تجمع عشرات الأشخاص، أمس، أمام مقر القنصلية الإيرانية في دبي للاحتجاج سلميا على نتائج الانتخابات الإيرانية التي فاز بها الرئيس احمدي نجاد والتشكيك في عملية فرز الأصوات، وتعاملت شرطة دبي بهدوء مع المتظاهرين وفق القائد العام لشرطة دبي بالإنابة اللواء خميس مطر المزينة والذي أشار إلى أن الإمارات دولة ديمقراطية لا يمكن أن تصادر حق الأفراد في التعبير عن آرائهم طالما لم يخرج عن إطار القانون، فيما رفضت القنصلية الإيرانية التعليق على الموقف.

وأفادت مريم، إيرانية شاركت في الاحتجاج، بأنها توجهت وزملاؤها أمس إلى مقر القنصلية للتعبير عن رفضهم نتائج الانتخابات مشيرة إلى أن خللا شاب عملية التصويت ولم تعلن نتائج تفصيلية تبين الأصوات التي حصل عليها كل من الرئيس أحمدي نجاد ومنافسه مير حسين موسوي. وقالت مريم لـ«الإمارات اليوم» لدينا سؤال واحد موجه إلى الحكومة الإيرانية، أين ذهبت الأصوات التي حصل عليها موسوي في الدوائر المختلفة خصوصا دبي، مشيرة إلى أنها ورفاقها يعلمون من صوتوا لموسوي لكنهم لا يثقون بأن الأصوات دخلت في الصناديق الصحيحة، عازية ذلك إلى عدم وجود مراقبين تابعين للمرشحين في الدوائر الانتخابية.

وأشارت إلى أنها لا تنتظر ردا من القنصلية التي أغلقت أبوابها من الصباح الباكر ورفض مسؤولوها التعليق لكنها تريد ردا من الحكومة الإيرانية التي أشرفت على العملية الانتخابية ولم تسمح لغير أعضائها بذلك، مطالبة بنتائج تفصيلية تبين لمؤيدي موسوي أن أصواتهم ذهبت إليه.

إلى ذلك قال ديفيد أحد المحتجين، إنهم سيواصلون احتجاجهم أمام القنصلية إلى أن ترد عليهم الحكومة الإيرانية، مشيرا إلى أن ظروفا منعت الكثيرين من الانضمام إليهم اليوم لكنهم سيفعلون ذلك في التجمع القادم، المقرر له غدا أو بعد غد والذي سيدعون إليه وسائل الإعلام. وأضاف أن شرطة دبي تعاملت معهم بكل هدوء واحترام وطلبت منهم فض التجمع سلميا إلى أن يحصلوا على تصريح رسمي بذلك لضمان الحفاظ على سلامتهم وحتى لا تنضم إليهم عناصر تحريضية، لافتا إلى أنه سيتوجه مع رفاقه إلى الشرطة اليوم أو غدا للحصول على التصريح.

من جانبه قال القائد العام لشرطة دبي بالإنابة اللواء خميس مطر المزينة إن الإمارات دولة ديمقراطية لا تمنع أياً من المقيمين على أراضيها من التعبير عن آرائهم بكل حرية طالما كان ذلك بطريقة سلمية لا تضر بأحد أو لا تتحول إلى أعمال شغب. وأضاف أن شرطة دبي تتعامل بكل تحضر مع الجميع وليست لها علاقة بالمطالب التي يحملها الأفراد المحتجون أمام القنصلية الإماراتية، مشيرا إلى أن هذا شأن خارجي خاص بهم ولا يمكن منعهم من التعبير عن ذلك، مؤكدا أن من حق الأفراد التجمع سلميا أمام قنصلياتهم طالما لا يوجد مساس بالممتلكات.