متقاعد يرفض إخلاء مسكنه الوظيفي بأبوظبي بدعوى اكتساب ملكيته..
الامارات اليوم
رفضت المحكمة الاتحادية العليا طعن موظف متقاعد ضد حكم ألزمه بتسليم سكنه الوظيفي الى جهة عمله، رافضةً ادعاءه اكتسابه حق الملكية على المسكن بمرور المدة التي أقامها فيه، ذلك أن القوانين حظرت تملك الأموال والعقارات المملوكة للدولة أو الهيئات العامة التابعة لها، مهما طالت مدة حيازتها.
وكانت جهة حكومية أقامت دعوى تطلب فيها إلزام موظف أحالته الى التقاعد بإخلاء فيلا سكنية خصصتها له سكناً وظيفياً، وتسليمها اليها، موضحة أنها عندما أحالته الى التقاعد امتنع عن إخلاء المسكن، على الرغم من الإنذارات التي وجهتها اليه، وأن بلدية أبوظبي تبين لها عــن طريق اللجنة الفنية التي عينتها، أن الفيلا بحالة سيئة، مشيرة الى وجود شروخ وتشققات في البلاط والأسقف.وقدم الموظف دعوى متقابلة، طلب فيها إثبات ملكيته للفيلا على أساس أنه أقام فيها سنوات طويلة.
وقضت محكمة أول درجة بإخلاء الفيلا، وتسليمها الى جهة العمل، ورفض دعواه. وأيدتها محكمة الاستئناف، ولكن الموظف لم يرتضِ بهذا الحكم، فطعن عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا التي رفضت طعنه.
وبينت هيئة المحكمة أن نصوص قرار مجلس الوزراء بشـأن تخصيص سكن في أبوظبي للمواطنين العاملين في حكومة الاتحاد، قرر ميزة عينية للمواطنين الذيــن يعملــون في الوزارات الاتحادية في أبوظبي، بمنحهم سكنــاً ينتفعون به هم ومن يعولونهم في إقامتهم الشخصية، وفقاً للشروط والأوضاع المنصوص عليها في القرار، وقد جعل المشرع الانتفاع بهذه الميزة مرهوناً ببقاء العلاقة الوظيفية قائمة، فإذا انفصمت هذه العلاقة وانتهت خدمة الموظف المنتفع بالسكن لأيّ سبب من الاسباب وجــب عليه إخلاؤه، وتسليمه إلى الجهة الادارية التي خصصته له.
ومن المقرر في القانون الاداري المقارن أن المساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت الحكومية التي ينتفع بها العاملون في تلك الجهات تظلّ في حوزتهم، ما دامت العلاقة الوظيفية قائمة بينهم وبين الجهة التي يتبع لها المسكن، فإذا انتهت العلاقة لأيّ سبب، مُنح المنتفع مهلة معينة، يتعين عليه بعدها إخلاء المسكن وتسليمه.






رد مع اقتباس