-
7 - 8 - 2011, 08:06 PM
#1
العنف أصبح اللغة الرسمية للمجتمع الإسرائيلي(صورة).
المصدر:امارات اليوم.
هل نستمع لأنفسنا؟ هل لانزال نعي الضجة المرعبة القادمة من هنا؟ هل لاحظنا ان الكلمات المستخدمة تصبح أكثر عنفاً، و كيف أن لغة القوة أصحبت هي لغة إسرائيل الوحيدة الرسمية؟
مجموعة من الناشطين الدوليين خططوا للإبحار في قافلة من السفن الى قطاع غزة. والعديد منهم ناشطون اجتماعيون من اجل السلام والعدل ومكافحون مخضرمون ضد نظام الابارتهايد (الفصل العنصري)، والاستعمار، والحروب العبثية، والظلم. لكن صعوبة هذا الوضع تكمن في انه اطلق عليهم الآن لقب «قطاع طرق وقتلة»، ومنهم مفكرون، وناجون من المحرقة النازية، واصحاب ضمائر حية. وعندما حاربوا ضد نظام الابارتهايد في جنوب افريقيا، او ضد الحرب في فيتنام، نالوا اعجاب الاخرين على افعالهم، حتى هنا في اسرائيل. ولكن اذا قال المرء كلمة اعجاب بحقهم الان - وان كان بعضهم من كبار السن، الذين يخاطرون بحياتهم ويقدمون اموالهم ووقتهم لهدف هم يعتبرونه عادلاً - يعتبر ذلك خيانة عظمى. ومن الممكن ان بعض الاشخاص الذين يلجأون الى العنف قد اختلطوا معهم، بيد ان الغالبية العظمى منهم أشخاص مسالمون، وغير كارهين لاسرائيل، لكنهم يكرهون اعمال الظلم التي ترتكبها. وقرروا عدم البقاء صامتين، وتحدي هذا النظام الموجود حاليا، وهو غير مقبول بالنسبة لهم، ولا لأي شخص اخلاقي.

نعم، هم يريدون تشكيل نوع من الاستفزاز، وهي الطريقة الوحيدة لتذكير العالم بالوضع القائم في غزة، الذي لا يكترث به احد الا اذا كانت صواريخ القسام او قوافل سفن المساعدة متورطة في الامر. نعم، لقد تحسن الوضع في غزة خلال الاشهر الماضية، بسبب قوافل مساعدات سابقة، لكن غزة لاتزال غير حرة، وبعيدة جدا عن ان تكون حرة، إذ ليس لها منفذ على البحر، وليس هناك تصدير، كما ان سكانها لايزالون في سجن جزئي. ويتعين على الاسرائيليين الذين يشعرون بالغضب اذا توقف مطار بن غوريون الدولي لمدة ساعتين، ان يفهموا ما شكل الحياة من دون ميناء. وغزة لها الحق في الحصول على حريتها، واولئك الذين جاؤوا على ظهر سفن قافلة المساعدات لهم الحق في القيام باي تصرف في سعيهم لانجاز ذلك. وينبغي على اسرائيل ان تسمح لهم بالتظاهر.
ولكن انظروا كيف تكون ردة فعل اسرائيل. فقد وصفت قافلة المساعدات في الحال من قبل الجميع هنا بانها تهديد للأمن، كما ان الناشطين الموجودين على متنها تم تصنيفهم باعتبارهم أعداء، وانه لا شك في سخف الافتراضات التي افترضها مسؤولو الامن والصحافة.
وسمعنا الحملة السابقة التي شنت على القوافل السابقة والتي تهدف الى «شيطنتها» والتي قتل فيها مواطنون اتراك من دون سبب، ومع ذلك فقد بدأت حملة جديدة الان. وهي تحوي كل الكلمات التي باتت «موضة» في هذا العصر وهي: الخطر، والمواد الكيماوية، والقتال بالأسلحة البيضاء، والمسلمون، والاتراك، والعرب، والارهابيون، وربما بعض العمليات التفجيرية، والدماء، والنار، واعمدة الدخان.
والخلاصة التي لا مهرب منها ان هناك طريقة واحدة للتعامل مع ركاب قافلة المساعدات وهي: القوة، والقوة فقط، كما هي الحال في جميع التهديدات الامنية. انه نموذج متكرر: في البداية الشيطنة، وعندها الشرعنة «للتصرف بعنف». وتذكروا تلك الحكايات الطويلة عن الاسلحة الايرانية المتطورة القادمة تهريباً عبر الانفاق الى غزة، وبعد ذلك جاءت عملية الرصاص المصبوب، ولم يعثر الجنود على اية اسلحة.
ويعتبر الموقف ازاء قافلة المساعدات استمراراً للمسلكية ذاتها، انها حملة تكتيك الخوف، ومن ثم الشيطنة التي تسهم في استخدام الالفاظ العنيفة التي تسيطر على احاديث العامة برمتها. وما الذي يمكن ان يفعله الاسرائيليون عندما يتم تلقيمهم قصص الخوف بالملعقة عن قوافل المساعدات، اذا لم نقل عن استخدام القوة؟ «هؤلاء الناشطون يريدون قتل جنود قوات الدفاع الاسرائيلية؟ ولذلك علينا ان نتغدى بهم قبل ان يتعشوا بنا».
ويتنافس السياسيون الان، والجنرالات، والمعلقين، مع بعضهم بعضاً في من يستطيع تقديم الوصف الاكثر اثارة للرعب عن قافلة المساعدات، ومن يستطيع اشعال نقمة العامة أكثر على القافلة، ومن يستطيع ان يقدم الاطراء الاكثر على الجنود الذين سيقدمون لنا الحماية، ومن يستطيع ان يقدم اللغة الاكثر قوة والتي يمكن توقعها قبيل الحرب. وكان احد المعلقين المهمين وهو دان مارغاليت، قد اشعر في زاويته الصحافية عندما قال: «مبروكة تلك الايدي» عندما كتب عن الايدي التي خربت احدى سفن القافلة التي كان من المفروض ان تشارك في القافلة، وهو عمل اجرامي آخر وغير قانوني، وهو الذي ينال الرضا والتصفيق هنا في اسرائيل، دون ان يطرح احد السؤال الذي مفاده «بأي حق فعلوا ذلك؟».
وهذه القافلة لن تأتي، فقد وعدنا بذلك رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) ووزير الحرب (إيهود باراك). ومرة اخرى اسرائيل ستثبت لهؤلاء الناشطين من الاكثر رجولة، ومن الاقوى، ومن في منصب المسؤولية، في الجو، وعلى الارض، وفي البحر. وتم تعلم «دروس» القافلة الماضية جيدا، ليس دروس القتل العبثي، او الاستيلاء بصورة عنيفة لا مبرر لها على السفينة، وانما المهانة التي تعرض لها الجيش الاسرائيلي.
ولكن الحقيقة تظل في ان المهانة الحقيقية تكمن في حقيقة ان القوات الخاصة البحرية تم نشرها في البحر للقرصنة على السفن في المقام الاول، وان ذلك ينعكس علينا جميعاً: كيف اصبحنا مجتمعاً تحولت لغته الى العنف، ودولة تعمل على حل كل شيء بالعنف، وبالعنف فحسب.
-
7 - 8 - 2011, 08:56 PM
#2
رد: العنف أصبح اللغة الرسمية للمجتمع الإسرائيلي(صورة).
-
7 - 8 - 2011, 09:06 PM
#3
رد: العنف أصبح اللغة الرسمية للمجتمع الإسرائيلي(صورة).
الله يلعن اسرائيل
تسلم ع الخبر..
-
7 - 8 - 2011, 11:11 PM
#4
رد: العنف أصبح اللغة الرسمية للمجتمع الإسرائيلي(صورة).
شكــــراـر عـ الخبرـر
تقبل‘ـل مروري‘ـي
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى