سكان في خورفكان يعـانون مشكلات صحية بسبب ملوحة المياه


قال سكان في مدينة خورفكان لـ«الإمارات اليوم» إنهم تعرضوا إلى مشكلات صحية بسبب زيادة ملوحة المياه منذ فترة طويلة، واصفين إياها بـ«المشكلة المزمنة».

وأشاروا إلى أن ملوحة المياه طالت المساكن والمرافق العامة مثل المساجد والنوادي الرياضية والمحال والمطاعم والمدارس، ما يضطر بعض الأهالي إلى شراء ماكينات خاصة لتحلية المياه، والبعض الآخر يلجأ إلى شراء تناكر مياه عذبة ليشربوا منها لتجنب المياه المالحة، موضحين أن هذه المشكلة تكبدهم مبالغ مالية كبيرة شهرياً.


وتواصلت «الإمارات اليوم» مع إدارة المنطقة الشرقية للكهرباء والمياه في خورفكان ولكن لم يتسن الحصول على رد منهم حول مشكلة ملوحة المياه.

وتفصيلاً، شكا مواطنون ومقيمون في مدينة خورفكان من ملوحة المياه في منازلهم وكذلك في المرافق العامة مثل المساجد والنوادي، وقال المواطن (أبوعبدالله) من سكان خورفكان إن «أهالي المنطقة يعانون زيادة ملوحة المياه منذ فترة طويلة، ولم نعد نشرب مياهاً نقية وعذبة في البيوت، والمشكلة باتت مزمنة، ننام ونستيقظ عليها كل يوم»، مشيراً إلى أن سكان تقدموا بشكاوى إلى الجهات المعنية من دون أن نتلقى رداً أو تتولى جهة حل هذه المشكلة التي تهدد صحتنا وصحة أطفالنا.

وحول دور محطة التحلية الموجودة في خورفكان، قال (أبوعبدالله) «عند مراجعة الإدارة يختلقون لنا أعذاراً عدة مثل: المحطة معطلة، المشكلة في طريقها للحل، المشكلة عند الشركة المشغلة»، مؤكداً أنه يئس من حل المشكلة وضاق ذرعاً بأعذار الدائرة واشترى ماكينة تحلية للمياه بمبلغ 3000 درهم، لافتاً إلى أنها مكلفة مالياً وتعد عبأ عليه، خصوصاً في ظل الدخل البسيط الذي يتقاضاه. وأضاف: «هناك أهالٍ في المنطقة متقاعدون ورواتبهم لا تكاد تكفي لشراء مؤونة البيت، فكيف لهم أن يشتروا ماكينة لتحلية المياه والتخلص من المشكلة المزمنة التي يعانيها جميع الأهالي والمقيمين والسياح الذين يتوافدون على المنطقة»؟

وذكر مواطن آخر يدعى (أبوعلي)، أن مشكلة زيادة ملوحة المياه قائمة منذ مدة طويلة، وعلى الرغم من الشكاوى التي تقدمنا بها إلى الجهات المعنية لم نتلقّ رداً، مبدياً دهشته من استمرار صمت المسؤولين حيال هذه المشكلة التي تهدد صحة السكان والأطفال، مشيراً إلى أن «الحكومة تقدم دعما مالياً لتوفير الخدمات لمناطقنا، وعلى الرغم من ذلك لا نجد حلاً لمشكلة ملوحة المياه غير الصالحة للشرب أو الطهي أو الاستحمام أو الاستخدامات الآدمية كافة». وأضاف أن هذه المشكلة تكلفني أكثر عن 1000 درهم شهرياً لاستئجار سيارة تنقل تناكر المياه النقية إلى المنزل، بالإضافة إلى إهدار الجهد والوقت، خصوصاً أنني أضطر في بعض الأحيان إلى الانتظار ساعات طويلة للحصول على المياه النقية ما يؤدي إلى تعطل أعمالي الخاصة، متسائلاً: «إلى متى ستبقى ماكينة التحلية معطلة، وكيف نتخلص من هذه المشكلة المزمنة؟».

وأفاد أحد سكان مدينة خورفكان، ويدعى (أبوأحمد) بأن أسنانه بدأت تتساقط بسبب ملوحة المياه، قائلاً: «قبل وصولي إلى خورفكان كانت أسناني سليمة ولكن بعد أن استقررت في المدينة بحكم عملي، لاحظت بعد سنة من الانتقال إليها آلاماً متكررة تنتابني، وعند مراجعة الطبيب عزا سبب مشكلاتي الصحية إلى زيادة ملوحة مياه الشرب». وأضاف «بناءً على نصيحة الطبيب توقفت عن استخدام مياه المنزل واستبدلت بها مياهاً نقية بدأت في شرائها وتحسنت حالتي الصحية، وتلاشت الآم اسناني التي بدأت في التساقط. وتابع (أبوأحمد) أن «أحد ابنائي أصيب بحساسية في عينه من جراء المياه المالحة، وكوني مقيماً لم أكن أعلم بأن المياه هي السبب، ولكن بعد فترة اخبرني أصدقائي في العمل بأن المياه المالحة سببت لهم كثيراً من المشكلات الصحية، ومنهم من أصيب بالتهاب في عينه، ونصحوني بعدم استخدام مياه المنزل سوى في أعمال النظافة والغسيل فقط».

واعتبرت (أم حمد)، سائحة من إمارة قريبة، وترتاد منطقة خورفكان أسبوعياً، أن المياه النقية من الخدمات الأساسية في أي مكان، ويجب أن يتم توفيرها للمواطن والسائح، مطالبة بضرورة إيجاد حلول لهذه المشكلة لتشجيع السياحة في المنطقة.


وقالت «أتردد على المنطقة أسبوعياً وأرتاد الكورنيش أنا وعائلتي، ولاحظنا عند استخدام دورات المياه ملوحة المياه الشديدة، وكذلك في المسجد القريب من الكورنيش عند ذهابي للصلاة، وسمعت النسوة يشتكين من زيادة الملوحة عند الوضوء، وشاهدتهن يجلبن عبوات مياه لاستخدامها، وعند سؤالهن أشرن إلى أن المياه مالحة ويصعب عليهن استخدامها في الوضوء، لذلك يضطررن إلى شراء عبوات مياه لاستخدامها في الوضوء» لافتة إلى أن هذه المشكلة قائمة منذ فترة طويلة من دون حل.
</b>