صفحة 1 من 4 1 2 3 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 33

الموضوع: ₪۩۞…§۞۩₪ أدبــاء العــــرب «₪۩۞§…۞۩₪

  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    Exll ₪۩۞…§۞۩₪ أدبــاء العــــرب «₪۩۞§…۞۩₪

     

    نتعــرف عليهم عـــن قــــرب..

    عن نشأتهم ومسيرتهم الادبيـــة وأهم أعمالهم وحياتهم الادبيـــة ونتاجهم الرائع من أعمال شعرية أو روائية أو فلسفية أو غيرها من خلاصات الادب العربي الرائع،،

    هنا أقدم لكم أهم رواد الكتاب والادباء العرب في جميع العصــــــور،،

    * العصــر الجاهلي..
    * العصر الإسلامي..
    * العصر العباسي..
    * العصر الأندلسي..
    * العصــر الحديث..
    التعديل الأخير تم بواسطة رذاذ عبدالله ; 13 - 12 - 2010 الساعة 08:35 PM

  2. #2
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: أدبــاء العــــرب

    إيليـــا أبــو ماضــــي






    (1889 أو 1890 - 23 نوفمبر1957) شاعر عربيلبناني يعتبر من أهم شعراء المهجر في أوائل القرن العشرين.



    نشأته:

    ولد إيليا ضاهر أبي ماضي في المحيدثة في المتن الشمالي في جبل لبنان عام 1889 وهاجر إلى مصر سنة 1900م وسكن الإسكندرية وأولع بالأدب والشعر حفظاً ومطالعة ونظماً. أجبره الفقر أن يترك دراسته بعيد الابتدائية، فغادر لبنان إلى مصر ليعمل في تجارة التبغ، وكانت مصر مركزاً للمفكرين اللبنانيين الهاربين من قمع الأتراك، نشر قصائد له في مجلاتٍ لبنانية صادرة في مصر، أهمها "العلم" و"الاكسبرس"، وهناك، تعرف إلى الأديب أمين تقي الدين، الذي تبنى المبدع الصغير ونشر أولى اعمال إيليا في مجلته "الزهور" توفي سنة 1958 وكان صديق فراس.


    مسيرته الادبية:

    في مصر، أصدر أبو ماضي أول دواوينه الشعرية عام 1911، بعنوان "تذكار الماضي"، وكان يبلغ من العمر 22 عاماً، شعره السياسي والوطني جعله عرضةً لمضايقات السلطة الرسمية، فهاجر عام 1912 إلى أمريكا الشمالية، وصل أولاً إلى مدينة سينسيناتي، وهناك عمل مع أخيه مراد في التجارة، وتنقل بعدها في الولايات المتحدة إلى ان استقر في مدينة نيويورك عام 1916 وهناك عمل نائباً لتحرير جريدة مرآة الغرب وتزوج من ابنة مالكها السيدة دورا نجيب دياب وأنجبت له اربعة أولاد.
    تعرف إلى عظماء القلم في المهجر، فأسس مع جبران خليل جبرانوميخائيل نعيمةالرابطة القلمية، التي كانت أبرز مقومات الأدب العربي الحديث، وتعتبر هذه الرابطة أهم العوامل التي ساعدت أبي ماضي على نشر فلسفته الشعرية.
    في 15 أبريل1919، قام إيليا أبو ماضي بإصدار أهم مجلة عربية في المهجر، وهي"مجلة السمير" التي تبنت الأقلام المغتربة، وقدمت الشعر الحديث على صفحاتها، واشترك في إصدارها معظم شعراء المهجر لا سيما أدباء المهجر الأمريكي الشمالي، وقام بتحويلها عام 1936 إلى جريدة يومية. امتازت بنبضها العروبي.


    أهم الاعمال:






    تفرغ إيليا أبو ماضي للأدب والصحافة، وأصدر عدة دواوين رسمت اتجاهه الفلسفي والفكري أهمها:
    • "تذكار الماضي" (الاسكندرية1911): تناول موضوعات مختلفة أبرزها الظلم، عرض فيها بالشعر الظلم الذي يمارسه الحاكم على المحكوم، مهاجماً الطغيان العثماني ضد بلاده.
    • "إيليا أبو ماضي" (نيويورك1918): كتب مقدمته جبران خليل جبران، جمع فيه إيليا الحب، والتأمل والفلسفة، وموضوعات اجتماعية وقضايا وطنية كل ذلك في إطار رومانسي حالم أحياناً وثائر عنيف أحياناً أخرى، يكرر شاعرنا فيه تغنيه بجمال الطبيعة.
    • "الجداول" (نيويورك1927): كتب مقدمته ميخائيل نعيمة.
    • "الخمائل" (نيويورك1940): من أكثر دواوين أبي ماضي شهرةً ونجاحاً، فيه اكتمال نضوج ايليا أدبياً، جعله شعر التناقضات، ففيه الجسد والروح، والثورة وطلب السلام، والاعتراف بالواقع ورسم الخيال.
    • "تبر وتراب"
    • "الغابة المفقودة"

    لم تتوقف "السمير" عن الصدور حتى فارق الشاعر الحياة بنوبة قلبية في 13 نوفمبر 1957.




    أهم العوامل المؤثرة في شعر أبي ماضي:

    أحاطته الطبيعة في طفولته، وكانت قرية المحيدثة تحاصر إيليا أبو ماضي بأشكال الجمال الأخضر والجداول المغردة للجمال، فتعلم حب الطبيعة وتعلق بمناجاتها. الفقر، فنشأته في قسوة الفقر، جعلت منه رسولاً للفقراء، فكتب دوماً عن المساواة الاجتماعية، فكلنا من تراب، لا غني ولا فقير. الهجرة، والاغتراب، كان التشرد في الغربة ثاني مدماك في اتجاه أبي ماضي، ومن التشرد تعلم الوفاء للوطن، فأغزر في الشوق اليه والعناية بطيفه الباق في قلبه. الاختلاط بالنخب، ففي المهجر، كان أبي ماضي منغمساً في علاقته برواد النهضة العربية وقادة الفكر التحرري الأدبي، فاستفاد منهم، وبنى منهجه الشعري وأسلوبه الأدبي.



    في دراسة شعره:

    يسميه النقاد: شاعر الأمل والتفاؤل (قال السماء كئيبةً وتجهمَ، قلت ابتسم يكفي التجهم في السما، قال الصبا ولّى فقلت له ابتسم، لن يرجع الأسف الصبا المتصرّما)كان الجمال حاضراً في أغلب أعمال أبي ماضي، وامتاز بعشقه للطبيعة (يا ليتني لصٌ لأسرق في الضحى، سرَّ اللطافة في النسيم الساري، وأَجسَّ مؤتلق الجمالِ بأصبعي، في زرقة الأفقِ الجميلِ العاري) وجعله قريناً بكل شيء، ويوصف بأنه كان يحمل روح الشرق في المهجر، حمل هم أمته، فكتب لمصر عندما هددها الطغيان: (خَلِّني أستصرخُ القومَ النياما، أنا لا أرضى لمصرٍ أن تُضاما، لا تلُم في نصرة الحقِ فتىً، هاجه العابثُ بالحق فلاما).


    كما لم ينس أوجاع الفقراء والمسحوقين فكتب لهم كثيراً وجعلهم من ثوابت قلمه المبدع (وإن هم لم يقتلوا الأشقياء، فيا ليت شعريَ من يقتلونْ، ولا يحزننكمُ موتُهمْ، فإنهمُ للردى يولدونْ، وقولوا كذا قد أراد الإله، وإن قدر الله شيئا يكونْ).


    أما الوطن، فلم يغب، فكان لبنان محور يوميات ايليا أبو ماضي، (اثنان أعيا الدهر أن يبليهما، لبنان والأمل الذي لذويه) وأجاد مع الحرب العالمية في ترجمة الحنين إلى العائلة والأرض شعراً: (يا جارتي كان لي أهلٌ وإخوان، فبتت الحرب ما بيني وبينهم، كما تقطع أمراس وخيطان، فاليوم كل الذي فيه مهجتي ألم، وكل ما حولهم بؤس وأحزان، وكان لي أمل إذا كان لي وطن)


    نصل إلى الحب، كانت تجارب أبي ماضي قاسيةً عاطفياً، ولكنه احتفظ بالأمل الذي لم يفارق كتاباته، فكان يخرج دوماً حالماً مبرراً القسوة والانكسار جاعلاً منه قلعة تفاؤل وتمسك بالحب، رغم انه لم ينف الحزن في قلبه، الا انه ميزه عن اليأس، (إنما تلك أخلفت قبل ليلين من موعدي، لم تمت لا وإنما أصبحت في سوى يدي).


    فلسفته:

    إيليا أبو ماضي، هو الشاعر الفيلسوف، كان ذو رؤيةٍ فلسفية لكل شيء، فله في الموت فلسفة وفي الكون والوجود، وفي السياسة وفي المجتمع وفي الحب، آمن أن الإنسان خالد وأن الموت ليس آخر المطاف، بل تكملة للمسيرة، شارك جبران خليل جبران في ايمانه بالتقمص والعودة بأشكالٍ حياتية أخرى، خصص مساحةً من شعره للماورائيات، عادى التعصب والطائفية، ونبذها في قصائده مبشراً بديانة الإنسان!


    خلاصة:

    اذاً، نستطيع أن نجزم أخيراً، ان ما تعرضنا له، هو أحد أهم معالم الشعر الحديث، ومادة النقد الدسمة التي احتار فيها النقاد، فإيليا أبو ماضي طوب بفلسفته وحكمته وعبقرية عباراته ونظرياته، طوب نفسه قديس الشعر، والمغامر الذي جعل الشعر رسالةً فلسفية، وكسر جماد الشعر القديم وكيفه مع الحداثة، في مزيجٍ حضاري بين الغرب والشرق. وقلده في ذلك الكثيرون من الشعراء وحذوا حذوه ومنهم الشاعر الفلسطيني سمير لطفي موسى حيث ترجم له للايطاليه العديد من الاعمال كما نجزم أن أبو ماضي، هو شاعر القضية، قضية الوطن والجمال والثورة الاجتماعية والحب.






    المساء



    السحب تركض في الفضاء الرحب ركض الخائفين


    والشمس تبدو خلفها صفـــراء عاصبة الجبين


    والبحر ساجٍ صامــتٌ فيه خشــوع الزاهدين


    لكنما عـيناك باهتتان في الأفق البعيــــــد


    سلمى ...بماذا تفكرين؟


    سلمى ...بماذا تحلمين؟


    أرأيت أحلام الطفــــولة تختفي خلف التخوم؟


    أم أبصرتْ عيناك أشـــباح الكهولة في الغيوم؟


    أم خفتْ أن يأتي الدُّجى الجــاني ولا تأتي النجوم؟


    أنا لا أرى ما تلمحين من المشاهد إنما أظلالها في ناظريك


    تنم، ياسلمى، عليــك



    إني أراك كســــائحٍ في القفر ضل عن الطريق


    يرجو صديقاً في الفـلاة، وأين في القفـر الصديق


    يهوى البروق وضوءها، ويـخاف تـخدعهُ البروق


    بلْ أنت أعـظم حيرة من فــــارسٍ تحت القتام


    لا يستطيع الانتــــصار


    ولا يطيق الانــــكسار


    هذي الهواجـس لم تكن مرســـومة في مقلتيك


    فلقـد رأيـتـك في الضحى ورأيته في وجـنتيك


    لكن وجدتُك في المساء وضـعت رأسك في يديك


    وجلست في عينيك ألغازٌ، وفي النفــس اكتئاب


    مــثل اكتئاب العاشقين


    سـلمى ...بماذا تفكرين



    بالأرض كيف هوت عروش النور عن هضباتها؟


    أم بالمروج الخُضرِ ســاد الصمت في جنباتها؟


    أم بالعصافـير التي تعـــــدو إلى وكناتها؟


    أم بالمـــــــسا؟


    إن المســــــــا يخـفي المدائن كالقرى


    والكوخ كالقصر المكينْ


    الشـوكُ مــــــــــــثلُ الياسمين



    لا فـرق عـند الليل بين النهـــر والمستنقع


    يخفي ابتسامات الطــــــــروب كأدمع المتوجع


    المتوجعِ إن الجمالَ يغيبُ مثل القبح تحت البرقعِ


    لـكن لماذا تجـــــــزعـــين على النهار وللدجى


    أحــــــــلامه ورغائبه


    وســـــــماؤُهُ وكواكبهْ؟


    إن كان قد ستر البلاد سهـــولها ووعورها


    لم يسلب الزهر الأريج ولا المياة خـــريرها


    كلا، ولا منعَ النســـائم في الفضاءِ مسيرُهَا


    ما زال في الوَرَقِ الحفيفُ وفي الصَّبَا أنفاسُها


    والعـــــــندليب صداحُه


    لا ظفــــــــرُهُ وجناحهُ



    فاصغي إلى صوت الجداول جارياتٍ في السفوح


    واسـتنشـقي الأزهار في الجنات مادامت تفوح


    وتمتعي بالشهـب في الأفلاك مادامتْ تلوح


    من قـبل أن يأتي زمان كالضباب أو الدخان


    لا تبصرين به الغـدير


    ولا يلـــذُّ لك الخريرْ



    مات النهار ابن الصباح فلا تقولي كيف مات


    إن التأمل في الحـــياة يزيد أوجاع الحياة


    فدعي الكآبة والأسى واسـترجعي مرح الفتاةْ


    قد كان وجهك في الضحى مثل الضحى متهللاً


    فيه البشـــاشة والبهاءْ


    ليكن كــذلك في المساءْ





    الطلاسم




    جئتُ لا أعلم من أين ولكني أتيتُ


    ولقد أبصرت أمامي طريقا فمشيتُ


    وسأبقى ماشيا إن شئت هذا أم أبيتُ


    كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟


    لست أدري!



    أجديد أم قديم أنا في هذا الوجودْ


    هل أنا حرٌ طليقٌ أم أسيرٌ في قيودْ


    هل أنا قائدُ نفسي في حياتي أم مقود


    أتمنّى أنني أدري ولكن


    لست أدري!



    أتراني قبلما أصبحتُ إنسانا سويا


    أتراني كنت محواً أم تراني كنت شيئا


    ألهذا اللغز حل أم سيبقى أبديا


    لست أدري، ولماذا لست أدري؟


    لست أدري!



    قد سألت البحر يوما هل أنا يا بحر مِنكا


    هل صحيح مارواه بعضهم عنِّي وعنكا


    أم ترى مازعموا زورا وبهتانا وإفكا


    ضحِكَتْ أمواجُه مني وقالت


    لست أدري



    أيها البحر أتدي كم مضت ألفٌ عليكا


    وهل الشاطيء يدري أنه جاث لديكا


    وهل الأنهارُ تدري أنها منك إليكا


    ماالذي الأمواج قالت حين ثارت


    لست أدري!



    كم فتاةٍ مثل ليلى وفتىً كابن الملوّحْ


    أنفقا الساعات في الشاطئ؛ تشكو وهو يشرحْ


    كلّما حدَّثتَ أصغتْ وإذا قالت ترنّح


    أحفيف الموج سر ضيعاه؟


    لست أدري



    إن في صدري يا بحرُ لأسراراً عجابا


    نزل السِّتر عليها وأنا كُنت الحِجابا


    ولِذا أزدادُ بُعداً كلّما ازددتُ اقترابا


    وأُراني كلمّا أوشكت أدري


    لست أدري!



    فيك مثلي أيها الجبّارُ أصداف ورملُ


    إنّما أنت بلا ظلِّ ولي في الأرض ظلُ


    إنما أنت بلا عقل ولي يا بحرُ عقلُ


    فلماذا يا ترى أمضي وتبقى؟


    لست أدري!






    التعديل الأخير تم بواسطة رذاذ عبدالله ; 26 - 1 - 2010 الساعة 01:00 PM

  3. #3
    عضو مميز الصورة الرمزية الفتاه النادره
    تاريخ التسجيل
    17 - 3 - 2009
    المشاركات
    777
    معدل تقييم المستوى
    64

    رد: أدبــاء العــــرب

    تسلـــــــــــــمين خيتووو رداد على الموضوع الجميل

  4. #4
    مدير التغطيات والفعاليات الصورة الرمزية RAKBOY783
    تاريخ التسجيل
    3 - 12 - 2008
    المشاركات
    42,942
    معدل تقييم المستوى
    20

    رد: أدبــاء العــــرب

    يعطيج العافيه وشكرا لج ع طرح الموضوع

  5. #5
    عضو برونزى الصورة الرمزية قلبي الامارات
    تاريخ التسجيل
    12 - 12 - 2009
    المشاركات
    976
    معدل تقييم المستوى
    61

    رد: أدبــاء العــــرب

    ما شاء الله عليج وتسلمين اختي ع الطرح

  6. #6
    عضو مميز الصورة الرمزية رمز الشهامه
    تاريخ التسجيل
    9 - 5 - 2009
    الدولة
    الرمـس .. ( XxX )
    المشاركات
    543
    معدل تقييم المستوى
    64

    رد: أدبــاء العــــرب

    هااادفه ومبدعــه فيما تكتبيين ....

    جزاك الله خير الجزاء ... فاقبليها مني لمسة وفــاء .....

    ويسلمووو ع الطــرح ....

    ونتريا منـــج كل يديد عن الأدب والثقافة ....

    شكلج تحبين الأدب ..... الله يوفقج .....

  7. #7
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: أدبــاء العــــرب

    شاكرة نوركم البهي هنا،،
    ووجودكم الثري،،
    أنرتم صفحة الأدباء،،
    وانتظروا المزيد،،
    شاكرة الأخ رمز الشهامة لكلماته وإطرائه الجميل والرائع،،
    والأدب محيط لا يسعني أن أسكبه جميعه بين كفوفكم الطاهرة،،
    دمتم بنبل وود معا،،

  8. #8
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    269da74c10 رد: أدبــاء العــــرب

    ابن الرومي
    العصــر العباســـــي
    221 - 283 هـ / 836 - 896 م

    علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي.
    شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس.


    ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه.


    قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته.


    وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي.



    قصيدة (كفـى بالشيـب )


    كفـى بالشيـب من نـاهٍ مطـاعِ
    علـى كَـرهٍ ومن داع مـجـاب


    حططت إلى النهى رحلـي وكلَّـت
    مطيَّـة باطلــي بعـد الهبــاب


    وقلـتُ مسلِّمـاً للسيـب : أهـلاً
    بـهادي المخطئيـن إلى الصـواب


    ألسـت مبشِّـري فـي كل يـوم
    بوشـك ترحّلـي إثـر الشّبـاب


    لقـد بشَّرتنـي بلحـاق مـاض
    أحـبَّ إليَّ مـن بـرد الشَّـراب


    فلسـت مسمِّيـاً بشـراك نعْيـاً
    وإن أوعدت نفسـي بالذهــاب


    لك البشرى وما بشـراك عنـدي
    سـوى ترقيع وهيـك بالخطـاب


    وأنت وإن فتكت بـحبِّ نفسـي
    وصاحب لذَّتـي دون الصِّحـاب


    فقد أعتبتنـي ، وأمـتَّ حقـدي
    بِحَثِّـك خلفـهُ عَجِـلاً رِكابـي


    إذا الـحقتنـي بشقيـق عيشتـي
    فقـد وفَّيتنـي فيـه ثـوابــي


    وحسبـي من ثوابـي فيـه أنـي
    وإيَّـاه نـثـوب إلـى مــآب


    لعمـرك ما الحيـاة لكـل حـيٍّ
    إذا فقدت الشبـاب سوى عـذاب


    فقـل لبنـات دهـري فلتُصِبنـي
    إذا ولَّـى ، بـأسهمـها الصُّيَّـاب


    سقـى عهـدَ الشبيبـة كلَّ غيـثٍ
    أغـرَّ مُجَلجَـلٍ دانـي الـرَّبـاب


    ليالـي لـم أقـل : سقـياً لعهـد
    ولـم أرغـب إلى سُقـيا سحـاب







    قصيدة (عـدوّك مـن صديقـك)

    عـدوّك مـن صديقـك مستفــاد
    فـلا تستكثـرن مـن الصحــابِ



    فـإن الـداء أكـثـر مـا تــراهُ
    يكـون مـن الطعـام أو الشـرابِ



    إذا انقلـب الصـديق غـدا عـدوّاً
    مُبينـاً ، والامـور إلـى إنـقـلابِ



    ولو كان الكثيـر يَطيـب ، كانـت
    مصاحبـة الكثيـر مـن الصــوابِ



    ولـكـن قلَّمـا اسـتكثــرت إلاَّ
    سقطـت على ذئـاب فـي ثيـابِ



    فـدع عنـك الكثيـر فكـم كثيـرٍ
    يُعـاف وكـم قليـلٌ مستطــابِ



    ومـا اللحـج المِـلاح بـمُرويـاتٍ
    وتلقـى الـريّ في النُّطَـف العـذابِ





    ( أبا الصقر )


    أبا الصقر : حسبُ المادحيك إذا غلوا
    أشدّ غلوٍ أن يقولـوا : أبا الصقـر



    ملأْت يدي جدوى وقلبـي مـودة
    تدفقتا فِي المَحتدِيـن وفِي الصـدر



    أنلـت نـوالاً لو سـواك أنـالـهُ
    لآيَسنـي مـن عـودةٍ آخرالدهـر



    لأنك أعطيـت الجزيـل ، وإنـما
    يُرجِّي المرجِّي عودةَ النائِـل النـزر



    ولكنك المرء الذي لـم تـزل لـهُ
    عوائد بالمعـروف والنائـل الغمـر



    تُنيل الـذي لـولاك أعيـا منالُـهُ
    وتُعطي التي تُعطي الأمان من الفقـر



    فـلا يحسـد الحسّـادُ أنّ سحابـةً
    أظلَّتْ بـها كفاك مقلعـةُ القَطـر



    ولو أنّ يومـاً منك يمنـع من غـدٍ
    وإن كان ما أعطيت فِي اليوم ذا قدر



    نـوالُك كالسيـل المُسهّـل بعضُـهُ
    لبعض طريق الجري فِي السهل والوعر



    إذا حلّ قطـعٌ منـه بالأرض برْكـهُ
    تديَّـث مـجـراه لآخَـرَ كالبحـر




    قال يرثي ابنه:

    بكاؤكما يَشفي وإن كان لا يُجدي
    فجودا فقد أودى نظيرُكُما عندي


    بُنيَّ الذي أهدَتهُ كفّاي للثرى
    فيا عزة المُهدَى ويا حسرة المَهدي


    ألا قاتل الله المنايا ورَميَها
    من القوم حبّاتِ القلوب على عَمد


    توخَّى حِمام الموت أوسط صبيتي
    فللّه كيف اختار واسطة العِقد؟


    على حينَ شِمتُ الخير من لمحاتِهِ
    وآنستُ من أفعاله آية الرشد


    طواه الردى عني فَأضحى مزاره
    بعيداً على قربٍ قريباً على بعد


    لقد أنجَزَت فيه المنايا وعيدَها
    وأخلَفَتِ الآمال ما كان من وعد


    لقد قلّ بين المهد والحد لُبثُهُ
    فلم يَنسَ عهدَ المهد إذ ضُمّ في اللحد


    تَنَغَّص قبل الرِّيُّ ماءُ حياتِهِ
    وفُجِّع منه بالعذوبة والبرد


    ألحَّ عليه النزف حتى أحالَهُ
    إلى صفرة الجاديِّ عن حمرة الورد


    وظلَّ على الأيدي تَساقَطُ نَفسُهُ
    ويذوي كما يذوي القضيب من الرّند


    فيالكِ من نفسٍ تَساقَطُ أنفساً
    تَساقُطَ درٌّ من نظامٍِ بلا عِقدِ


    عجبتُ لقلبي كيف لم ينفطر له
    ولو أنه أقسى من الحجر الصَّلد


    بودِّي أني كنت قُدِّمتُ قبلَهُ
    وأنّ المنايا دونه صَمدَت صَمدي


    ولكنّ ربي شاء غير مشيئتي
    وللرب إمضاءُ المشيئة لا العبد


    وما سرَّني أن بعتُه بثوابِهِ
    ولو أنه التخليد في جنة الخلد


    ولا بعتُهُ طوعاً ولكن غُصِبتُهُ
    وليس على ظلم الحوادث من مُعدي


    وإني وإن مُتِّعتُ بابنيَّ بعده
    لَذاكِرُهُ ما حنّتِ النِّيَبُ في نجد


    وأولادنا مثل الجوارح أيها
    فقدناه كان الفاجعَ البَيِّنَ الفَقد


    لكلٌّ مكانٌ لا يَسُدُّ اختلالَهُ
    مكانُ أخيه في جَزوعٍ ولا جَلد


    هل العينُ بعد السمع تكفي مكانَهُ
    أم السمعُ بعد العين يهدي كما تَهدي؟


    لعمري: لقد حالت بيَ الحالُ بعده
    فياليت شعري كيف حالت به بَعدي؟


    ثكِلتُ سروري كلّه إذ ثَكلتٍه
    وأصبحتُ في لذات عيشي أخا زهد


    أريحانةَ العينين والأنف والحشا:
    ألا ليت شعري هل تغيرتَ عن عهدي


    سأسقيك ماء العين ما أسعَدَت به
    وإن كانت السُّقيا من الدمع لا تُجدي


    أعينيَّ جودا لي فقدا جُدتُ للثّرى
    بأنفَسَ مما تُسألان من الرِّفد


    أعينيَّ: إن لا تُسعداني أَلُمكُما
    وإن تُسعداني اليوم تستوجبا حمدي


    عذرتُكُما لو تُشغَلان عن البكا
    بنومٍ، وما نوم الشجيّ أخي الجهد؟!


    أقُرَّة عيني: قد أطلْتَ بُكاءها
    وغادَرتَها أقذى من الأعين الرُّمد


    أقرة عيني: لو فدى الحيُّ ميِّتاً
    فديتُكَ بالحوباء أوّلَ من يَفدي


    كأنيَ ما استمتعتُ منك بنظرةٍ
    ولا قُبلةٌ أحلى مذاقاً من الشّهد


    كأنيَ ما استمتعتُ منك بضمَّةٍ
    ولا شمّةٍ في ملعبٍ لك أو مَهد


    أُلام لما أُبدي عليك من الأسى
    وإني لأُخفي منه أضعاف ما أُبدي


    محمّدُ: ما شيء تُوُهِّمِ سَلوةً
    لقلبيَ إلا زاد قلبي من الوَجد


    أرى أخَوَيكَ الباقيينِ فإنما
    يكونان للأحزان أورى من الزند


    إذا لعبا في ملعبٍ لك لذّعا
    فؤادي بمثل النار عن غير ما قصد


    فما فيهما لي سَلوةٌ بل حزازةٌ
    يَهيجانِها دوني وأشقى بها وحدي


    وأنتَ وإن أُفردتَ في دار وحشةٍ
    فإني بدار الأُنس في وحشة الفرد


    أودُّ إذا ما الموتُ أوفَدَ معشراً
    إلى عسكر الأموات أني من الوفد


    ومَن كان يستهدي حبيباً هديةً
    فطيفُ خيالٍ منك في النوم أستهدي


    عليك سلام الله مني تحيةً
    ومن كل غيثٍ صادق البرق والرعد
    التعديل الأخير تم بواسطة رذاذ عبدالله ; 2 - 2 - 2010 الساعة 11:47 AM

  9. #9
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: أدبــاء العــــرب

    جَميل بُثَينَة
    العصــر الاسلامــي
    ? - 82 هـ / ? - 701 م



    جميل بن عبد الله بن معمر العذري القضاعي، أبو عمرو.


    شاعر من عشاق العرب، افتتن ببثينة من فتيات قومه، فتناقل الناس أخبارهما.


    شعره يذوب رقة، أقل ما فيه المدح، وأكثره في النسيب والغزل والفخر.


    كانت منازل بني عذرة في وادي القرى من أعمال المدينة ورحلوا إلى أطراف الشام الجنوبية. فقصد جميل مصر وافداً على عبد العزيز بن مروان، فأكرمه وأمر له بمنزل فأقام قليلاً ومات فيه.





    ديـار ليـلى إذ نحلّ بهـا معـا
    * * *
    وإذ نحن منها بالمودّة نطمـع


    إلى الله أشكو لا إلى الناس حبها
    * * *
    ولا بد من شكوى حبيب يروّع


    ألا تتقيـن الله فيمـن قتلـتـه
    * * *
    فأمسى إليكم خاشعـا يتضـرّع


    فإن يك جثمـاني بأرض سواكم
    * * *
    فإن فـؤادي عندك الدهر أجمع


    ألا تتقين الله في قتـل عاشـق
    * * *
    لـه كبـد حرّى عليـك تقطّـع


    فيا ربّ حببنـي إليهـا وأعطني
    * * *
    المـودّة منها أنت تعطي وتمنع


    وإلا فصبّرني وإن كنت كارهـا
    * * *
    فإني بها يـا ذا المعارج مولـع


    تمتّعْتُ منها يوم بانـوا بنظـرة
    * * *
    وهل عاشـقٌ من نظـرةٍ يتمتّع



    أبت مقلتـي كتمان ما بي وبيّنت
    * * *
    مكان الذي أخفي وفـاض المدامع


    غداة لقيناهـا على غير موعـد
    * * *
    بأسفـل خيـم والمطيّ خواضـع


    وأومت بجفن العين واحتار دمعها
    * * *
    لتقتلنـي مملوحـة الـدّلّ مانـع


    كمت دمعها عين الصحيح وبيّنت
    * * *
    مكان ذوي الشوق العيون الدوامع


    ورقرقت دمـع العيـن ثم ملكته
    * * *
    مجال القذى فالدمع في الجفن ناقع


    أحقّا عبـاد الله أن لست زائـرا
    * * *
    بثينـة إلا أُصْغِيَتْ لي المسـامـع


    وإلا عدانـي دون بثنـة أعيـنٌ
    * * *
    حـداد ولامتها النسـاء الهلامـع






    قصيدة (ريعان الشباب)


    ألا ليت ريعان الشبـاب جديـد
    ودهـرا تولـى يا بثيـن يعـود


    فنبقـى كما كنا نكـون وأنتـم
    قـريب وإذ ما تبذليـن زهيـد


    وما انس من الأشياء لا أنس قولها
    وقـد قربت نضوي أمصر تريـد


    ولا قولـها لولا العيون التي تـرى
    لزرتك فاعذرنـي فدتك جـدود


    خليلي ما ألقى من الوجد باطـن
    ودمعي بـما أخفي الغداة شهيـد


    ألا قـد أرى والله أن رب عبـرة
    إذا الـدار شطت بيننـا ستزيـد


    إذا قلت ما بـي يا بثينة قاتلـي
    من الـحب قالت ثابـت ويزيـد


    وإن قلت ردي بعض عقلي أعش به
    تولـت وقالـت ذاك منك بعيـد


    فلا أنا مردود بـما جئت طالبـا
    ولا حبهـا فيمـا يبيـد يبيــد


    جزتك الجـوازي يا بثين سلامـة
    إذا ما خليـل بان وهـو حـميد


    وقلت لـها بيني وبينك فاعلمـي
    مـن الله ميثـاق لـه وعهــود


    وقـد كان حبيكم طريفا وتالـدا
    وما الـحب إلاّ طـارف وتليـد


    وإن عروض الوصل بينـي وبينها
    وإن سهلتـه بالـمنى لكــؤود


    وأفنيت عمري بانتظاري وعدهـا
    وأبليـت فيها الدهر وهو جديـد


    فليـت وشاة الناس بيني وبينهـا
    يدوف لهم سـما طماطم سـود


    وليتهم في كل مـمسى وشـارق
    تضـاعف أكبـال لهم وقيـود


    ويحسب نسوان من الجهل أننـي
    إذا جئـت إيّاهُن كنـت أريـد


    فأقسـم طرفي بينهن فيستـوي
    وفـي الصـدر بون بينهن بعيـد


    ألا ليـت شعري هل أبيتن ليلـة
    بـوادي القرى إنـي إذن لسعيـد


    وهل أهبطن أرضا تظل رياحهـا
    لـها بالثنـايا القاويات وئيـد


    وهل ألقين سعدى من الدهر مرة
    وما رث من حبل الصفاء جديد


    وقد تلتقي الأشتات بعد تفـرق
    وقد تدرك الحاجات وهي بعيد


    وهل أزجرن حرفا علاة شملـة
    بـخرق تباريها سواهم قـود


    على ظهر مرهوب كأن نشوزه
    إذا جـاز هلاك الطريق رقـود


    سبتني بعيني جؤذر وسط ربـرب
    وصدر كفاثور اللجين وجيـد


    تزيف كما زافت إلى سلفاتـها
    مبـاهية طي الوشـاح ميـود


    إذا جئتها يوما من الدهر زائـرا
    تعرض منفوض اليدين صـدود


    يصد ويغضي عن هواي ويجتني
    ذنوبـا عليهـا إنـه لعنـود


    فأصرمها خوفا كأني مـجانب
    ويغفـل عنـا مـرة فنعـود


    ومن يعط في الدنيا قرينا كمثلها
    فذلك في عيـش الحياة رشيـد


    يـموت الهوى مني إذا ما لقيتها
    ويـحيا إذا فارقتهـا فيعـود


    يقولون جاهد يا جـميل بغزوة
    وأي جهـاد غيـرهن أريـد


    لكـل حديث بينهـن بشاشـة
    وكـل قتيل عنـدهن شهيـد


    وأحسن أيامي وأبـهج عيشتـي
    إذا هيـج بي يوما وهن قعـود


    تذكرت ليلى فالفـؤاد عميـد
    وشطت نواها فالـمزار بعيـد


    علقت الهوى منها وليدا فلم يزل
    إلـى اليوم ينمي حبها ويزيـد


    فما ذكـر الخلان إلاّ ذكرتـها
    ولا البخل الا قلت سوف تـجود


    إذا فكرت قالت قد أدركت وده
    وما ضرنـي بخلي فكيف أجـود


    فلو تكشف الأحشاء صودف تحتها
    لبثنـة حـب طـارف وتليـد


    ألم تعلمي يا أم ذي الودع أننـي
    أضاحك ذكراكم وأنت صلـود


    فهل ألقيـن فـردا بثينـة ليلـة
    تـجود لنـا من ودها ونـجود


    ومن كان في حبي بثينة يـمتري
    فبـرقاء ذي ضال علي شهيـد





    قصيدة ( أرى كل معشوقين )



    أرى كل معشوقين غيري وغيرها
    يلـذان في الدنيـا ويغتبطـان



    وأمشي وتـمشي في البلاد كأننا
    أسيـران للأعـداء مرتـهنان



    أصلي فأبكي في الصلاة لذكرها
    لي الويل مـما يكتب الملكـان



    ضمنت لها أن لا أهيم بغيـرها
    وقد وثقت مني بغيـر ضمـان



    ألا يا عباد الله قوموا لتسمعـوا
    خصومة معشوقين يـختصمان



    وفي كل عام يستجـدان مـرة
    عتابا وهجرا ثـم يصطلحـان



    يعيشان في الدنيا غريبين أينمـا
    أقامـا وفي الأعـوام يلتقيـان



    وما صاديات حـمن يوما وليلة
    على الماء يغشين العصي حـواني



    لواغب لا يصدرن عنه لوجهـة
    ولا هن من برد الحياض دوانـي



    يرين حباب الماء والموت دونـه
    فهن لأصـوات السقاة روانـي



    بأكثـر منـي غلـة وصبابـة
    إليـك ولكن العـدو عدانـي






    قصيدة ( أبثين إنك )



    أبثين إنك قد ملكت فأسجحـي
    وخذي بحظك من كريم واصـل



    فلـرب عارضة علينا وصلهـا
    بالجـد تخلطه بقـول الـهازل



    فأجبتهـا بالرفـق بعد تستـر
    حبـي بثينة عن وصالك شاغلي



    لو أن في قلبـي كقدر قلامـة
    فضلا وصلتك أو أتتك رسائلـي



    ويقلـن إنك قد رضيت بباطـل
    منها فهل لك في اعتزال الباطـل



    ولباطـل مـمن أحب حديثـه
    أشهـى إلي من البغيض البـاذل



    ليـزلن عنك هواي ثم يصلننـي
    وإذا هـويت فما هواي بزائـل



    صادت فؤادي يا بثين حبالكـم
    يوم الحجون وأخطأتك حبائلـي



    منيتنـي فلـويت مـا منيتنـي
    وجعلت عاجل ما وعدت كآجل



    وتثاقلت لـما رأت كلفي بـها
    أحبب إلـي بذاك من متثاقـل



    وأطعـت في عواذلا فهجرتنـي
    وعصيت فيك وقد جهدن عواذلي



    حاولننـي لأبت حبل وصالكـم
    منـي ولست وإن جهدن بفاعل



    فرددتـهن وقد سعين بـهجركم
    لـما سعيـن له بأفوق ناصـل



    يعضضـن من غيظ علي أنامـلا
    ووددت لو يعضضن صم جنادل



    ويقلـن إنك يا بثيـن بـخيلة
    نفسي فـداؤك من ضنين باخـل


  10. #10
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: أدبــاء العــــرب

    الرَصافي البَلَنسي
    ? - 572 هـ / ? - 1177 م
    العصــر الاندلســي


    محمد بن غالب الرفاء الرصافي أبو عبد الله البلنسي.

    شاعر وقته في الأندلس، وأصله من رصافة بلنسية وإليها نسبته.
    كان يرفأ الثياب ترفعاً عن التكسب بشعره.
    وعرفه صاحب (المعجب) بالوزير الكاتب، أقام مدة بغرناطة، وسكن مالقة وتوفي بها.
    له ديوان شعر.





    رميَّ الموتِ إِن السَّهْم صَابا


    رميَّ الموتِ إِن السَّهْم صَابا
    وَمَنْ يدمِنُ على رمْيٍ أَصابا



    وكنتَ العيشَ مُتَّصلا ولكنْ
    تصرَّمَ حين لذَّ وحينَ طابا



    وشيبَنِي انتظاري كلَّ يومٍ
    لعَهدكَ كَرَّة ً والدهرُ يابى



    إِلامَ أَشُبُّ من نيرانِ قلبي
    عليكَ لكلِّ قافية ٍ شهابا



    وقد ودعتُ قبلك كلَّ سفرٍ
    ولكنْ غابَ حيناً ثم آبا



    وَأَهيجُ ما أَكونُ لكَ ادِّكَاراً
    إذا ما النجمُ صَوَّبَ ثم غابا



    أرَى فقدَ الحبيبِ من المنايا
    إِلى يأسٍ كمنْ فقدَ الشبابا



    وما معنى الحياة ِ بلا شبابٍ
    سواءٌ ماتَ في المعنى وَشابا



    وليلِ أَسى كصبحِ الشيبِ قبحاً
    أُكابدُهُ سهاداً وانتحابا





    تزيدُ به جوانحيَ اتَّقاداً
    إذا زادتْ مدامعيَ انسكابا



    وشرُّ مكابَدَاتِ القلبِ حالٌ
    يريكَ الضدَّ بينهما انتسابا



    لعلَّكَ والعلومٌ مُغَنِّيَاتٌ
    نسيتَ هناك بالغُنْمِ الإيابا



    أيا عبدَ الإِلهِ نداءَ يأسٍ
    وهل أرجو لدى رمسٍ جوابا



    أصخْ لي كيفَ شئتَ فإنَّ أُنساً
    لنفسيَ أنْ تبلغكَ الخطابا



    يسوءُ العينَ أنْ يَعْتَنَّ رَدْمٌ
    منَ الغبراءِ بينكما حجابا



    وأن تحتلَّها غبراءَ ضَنْكاً
    كما يستودعُ السيفُ القِرابا



    مجاورَ جِلَّة ٍ ضَرَبَتْ شَعُوبٌ
    بعالية ِ البقيعِ لهم قِبَابا



    وكم فوقَ الثَّرى من روضِ حسنٍ
    جرى نفسُ الأسَى فيه فذابا



    فقد نشرَ الخدودَ على التراقي
    وشابَ بقلبيَ الدَّمعَ الرُّضابا



    سقاكَ ولا أَخُصُّ ربابَ مزْنٍ
    لعلَّ ثراكَ قد سئمَ الرَّبابا



    ولكنْ ما يسوغُ على التَّكافِي
    لقبْرِكَ أنْ يكونَ له شرابا



    فاني ربّما استسقيتُ يوماً
    لكَ الجونينِ : جفنيَ والسَّحابا



    فتَخْجلُ من ملوحَتِها دُمُوعي
    إذا ذَكَرَتْ شمائِلَكَ العِذَابا



    تكادُ على التتابعِ وهيَ حمرٌ
    تحَيَّرُ في محاجريَ آرتيابا



    فليتَ أحمَّ مِسْكٍ عادَ غيماً
    فحامَ على ضريحكَ ثم صابا


    وزاحمَ في ثَرَاكَ الدمعَ حتَّى
    يشقَّ إِلى مفارِقِكَ التُّرَابا




    من لميرَ الشمسَ لم يحصلْ لناظرهِ


    من لميرَ الشمسَ لم يحصلْ لناظرهِ
    بينَ النهارِ وبين الليلِ فرقانُ






    مرأى ً عليه اجتماعٌ للنفوسِ كما
    تَشَبَّثَتْ بلذيذِ العيشِ أَجْفَانُ






    للعينِ والقَلْبِ في إِقْبالِهِأَمَلٌ
    كأنَّهُ للشَّبابِ الغضِّ رَيْعَانُ






    سارٍ من النقعِ في ظلماءَ فاحمة ٍ
    والشُّهْبُ في أُفُقِ المُرَّانِ خِرْصانُ






    وَمُغْتَدٍ وَمِنَ الخطيِّ في يَدِهِ
    عَصَاً تَلَقَّفَ منها الجيشَ ثُعبان






    مِمَّنْ له حدُّ سَيْفٍ أَو شَبَا قَلَمٍ
    شرارُهُ في الوغَى والفهمِ نيرانُ






    يسلُّ مقولهُ إِنْ شامَ منصلَهُ
    وللخطابِ كما للحربِ أوطانُ





    قد يسكتُ السيفُ والأقلامُ ناطقة
    ٌوالسيفُ في لُغَة ِ الأَقْلام لَحَّانُ






    عدلاً ملأْتَ به الدنيا فأنت بها
    بينَ العبادِ وبينَ الله ميزانُ






    أبياتُ معلوة ٍ في كلِّها لكمُ
    أُسٌّ كريمٌ على التَّقْوَى وَبُنْيَانُ





    فلوْ لحقْتُمْ زمانَ الوحيِ نزلَ في
    تلكَ الصفاتِ مكانَ الشِّعْرِ قُرآن






    مَنْ لم يُصِخْ نَحْوها والسيفُ مُلْتَحِفٌ
    فسوف يَقْرَؤُهَا والسيفُ عُرْيانُ





    موتُ العدَا بالظبا دينٌ وإِن مطلتْ
    به سيوفكَ فالأيَّامُ ضمَّانُ







    فكنْ من الظفرِ الأعلى على ثقة
    ٍمنك الظُّبا ومن الأعناقِ إِذْ عانُ







    لا زالَ كلُّ عدوٍّ في مَقَاتِلِهِ
    دمٌ إِلى سَيْفِكَ الريَّانِ ظَمآنُ

    التعديل الأخير تم بواسطة رذاذ عبدالله ; 12 - 3 - 2010 الساعة 02:09 PM

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •