الأبيات التي أبكت النبي عليه الصلاة والسلام
ذات يوم جاء شاب يشكو أباه للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) قائلا :
إن أبي يأخذ من مالي دون علمي ، فأرسل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في طلب الأب ، وهنا نزل جبريل عليه السلام ، وقال : ( يا محمد إذا جاءك الرجل فاسأله عن الإبيات التي قالها وهو في طريقه إليك) ،وعندما وصل الرجل ، سأله النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عما قال قبل أن يحضر إليه ، فقال له : أشهد أنك رسول الله ، يا رسول الله عندما كان إبني هذا ضعيفا ًوكنت قوياً ، وكان فقيراً وكنت غنياً ، فقدمت له كل ما يقدم الأب الحاني للابن المحتاج. ولما أصبحت ضعيفاً وهو قوي ، وأصبح غنياً وأنا محتاج ، بخل علي بماله وقصّرعني بمعروفه وعندما أتاني رسولك يبلغني بشكوى إبني علي عندك ، أنشدت قائلا :
غذوتك مولوداً وعلتك يافعاً تعلُّ بما أدنـي إليـك وتنهـل
إذا ليلة نابتك بالشكوى لم أبت لشكـواك إلا ساهـراً أتملمـلُ
كأني أنا المطروق دونك بالذي طرقتَ به دوني وعيني تهمـلُ
فلما بلغت السن والغاية التي إليها مدى ما كنتُ منك أؤمِّـلُ
جعلت جزائي منك جفاءاً وغلظةً كأنك أنت المنعم المتفضـلُ
فليتك إذ لم تَرعَ حق أبوتي فعلت كما الجار المجاور يفعـلُ
فأوليتني حق الجوار ولم تكن عليّ بمال دون مالـك تبخـلُ
فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : ما من حجر ولا مدر يسمع هذا إلا بكى ، ثم قال للشاب : إذهب أنت ومالك لأبيك.






رد مع اقتباس




