السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول الله تعالى في سورة ( ق ) [[ لَهُم مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنا مَزِيدٌ ]]
فسّر كثير من العلماء كلمة { مزيد } في هذه الآية الكريمة بالنّظر إلى وجه الله الكريم يوم القيامة،
وهذا كمثل قول الله تعالى في سورة يونس [[ لِلَذينَ أحْسَنوا الحُسْنى وَزِيادَةٌ ]] فإنّهم فسروا الزّيادة بأنّها النّظر إلى وجه الله الكريم
ولذا قال أنس بن مالك رضي الله عنه في قوله تعالى : [[ وَلَدَيْنا مَزِيدٌ ]] قال : يظهر لهم الرّب عزّ وجل في كلّ جمعة .
وروى مسلم في صحيحه عن صهيب الرومي أنّ النّبي صلى الله عليه وسلّم قال : (( إذا دخل أهل الجنّة الجنّة، قال : يقول الله تبارك وتعالى : تريدون شيئاً أزيدكم؟ فيقولون : ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنّة وتنجّنا من النّار؟ قال : فيكشف الحجاب، فمــــــــــــا أُعطوا شيئاً أحبّ إليهم من النّظر إلى ربهم عزّ وجل، ثمّ تلا هذه الآية : [[ لِلَذينَ أحْسَنوا الحُسْنى وَزِيادَةٌ ]]
فمن هذا الحديث علمنا أنّ تسمية النّظر إلى وجه الرّب الكريم (( زيادة ))
نسأل الله الكريم لذّة النّظر إلى وجهه الكريم يوم نلقاه في غير ضرّاء مضرّة ولا فتنة مضلّة.