الانسان فار تجارب قريبا..!!
دبي..البيان
الاختبارات بشكلها التقليدي المعروف، والذي كان معتمداً لأعوام كثيرة مضت، كانت تتمثل في إخضاع الحيوانات للتجارب، واعتماد المواد الاستهلاكية وغيرها الكثير، بعد فحصها على الحيوانات ومعرفة مدى تأثيرها عليهم، وبالتالي، قياس مدى تأثيرها على صحة الإنسان وسلامته عند استخدامها، إلا أن الاتحاد الاوروبي أعلن، أمس، خلال إحدى جلسات الملتقى أنه بدءاً من العام المقبل سيتم اعتماد قرار بشأن حظر استخدام الحيوانات في التجارب المتعلقة بمستحضرات التجميل أو العناية بالبشرة أو غيرها من المواد الاستهلاكية، مما يعني أن مراهم وكريمات البشرة وحتى معاجين الأسنان والصابون وغيرها من المواد اللازمة للإنسان في حياته اليومية لن تختبر على الحيوانات، وسيكون القياس الوحيد والمعيار هو (الإنسان).
وأجاب سايمون يونغ من الاتحاد الاوروبي على سؤال حول البدائل المقترحة في هذا الشأن: "الى الآن، لم نجد بديلا محدداً، ولم نضع الآلية التي سنطبقها، لكننا نعلم جميعا أن القرار سيصدر مطلع العام المقبل، هذا شأن معقد وبه الكثير من التفاصيل، ويمكننا مناقشة الأمر الآن ونستمر في الجدل حتى يومين آخرين إلا أننا لن نخرج بالقرار الذي سيرضي الجميع، لكن هذا لا يعني اننا لا زلنا في مرحلة اعداد التشريعات واللوائح والقرارات ذات العلاقة بهذا الشأن".
ويونغ يمتلك خلفية لا يستهان بها في علم الجراثيم عن طريق التدريب، وخلفية حول ضمان الجودة في صناعة الأدوية والشؤون التنظيمية بالاضافة الى خبرة واسعة وارتباطات مع جمعيات ومنظمات دولية في مجال الصناعة في آسيا والاتحاد الاوروبي، واقترح على بلدية دبي خلال الجلسة عدم تسجيل المواد وتصنيفها قبل دخولها للإمارة والاكتفاء فيما بعد بطرح المنتجات امام المستهلك ليختار الانسب له، وفي حال حدوث أي حادث أو إصابة او ان المنتج لم يلاق الاقبال المطلوب يمكنهم سحب المواد من الأسواق.
وكان رد بلدية دبي جاهزا حيث اكد المهندس رضا سلمان مدير ادارة الصحة والسلامة العامة في البلدية ان الامارة تقوم بتسجيل المنتجات كي يكون لديها قاعدة بيانات عن كافة المواد الاستهلاكية الداخلة للامارة لمعرفة مكان الدخول وموطن الاستيراد وكيفية توزيعها مع اجراء الفحوص المخبرية اللازمة لذلك ، وان البلدية غير مستعدة للتنازل عن اجراءاتها المتبعة ، كونها تستورد تلك المواد ولا تصنعها كما يحدث في اوروبا.
وقال رداً على يونغ: "أنتم تمتلكون المصانع وتتحكمون في معايير التصنيع لأنها في بلدانكم فيما نستورد نحن تلك المنتجات ويتعين علينا التأكد من سلامتها وجودتها فور وصولها ومن ثم توزيعها وبعد ذلك تسويقها".
وبقي أمر الفحوصات على الحيوان واختبار المواد محل جدل في جلسة النقاش امس، ويتوقع ان تبقى لحين صدور قرار واضح بشأن كيفية فحص تلك المواد واعتمادها صالحة للاستخدام الادمي، وخالية تماما مما يشكل خطرا على صحة الانسان، كي لا يصبح الانسان نفسه فأر التجارب.






رد مع اقتباس