|
|
الإمارات ترد الجميل بالجميل للمسرحيين العرب
على هامش تكريم يحيى الحاج
حسناً فعلت إدارة “مهرجان دبي لمسرح الشباب” عندما قررت تكريم الفنان المسرحي يحيى الحاج في دورتها الخامسة التي تعقد خلال الفترة من 1 إلى 12 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، تقديراً منها لأداء هذا الفنان الرائد على مدى عقود من العمل المسرحي في الدولة مدرساً ومؤطراً ومدرباً لأجيال من المسرحيين الإماراتيين، ومخرجاً وحكماً ومنعشاً في كثير من المهرجانات والفعاليات المسرحية على طول وعرض الساحة الفنية الإماراتية، وكذلك لإسهامه بدور رئيس في تطوير “مهرجان دبي لمسرح الشباب” منذ تأسيسه، وعمله على تقييم محتوى برامج الندوات النقدية التي تسبق العروض المسرحية، والعروض التوضيحية وورش العمل والبرامج التدريبية التي تتيح للمسرحيين الشباب الاستفادة منها خلال فترة المهرجان، وهو أداء استحق بموجبه التقدير والتكريم، وتمثل هذه اللفتة تعبيراً عن امتنان القيّمين على الدورة لهذا الجهد واستعدادهم لرد الجميل له، ولئن كانت هذه أول مرة يكرم فيها هذا المهرجان حديث السن أحد الرواد العرب المقيمين في الدولة الذين قدموا خدمات كبيرة للمسرح، فإن مهرجانات أخرى وفعاليات ثقافية أقدم منه في الدولة كانت من وقت لآخر تكرم مسرحيين عرباً، وتقدر لهم مسيرة عطائهم في الدولة، ففي السنة الماضية كرم مهرجان أيام الشارقة الفنان المسرحي العراقي محمود أبو العباس كواحد من الممثلين المتميزين في المهرجان، وقدمت له جائزة بتلك المناسبة، وقد عمل أبو العباس في الساحة المسرحية الإماراتية على مدى ما يقارب 15 عاماً أمضاها في الإشراف والإخراج والتمثيل، والتحكيم في أهم المهرجانات المسرحية في الدولة معتداً بتجربته كمسرحي في العراق وشهادته العليا في الإخراج، وشارك في التمثيل في فرق مثلت الإمارات في كثير من اللقاءات المسرحية العربية والدولية، كما كان معرض الشارقة الدولي للكتاب قد كرم في عام 2009 الكاتب والخبير المسرحي د . يوسف عيدابي رفيق درب يحيى الحاج، وأحد أقطاب العطاء المسرحي والثقافي العربي في الإمارات على مدى أزيد من ثلاثين عاما حفلت بالكثير من الأنشطة الثقافية المتنوعة، وحظي المسرح فيها بنصيب الأسد .
لائحة الفنانين المسرحيين العرب المقيمين في الدولة والذين يتم تكريمهم في مناسبات مختلفة طويلة، وتضم أسماء كبيرة غابت عن الساحة لكن ذكرها لم يغب، وما تركته للأجيال لا يزال حاضراً كصقر الرشود، وقاسم محمد، ود . جواد الأسدي، وغيرهم، ممن رحلوا عن هذه الحياة أو ممن غادروا الإمارات إلى بلدان أخرى، فلا تزال المنابر المسرحية وتاريخ المسرح الإماراتي يذكرهم ويعترف بعطائهم .