السلآم عليكُم وَ رحمه الله وَ بركآته




عُشآق يتقاسمون الليل شوقا ً, يتلَذذونَ



بسآعاته الطِوآل , ويَبْكُونَ ذَنْباً , ويرْجُونَ عفْواً !


فِي سآعَة تسبِقُ الفَجْرَ حُبّاً !


يَهُزُّ الشَوقْ مَضْاجَعَ النُوّام , فَتَتَجآفَي الجُنُوب عنها


شوْقاً لِمنآجآة الرَحمن . .








تستَفيْق القُلُوب المُعلّقة " بالقِيآم "


و تبْقَى الخآويَة " نيَآم " ويآ للعُشّآق !



يخْتَلونَ بحبيبِهِم ويُنآجُونَه , ويغْسِلُ الدَمع صفْحَة قُلُوبِهِم


وتجتمِعُ الأكُف فترتَفِع , وترتَفِع ..[ ]..


وترْتَفِع , إلحاحاً في الدعآء



ويتمْتِمُ اللّسآن . . يآرب . . ويخفقُ الجِنآن لهفَة لعَفو الكَريْم المَنّان


( من يدعوني فأستجيْبَ له , من يستغْفِرني فأغفِرَ له )



وحينَ يرْحَل الليْل !









يبقَى في عُيُون العآشقِين بَريْقُ الدَمْعِ !


ونَشوَة الليْل المُقفّى بِالفَجْر !


وفي الليْل ذاته


عُشّآق أُخُرون لآ يجنَون إلا النَوم ثم النَوم


والنَوْم فِي كلِّ ليلَة !


وكلُّ الليآلي فِي أَعْيُنِهِمْ سَوآء !





عُشّآق الليْل



أولئِكَ أقَوآم وجَدوا لذّة الأنس بِقُربِ الرَحمن


فلَم يُضيِّعُوهآ ولن يُضيّعوهآ !








أقْوَآم كُلّمآ طآل ليلُهُم


إزدادَت قُلُوبُهُم إنشراحاً !


وأرَواحُهم في إنتشَآء !فيآ لِلعُشآق , يآ للعِشآق !



( تتجافَى جُنُوبُهُم عنِ المَضاجِعِ يدعُونَ ربّهُم خوْفَاً وطَمَعاً ومِمّا رَزقْناهُمْ يُنْفِقُونْ )