لوعة الفراق
يمر قطارالحياه لكل انسان بمحطات عديده ..منها ما يختارها..ومنها مايقف بها مرغمآ ..
ومنها مايمر بهامرور الكرام..
ومحطة الفراق هي المحطه الوحيده التي يتجنبها كل انسان ومع ذلك يرغم على الوقوف بها فلا تخلو حياة كل إنسان من لحظة وداع.. كما لاتخلو من اللقاء ..
فلكل شي في الحياه وجه ثان لعلملته..
فإذا كان اللقاء هو وجه الموقف الأول ..
فالفراق هو الوجه الثاني لعملته..
الذي يفاجئنا لينتزع منا الأحباب وليحرمنا من لحظات القرب ..
وكما تنتقى أجمل الماسات وأغلاها ينتقي الفراق من جميع البشر أحب الناس إلينا
ليحملهم في قافلة رحيله ويمضي بهم ساخرآ بدموعنا..
وإما أن يختار الموت طريقآ له
اويختار الحياة وقد يهون فراق الموت لكن فراق الحياه قاس ومؤلم...
فالموت ينتزع الروح ويمضي بها...أما الفراق فهو موت لاينتهي
في الموت تفنى الاجساد وترتاح الارواح...وفي الفراق تمرض الاجساد وتعذب الارواح
ويظل سوط البعد يجلدنا...وانين الفراق يؤلمنا...ولهفت اللقاء تبكينا
واشد انواع الفراق قسوة وتعذيبا هو الفراق الذي يتم بالاختيار حينما
يتفق الاحبه على ان يفترقو ...فما اقساه من فراق بإتفاق..!
وما اقسى ان يختار الحبيب لحبيبه منصة الاعدام
ويطلق بيده رصاصات قراره ويرديه قتيلا بإختياره...!
وفي لحظة الوداع حيث تذرف العبرات حارقة سخيه وتتشابك الايدي في عناق موجع ويختنق الصوت في الحناجر عندئذ نتمنى أن تتجمد عقارب الزمن ويكف العالم عن الدوران فلا نفترق في يوم من الايام...
ليت الفراق يرحمنا..
ليته ينسى عناويننا..
فلا يطرق أبوابنا ويفجعنا برحيل أحبائنا ليته يسمع ويستجيب...





رد مع اقتباس