الغموض يلف التحقيقات بموت المخرج الفلسطيني فرانسوا أبوسالم
* الدستور الأردنيـة
أعلنت مصادر أمنية وطبية فلسطينية، مساء أمس الأول، العثور على المخرج الفلسطيني فرانسوا أبوسالم جثة هامدة في مدينة رام الله في الضفة الغربية، مرجحةً أن يكون سبب الوفاة الانتحار.
وقالت هذه المصادر إن جثة أبوسالم (60 عاما) وجدت في منطقة الطيرة القريبة من رام الله، بمحاذاة احدى البنايات، ونقلت إلى المستشفى، حيث يجري التحقيق حول أسباب الوفاة.
وقال مسؤول أمني مطلع على الملف: إن الاعتقاد الأولي هو أنه انتحر، لكن التحقيق لا زال جاريا لمعرفة السبب الحقيقي للوفاة.
ويعتبر أبوسالم الذي يحمل الجنسية الفرنسية من المخرجين الذين اسهموا في تطور العمل المسرحي الفلسطيني في السنوات الأخيرة، وهو من مؤسسي مسرح الحكواتي في مدينة القدس.
ولد فرانسوا في بيت لحم، وانتقل للعيش مع عائلته الى القدس، لكن بعد تأليفه كتاباً عن بداية صعود اليسار في فلسطين، انزعجت قوات الاحتلال من أفكاره فطرد من القدس، وانتقل مع أسرته من بلد لآخر، وفي في نهاية السبعينيات بدأ الشاب فرانسوا مشواره المسرحي، في فرنسا حيث عمل وتدرّب في مسرح الشمس، متتلمذاً على يد المخرجة أريان منوشكين. لكنه رغب دائماً في العودة الى فلسطين، كتحدٍّ للطرد الذي تعرّضت له أسرته، وبالفعل عاد ليؤسّس مسرحاً في القدس. في تلك الفترة، في 1967 كانت الظروف صعبة سياسيّاً، تزامناً مع أحداث عدّة أخرى، لكن من هذا اليأس طرح مع مجموعة متحمّسة من الشباب، فكرة اقامة مسرح بين القدس ورام الله، وشكّلوا فرقة «بلالين» (جمع بالون) للمسرح، حيث كانوا يكتبون النصوص ويؤدّونها حول العلاقة بالمجتمع والناس وطرح أحاسيس وأفكار عديدة، اشتهر منها عرض «العتمة» وفي ظرف سنتين تطوّرت الفنون في الفرقة بين رقص وغناء وتفرّعت الى فرق ثانية ومنها الحكواتي.
بعد اتّفاقيات اوسلو، ترك فرانسوا فلسطين وتنقّل في أوروبا وعمل في المسرح، كتابة وإخراجاً وتمثيلاً، وصولاً إلى كتابة عمل أوبرالي في برلين ومنذ 4 سنوات عاد الى رام الله، واستقرّ فيها مقيماً عروضاً جوّالة في قرى فلسطينيّة عدّة.
وكانت آخر مسرحية أخرجها أبوسالم «في ظل الشهيد»، وقدمها على خشبة مسرح المدينة في بيروت حزيران الماضي بالتعاون مع المخرجة باولا فونفيك.






رد مع اقتباس