|
|
أطلقت منظمة الأمم المتحدة للتربية و الثقافة و العلوم ( اليونسكو)
في يناير الماضي في مقرها في باريس (( السنة العالمية لعلم الفلك )) .
وتتزامن هذه السنة مع السنة العالمية للأمم المتحدة , و هي بمنزلة احتفال
عالمي بعلم الفلك ، مع الذكرى المئوية الرابعة للاكتشافات الأولى التي
حققها عالم الفلك الأشهر جاليليو بواسطة منظاره الفلكي .
و الهدف من هذه السنة العالمية , كما قال المدير العام لليونسكو
كوشيرو ماتسورا خلال مراسم الافتتاح , هو : " تشجيع المواطنين في
سائر أنحاء العالم , خاصة الشباب منهم على إعادة اكتشاف الكون الذي
نعيش فيه , إضافة إلى كونه فرصة رائعة لتطوير المعرفة بشأن الكون
ومساعدة البلدان النامية على تعزيز قدراتها في هذا المجال , لاسيما
من خلال التعاون الدولي .
وبحسب كاترين سيزارسكي , رئيسة الاتحاد الدولي لعلماء الفلك ,
فإن التوقيت مناسب تماماً لاكتشاف أو إعادة اكتشاف علم الفلك ,
وكما قالت في حفل الافتتاح , فإن " اكتشافات فلكية خارقة تجري حالياً ,
و علماء الفلك يرغبون في إشراك الجمهور في هذه اللحظات المميزة ".
و قد نشر موقع اليونسكو على الإنترنت حواراً مع كاترين سيزارسكي
مديرة الأبحاث في المفوضية الفرنسية للطاقة الذرية و الباحثة المشاركة
في مرصد باريس , وهي ترأس منذ العام 2006 الاتحاد الدولي لعلماء الفلك ,
الذي يعود إليه , وإليها , فكرة إطلاق السنة الدولية لعلم الفلك , حول دلالات الاحتفال بهذه المناسبة .
· ما جدوى علم الفلك ؟
_ علم الفلك هو العلم الذي يسمح للإنسان بمحاولة الإجابة عن أسئلة
لطالما كانت حاضرة في ذهنه
· ما هو وضع علم الفلك اليوم ؟
_ نحن حالياً في العصر الذهبي لعلم الفلك , و الفضل يعود بالدرجة
الأولى إلى الإنجازات التكنولوجية الهائلة في هذا الميدان , إن علم
الفلك علم يستخدم التكنولوجيات إلى أقصى حدودها , فيدفعها إلى
التطور بدورها , وهو يعتمد دوماً على أحدث الإنجازات الإلكترونية
و البصرية و الميكانيكية و غيرها .
و يوفر التقدم المحقق أخيراً في هذا المجال طرقاً للمراقبة أجود
بكثير مما عهدناه في الماضي . لقد درسنا لفترة طويلة جداً من الزمن
المجرات القريبة منا فحسب , تلك التي نسميها بالكون القريب . أما اليوم ،
فتتوفر على أجهزة أدق بكثير مما سبق تسمح لنا بمعاينة مصادر كونية
ضعيفة للغاية , هذه المصادر أكثر ضعفاً من في كثير من الأحيان لأنها
بكل بساطة أكثر بعداً . حين نشاهد مجرة في الفضاء البعيد. نراها كما
كانت لحظة إصدارها الضوء , بما أن الضوء يستلزم وقتاً طويلاً
للوصول إلينا , لقد أصبح بوسعنا اليوم تحديد عمر الكون
بـ 13,6 مليار سنة , و بإمكاننا رؤية مجرات لا يقل عمرها
بكثير عن عمر الكون.
· ما هي الإنجازات الجديدة التي تتوقعون أن يتوصل إليها علم الفلك
في السنوات القادمة ؟
_ نحن حالياً نواكب الاكتشاف الأول للمجرات التي كانت موجودة في
وقت مبكر جداً من حياة الكون. في الفترة الحالية , نستطيع مشاهدة بعض
هذه المجرات , التي تلمع في الحقيقة أكثر من غيرها .
لكن بتزويدنا بأجهزة أكثر دقة سوف نتمكن لاحقاً من فهم كيفية تشكل هذه
و ما إذا كانت في ذلك الوقت تشبه مجرتنا الحالية . سنتمكن من دراسة
خصائصها وهذا شئ مثير جداً باعتقادي .
· هل أدت هذه الإنجازات إلى بعض التغييرات في مهنة عالم الفلك ؟
_ شهد عالم الفلك تطورات مهمة و لم يعد يشبه ما كان عليه فيما مضى .
هناك طريقتان للمراقبة في علم الفلك : المراقبة من الأرض و المراقبة
من الفضاء , يتطلب تطوير الأجهزة للمراقبة من الفضاء وقتاً طويلاً
و يجب أن تكون الأجهزة مثالية , و لا مجال للخطأ , أقل مشروع يتطلب
تنفيذه خمسة عشر عاماً من الجهود بعد ذلك , يحمّل الجهاز على قمر
اصطناعي , و قد تدوم فترة وصول المسبار الفضائي إلى المكان المستهدف
من ثماني إلى عشر سنوات
تعليقي : قال تعالى : " و علم الإنسان ما لم يعلم "
فالإنسان مهما اكتشف من عجائب الكون لاتزال معرفته بسيطة أمام
الكون الشاسع
فرب الأرباب سمي أربع سور من القرآن الكريم وهي سورة القمر
, سورة الشمس , سورة البروج , سورة النجم