حبس شخص عرض رشوة على مفتش بالعمل بِأبوظبي..
البيان..
دانت المحكمة الاتحادية العليا صاحب محل تجاري بعرض مبلغ 1500 درهم على مفتش وزارة العمل لدفعه إلى الامتناع عن القيام بأحد واجبات وظيفته، وحكمت بحبسه 6 أشهر مع مصادرة مبلغ الرشوة، وألغت المحكمة العليا جزئية الحكم المتعلقة بإلزام المتهم بدفع غرامة مساوية لمبلغ الرشوة، والاكتفاء بعقوبتي الحبس والمصادرة.
وأوضحت المحكمة المشكلة برئاسة القاضي الدكتور عبدالوهاب عبدول رئيس المحكمة، وعضوية القاضيين محمد أحمد عبدالقادر وعبد الرسول طنطاوي، أن عقوبة الغرامة تقع وفق القانون على متلقي الرشوة في حال قبوله لها، وليس على الراشي.وكانت محكمـة أول درجة قضت بحبس المتهم 6 أشهر وتغريمه مبلغ ألف وخمسمئة درهم عما هو منسوب إليه ومصادرة المبلغ المضبوط. واستأنف المتهم قضاء الحكم المذكور، ولكن محكمة استئناف الشارقة أيدت الحكم، فتقدم المتهم بالطعن في الحكم أمام المحكمة العليا، التي أيدت الحكم في جزئيات الإدانة والحبس والمصادرة ونقضته في جزئية الغرامة.
وكان المتهم قد تمسك ببراءته على أساس أن المبلغ الذي سلمه للمفتش كان اعتقاداً منه بأنه على سبيل رسوم مستحقة، مشيراً إلى أنه لم يكن هناك أية مخالفة في الملف الخاص به تدفعه إلى عرض الرشوة على الموظف، وأن ما ادعاه الموظف الذي أبلغ عن الواقعة بعد استلامه للمبلغ النقدي ما هو إلا اختلاق لجريمة لم تحدث، فهو لم يطلب من المبلغ القيام بأي عمل يخالف مقتضيات واجبه الوظيفي، ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ولم تأخذ المحكمة بهذا الدفاع، معتبرة أن الجريمة تقع بمجرد عرض رشوة لم تقبل متى كان العرض حاصلا لموظف عمومي، كما أنه لا يشترط لتحقق جريمة الرشوة أن يكون صاحب الحاجة قد عرض الرشوة على الموظف العمومي بالقول الصريح، بل يكفي أن يكون قد قام بفعل الإعطاء أو العرض دون أن يتحدث مع الموظف العام، ما دام قصده من هذا الإعطاء أو العرض (وهو شراء ذمة الموظف) واضحاً من ملابسات الدعوى.






رد مع اقتباس