اللهم زد من يحبني جنونا بي وامنح من يكرهني نعمة العقل
ما حكم هذا الدعاء؟

السؤال:

هناك من يضع هذا الدعاء في توقيعه الشخصي:
اللهم زد من يحبني جنونا بي
وامنح من يكرهني نعمة العقل
هل يجوز الدعاء بهذه الصيغة ؟

الجواب :



هذا عبث لا يَليق بالدعاء ، والدعاء عِبادة بل قال عليه الصلاة والسلام : الدعاء هو العبادة » ثم قرأ : ( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) . رواه الإمام أحمد وغيره .

قال شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : الدعـاءُ من أعظـم الدِّيـن . اهـ .

كما أن مِن شرْط إجابة الدعاء أن لا يَدعو الداعي بإثم ولا بِقطيعة رَحِم ، لِقوله عليه الصلاة والسلام : لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم . رواه مسلم .

وهذا الدعاء الذي سُئل عنه هو من باب التعدّي في الدعاء ، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيَأتي أقوام يَعتَدُون في الدعاء .

لأن حُب هذا الشخص وبُغضه ليس كَحُبّ الأنصار ، الذين حُبّهم إيمان وبُغضهم نِفاق !

والله تعالى أعلم .

الشيخ عبد الرحمن السحيم