سلطان رمز التنوير

يوسف أبو لوز

* دار الخليج






صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة عاد إلى أرض الإمارات بالصحة والسلامة والعافية .

رجل الثقافة والفنون والتاريخ . . إلى أرض بلاده، إلى دار العز والفخار والطمأنينة والعدل، إلى الشارقة رمز التنوير وعاصمة الثقافة . ومدينة الكتابة والإبداع .

رجل الفكر والعلم . . إلى رحاب إمارة المعرفة والحضارة والمدنية .

الفرح بكل عمقه وإشراقاته التي تطهر الروح يغمر قلوبنا بعودة سموه معافى وباسماً وطيباً ومتواضعاً وحميماً . . هو الذي تحوّل إلى رمز ثقافي وضمير معرفي وقائد متحضر متمدن جعل من فعل الإبداع معياراً أخلاقياً لرفعة الإنسان ونجاحه وتفوقه . .

من الإمارات إلى كل عاصمة ومدينة عربية يضيء قوس الفرح بين أوساط ثقافية وأكاديمية ونخب ذات اختصاصات مرموقة في الفكر والفن والآداب والجماليات .

مئات، بل الآلاف من الكتاب والشعراء والفنانين والمسرحيين والروائيين والمؤرخين كانوا قد حلوا ضيوفاً على الشارقة معززين مكرمين هنا في عاصمة الثقافة، والكثير منهم استقبلهم سموه وبادلهم الحديث والآراء والأفكار بقلب محب للفكر والأدب والفن والثقافة وبعقلية متفتحة محتفية دائماً بالعقل والقلب معاً . . عقلية رجل يؤمن بالثقافة مشروعاً ومستقبلاً وجسراً للحوار والتلاقي والسلام بين الأفراد وبين الدول، الأمر الذي جعل من سموه شخصية راعية وداعمة للثقافة، بل مشاركة في سيرورة العمل الثقافي وتحولاته الإيجابية، بل إن هذه الشخصية الاعتبارية الراسخة في الذاكرة العربية امتد أثرها إلى العالم، ويتمثل ذلك في حضور سموه شخصياً في مناسبات كبرى جرت في عدد من عواصم العالم سواء أكانت مناسبات مسرحية أو فكرية أو أكاديمية . علاوة على حزمة من التكريمات التي استحقها سموه من عديد الجامعات العالمية ذات السمعة العلمية والأكاديمية الرفيعة .

يغمرنا الفرح مثقفين وكتاباً وفنانين وأناساً عاديين يتفاعلون مع الثقافة بوصفها فعلاً إنسانياً حراً بهذه المناسبة الغالية حقاً . . عودة سموه إلى حياته القيادية الطبيعية سواء في مسار الحياة الرسمية السياسية أو في مسار الحياة الثقافية، ففي هذا الزمن الذي تتوحش فيه الحروب وبعض السياسات والصراعات المريرة . . في هذا الوقت بالذات نجد رجلاً صادقاً مع نفسه ومع الناس ومع الحياة من أولوياته ومن أساسيات ليله ونهاره، ذلك المشروع الحضاري الجميل الذي يأخذ الكثير من جهده ومن وقته وهو مشروع الشارقة الثقافي .

الحمد لله على السلامة .

الحمد لله على العودة إلى بلادك وأهلك بكل خير وعافية .