|
|
رحيل الكاتب المصري أنيس منصور
غيب الموت أمس الكاتب المصري أنيس منصور، عن عمر يناهز السابعة بعد الثمانين بعد صراع مع المرض، وكان منصور قد نقل قبل أيام إلى العناية الفائقة في أحد مستشفيات القاهرة عقب إصابته بالتهاب رئوي حاد، لكن صحته تدهورت على نحو لافت خلال اليومين الأخيرين قبل أن تفيض روحه إلى بارئها، وقال نبيل عثمان مدير مكتب منصور إنه أوصى قبل وفاته بأن يدفن إلى جوار والدته، مشيراً إلى أن جنازته سوف تنطلق اليوم من مسجد عمر مكرم وسط القاهرة عقب صلاة الظهر، ليدفن في مقابر العائلة الجديدة بضاحية مدينة نصر .
ولد أنيس منصور في 18 أغسطس/ آب عام ،1924 والتحق بكلية الآداب في جامعة القاهرة وحصل على درجة الليسانس في علوم الفلسفة ليعمل أستاذاً مساعداً في كلية الآداب جامعة عين شمس لفترة .
وكانت بداية أنيس منصور في عالم الصحافة في مؤسسة الأخبار إحدى أكبر المؤسسات الصحفية المصرية، ثم ما لبث أن تركها وتوجه إلى مؤسسة الأهرام في مايو/ أيار 1950 حتى عام 1952 . وكان يقول عن هذه الفترة “كانت بدايتي في العمل الصحفي في اخبار اليوم، وهذا بالضبط ما لا أحب ولا أريد، فأنا أريد أن أكتب أدباً وفلسفة، لا أحب العمل الصحفي البحت، فأنا أديب كنت وسأظل أعمل في الصحافة” .
وفي عام 1976 ترأس مجلس إدارة دار المعارف، ومن ثم أصدر مجلة الكواكب . عاصر فترة جمال عبدالناصر وكان صديقاً مقرباً لأنور السادات . أجاد منصور لغات عدة منها: العربية والإنجليزية والألمانية والايطالية، واطلع على كتب عدة في هذه اللغات وترجم بعضاً منها، عرف عن منصور حبه للسفر، فكتب الكثير في أدب الرحلات، وألف كتباً عدة في هذا المجال نذكر منها:
“حول العالم في 200 يوم”، “بلاد الله لخلق الله”، “غريب في بلاد غريبة”، “اليمن ذلك المجهول”، “أنت في اليابان وبلاد أخرى”، “أطيب تحياتي من موسكو” . وله مؤلفات أخرى كثيرة، وأكثر من 13 مسرحية باللغة العربية .
تميز أسلوب منصور بالسلاسة والرشاقة واستطاع من خلاله أن يقدم للقارئ المعلومة بجاذبية وطرافة، وأسهم في حقبة الستينات من القرن الماضي في التعريف بالفلسفة الوجودية وكتاب مسرح العبث .
حصل على الكثير من الجوائز منها: الدكتوراه الفخرية في جامعة المنصورة، جائزة الفارس الذهبي من التلفزيون المصري أربع سنوات متتالية، جائزة كاتب الأدب العلمي الأول من أكاديمية البحث العلمي، فاز بلقب الشخصية الفكرية العربية الأولى من مؤسسة السوق العربية في لندن، جائزة الدولة التشجيعية في الآداب من المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية في عام ،1963 جائزة الدولة التقديرية في الآداب من المجلس الأعلى للثقافة في ،1981 جائزة الابداع الفكري لدول العالم الثالث في ،1981 جائزة مبارك في الآداب من المجلس الأعلى للثقافة عام ،2001 وله الآن تمثال في مدينة المنصورة .