|
|
رحيل الناقد المصري عبد الحميد إبراهيم صاحب «الوسطية العربية»
* الدستـور الأردنيـــة
غيّب الموت، أمس الأول، الناقد الدكتور المصري عبد الحميد إبراهيم، بعد صراع طويل مع المرض دام لسبعة عشر عامًا، وهو المؤسس والعميد السابق لكلية الدراسات العربية بجامعة المنيا.
وعبد الحميد إبراهيم هو أول من فاز بجائزة رجاء النقاش للنقد الأدبي في دورتها الأولى، وهو أستاذ جامعي مرموق، وعميد سابق لكلية الدراسات العربية بجامعة المنيا، قدم أكثر من خمسين مؤلفاً حول الأدب والحضارة العربية والإسلامية، وله أكثر من خمسين دراسة منشورة في مجلات مصرية وعربية، وهو صاحب مذهب فكري وأدبي عربي يطلق عليه اسم «الوسطية» استلهمه من التراث والواقع العربي وحاول على مدار عمره التأسيس والتأصيل النظري له بهدف تثبيت دعائمه في بيئتنا الثقافية.
جاء في حيثيات منحه جائزة رجاء النقاش للنقد الأدبي «أنه جسّد في حياته التي تجاوزت بثلاث سنوات السبعين مسيرة جادة ورائعة لشيخ عالم وباحث ومبدع، غدا ذات يوم ليكون أحد رواد البحث العلمي بعامة، ورواد النقد والدراسة الروائية والقصصية بخاصة، وأحد نقادها البارزين المقدمين، بل أحد كتابها، وكتاب السيرة الذاتية فيها».
ونشر الراحل أكثر من مائتي بحث في مجلات مصرية وعربية، وناقش وأشرف على أكثر من مائة رسالة ماجستير ودكتوراه في الجامعات المصرية والعربية، كما شارك في لجان ترقية الأساتذة والأساتذة المساعدين في مصر واليمن والسعودية وقطر والإمارات والكويت وليبيا، وترأس وأشرف على مهرجان «طه حسين»، الذي تقيمه جامعة المنيا لأكثر من ثلاثة عشر عاماً، وشارك في مؤتمرات كثيرة في العالم العربي كله.
وعمِل مدرساً للأدب العربي لمدة عامين في كلية الدراسات الأفريقية والشرقية بجامعة لندن، وأسس مركز المخطوطات العربية بجامعة المنيا، وأسهم في تأسيس كلية الآداب بالمنيا وكلية دار العلوم بالمنيا وكلية الآداب بصنعاء وقسم اللغة العربية بجامعة سوكوتو بنيجيريا، وكان من أوائل المؤسسين لمؤتمر أدباء مصر.