟!! أليس كل حبيب يخلو بحبيبه ؟!! ها أنا ذامطلع على أحبائي إذا جنهم الليل ،.....، غداً أقر عيون أحبائي في جناتي .
* قال محمد بن المنكدر رحمه الله : كابدت نفسي أربعين عاماً ( أيجاهدتها وأكرهتها على الطاعات ) حتى استقامت لي
* كان ثابت البناني يقول كابدت نفسي على القيام عشرين سنة !! وتلذذت به عشرين سنة .
* قال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى : إذا لم تقدر على قيامالليل وصيام النهار فاعلم أنك محروم مكبل ، كبلتك خطيئتك .
* قال معمر : صلى إلى جنبي سليمان التميمي رحمه الله بعد العشاءالآخرة فسمعته يقرأ في صلاته : {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِالْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} حتى أتى على هذه الآية {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا } فجعل يرددها حتى خف أهل المسجد وانصرفوا ، ثم خرجت إلى بيتي ، فما رجعتإلى المسجد لأؤذن الفجر فإذا سليمان التميمي في مكانه كما تركته البارحة !! وهوواقف يردد هذه الآية لم يجاوزها {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةًسِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا }.
* قالت امرأة مسروق بن الأجدع : والله ما كان مسروق يصبح من ليلةمن الليالي إلا وساقاه منتفختان من طول القيام !! ....، وكان رحمه الله إذا طالعليه الليل وتعب صلى جالساً ولا يترك الصلاة، وكان إذا فرغ من صلاته يزحف ( أي إلىفراشه ) كما يزحف البعير .
* كان السري السقطي رحمه الله إذا جن عليه الليل وقام يصلي دافعالبكاء أول الليل ، ثم دافع ثم دافع ، فإذا غلبه الأمر أخذ في البكاء والنحيب .
* قال رجل لإبراهيم بن أدهم رحمه الله : إني لا أقدر على قيامالليل فصف لي دواء؟ فقال : لا تعصه بالنهار وهو يقيمك بين يديه في الليل ، فإنوقوفك بين يديه في الليل من أعظم الشرف، والعاصي لا يستحق ذلك الشرف .
* قال سفيان الثوري رحمه الله : حرمت قيام الليل خمسة أشهر بسببذنب أذنبته .
* قال رجل للحسن البصري رحمه الله : يا أبا سعيد : إني أبيت معافىوأحب قيام الليل ، وأعد طهوري فما بالي لا أقوم ؟!! فقال الحسن : ذنوبــك قيــدتك !!
* وقال رجل للحسن البصري : أعياني قيام الليل ؟ فقال : قيدتكخطاياك .
* قال ابن عمر رضي الله عنهما : أول ما ينقص من العبادة : التهجدبالليل ، ورفع الصوت فيها بالقراءة .
* قال عطاء الخرساني رحمه الله : إن الرجل إذا قام من الليلمتهجداً أًبح فرحاً يجد لذلك فرحاً في قلبه ، وإذا غلبته عينه فنام عن حزبه ( أي عنقيام الليل ) أصبح حزيناً منكسر القلب ، كأنه قد فقد شيئاً ، وقد فقد أعظم الأمورله نفعا ( أي قيام الليل ).
حالهمفي قيام الليل
* وقال أبو عثمان النهدي: تضيّفت أبا هريرة سبعاً فكان هو وامرأتهوخادمه يقسمون الليل ثلاثاً يصلي هذا ثم يوقظ هذا
حالهمفي قيام الليل
* وكان شداد بن أوس إذا أوى إلى فراشه كأنه حبة على مقلى ثم يقول: اللهم إن جهنم لا تدعني أنام فيقوم إلى مصلاه.
حالهمفي قيام الليل
* وكان طاوس يثب من على فراشه ثم يتطهر ويستقبل القبلة حتى الصباحويقول : طيَّر ذكر جهنم نوم العابدين
حالهمفي قيام الليل
* عن السائب بن يزيد قال: أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبَي بنكعب وتميما الداري رضي الله عنهما أن يقوما للناس في رمضان، فكان القارىء يقرأبالمئين، حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام، وما كنا ننصرف إلاَّ في فروعالفجر . أخرجه البيهقي
شهرالقرآن و كنوز الحسنات
كان الامام الشافعي فيرمضانيختم القرآن 60 مرة ..أي فبـ اليوم ختمتين
وكان الإمام أحمد يغلقالكتب ويقول هذا شهر القرآن
وكان الامام مالك بن انس لا يفتي ولا يدرس فيرمضانويقول هذا شهرالقرآن
احتضر احدالسلففجلس ابناءه يبكون ...
فقال لهم: لا تبكوافوالله لقد كنت اختم فيرمضانفي هذا المسجد عندكل سارية 10 مرات
وكانفي المسجد 4 ساريات.. اي ختم 40 مرة في رمضان..
شهرالقرآن و كنوز الحسنات
كان عبد الله ابن عمرلا يفطر فيرمضانإلا مع اليتامىوالمساكين، وربما لا يفطر إذا علم أن أهله قد ردُّوهم عنه في تلكالليلة.
,,
وكان من ذوي الدخول الرغيدة الحسنة ؛ إذ كان تاجرًا أمينًاناجحًا، وكان راتبه من بيت مال المسلمين وفيرًا، ولكنه لم يدخر هذا العطاء لنفسهقَطُّ ، إنما كان يُرسِله إلى الفقراء والمساكين والسائلين، فقد رآه "أيوب بن وائلالراسبي" وقد جاءه أربعة آلاف درهم وقطيفة ، وفي اليوم التالي رآه في السوق يشتريلراحلته علفًا بالدَّيْن، فذهب أيوب بن وائل إلى أهل بيت عبد الله وسألهم، فأخبروه: إنه لم يبِتْ بالأمس حتى فَرَّقَهَا جميعًا ، ثم أخذ القطيفة وألقاها على ظهرهوخرج، ثم عاد وليست معه، فسألناه عنها فقال: إنه وهبهالفقير.
شهرالقرآن و كنوز الحسنات
كانالسلفالصالح يحرصون علىإطعام الطعام ويقدمونه على كثير من العبادات. سواء كان ذلك بإشباع جائع أو إطعام أخصالح، فلا يشترط في المطعم الفقر.
قال رسول الله : { يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوابالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام } [رواه أحمد والترمذي وصححهالألباني]
وقد قال بعضالسلفلأن أدعو عشرة منأصحابي فأطعمهم طعاماً يشتهونه أحب إلى من أن أعتق عشرة من ولدإسماعيل.
وكان كثير منالسلفيؤثر بفطوره وهوصائم منهم عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما، وداود الطائي ومالك بن دينار، وأحمد بنحنبل، وكان منالسلفمن يطعم إخوانهالطعام وهو صائم ويجلس بخدمهم ويروّحهم… منهم الحسن وابنالمبارك.
قال أبو السوار العدوي: ( كان رجال من بني عدي يصلون في هذا المسجد، ما أفطر أحد منهم على طعام قط وحده ،إن وجد من يأكل معه أكل، وإلا أخرج طعامه إلى المسجد فأكله مع الناس و أكل الناسمعه ).
قال ابن رجب: " قالالشافعي رضي الله عنه: أحب للرجل الزيادة بالجود في شهررمضاناقتداءً برسول اللهصلى الله عليه وسلم، ولحاجة النّاس فيه إلى مصالحهم، ولتشاغل كثيرٍ منهم بالصَّوموالصلاة عن مكاسبهم ".
يقول يونس بن يزيد: " كان ابن شهاب إذا دخلرمضانفإنّما هو تلاوةالقرآن و إطعام الطعام ".
كان حماد بن أبي سليمانيفطِّر في شهررمضانخمس مائة إنسان،وإنّه كان يعطيهم بعد العيد لكل واحد مائةدرهم.
التقليل من الطعام كان من سماتالسلفالصالح في شهررمضان
قال إبراهيم بن أبيأيوب: " كان محمد بن عمرو الغزي يأكل في شهررمضانأكلتين ".
وقال أبو العباس هاشمبن القاسم: -
" كنت عندالمهتدي عشيَّةً فيرمضانفقمتلأنصرف
فقال: اجلس،
فجلست، فصلى بنا، ودعابالطعام فأحضر طبقَ خِلافٍ عليه أرغفةٌ وآنية فيها ملحٌ وزيتٌوخلٌّ
فدعاني إلى الأكلفأكلت أكل من ينتظر الطبيخ
فقال: ألم تكن صائماً؟
قلت: بلى،
قال: فكل واستوفِ فليس هنا غير ما ترى!
"حفظاللسان وقلة الكلام وتوقي الكذب"
عن أبي هريرة رضي اللهعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزوروالعمل به فليس لله حاجةٌ في أن يدع طعامه وشرابه» [أخرجهالبخاري].
,,
قال المهلب: " وفيه دليل أن حُكم الصيام الإمساك عن الرفثوقول الزور كما يمسك عن الطعام والشراب وإن لم يمسك عن ذلك فقد تنقَّص صيامه وتعرضلسخط ربه وترك قبوله منه ".
,,,,,
قال الرسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذاأصبح أحدكم يوماً صائماً فلا يرفث ولا يجهل فإن امرؤٌ شاتمه أو قاتله فليقل: إنيصائمٌ إنّي صائمٌ» [أخرجه مسلم].
,,
قال المازري في قوله: « إنّي صائمٌ » " يحتمل أن يكون المرادبذلك أن يخاطب نفسه على جهة الزجر لها عن السباب والمشاتمة ".
,,,,
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " ليس الصيام من الطعاموالشراب وحده ولكنه من الكذب والباطل واللغو والحلف ". [أخرجه ابن أبيشيبة].
,,,,,
وعن علي بن أبي طالبرضي الله عنه قال:" إنّ الصيام ليس من الطعام والشراب ولكن من الكذب والباطل واللغو ". [أخرجه ابن أبي شيبة].
"حفظاللسان وقلة الكلام وتوقي الكذب"
وعن طلق بن قيس قال:\ " قال أبو ذر رضي الله عنه: إذا صمت فتحفظ ما استطعت ".
وكان طلق إذا كان يومصومه دخل فلم يخرج إلّا لصلاة . [أخرجه ابن أبي شيبة].
,,,,,,
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: " إذا صمت فليصمسمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمآثم ودع أذى الخادم وليكن عليك وقار وسكينة يومصيامك ولا تجعل يوم فطرك ويوم صيامك سواء ". [أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب الصيام،باب ما يؤمر به الصائم من قلة الكلام وتوقي الكذب 2/422].
,,,,,,
وعن عطاء قال: " سمعت أبا هريرة يقول: إذا كنت صائماً فلاتجهل ولا تساب وإن جُهِل عليك فقل: إنّي صائم ". [أخرجه عبد الرزاق فيالمصنف].
,,,,,,
وعن مجاهد قال: " خصلتان من حفظهما سلم له صومه: الغيبةوالكذب ". [أخرجه ابن أبي شيبة].
,,,,,,
وعن أبي العالية قال: " الصائم في عبادة ما لم يغتب ". [أخرجهابن أبي شيبة].