مواطن يرفض تسليم مسجد أقامه على نفقته إلى الأوقاف





الامارات اليوم :



أيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن مواطن ضد حكم قضى بإلزامه تسليم مسجد بناه على نفقته الخاصة إلى الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وقضت بإحالة القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً، على سند أنه أقام المسجد للصلاة داخل أرضه، وضمن مسكنه الخاص، وبموافقة رسمية، ولم يصدر عنه أي التزام باعتباره وقفاً .
وفي التفاصيل، أقامت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف دعوى اختصمت فيها مواطناً، مطالبة بإلزامه تسليمها مسجداً بناه بعد إزالة جميع التعديلات، مبينة أن المدعى عليه بني مسجداً باسمه وعلى نفقته الخاصة في منطقة المرخانية في العين، وأنها لاحظت وجود تجاوزات تمثلت في بناء محال تجارية أساءت إلى مظهر المسجد وقدسيته، بالإضافة إلى ما يلزمه من صيانة شاملة ونظافة، وطلبت منه تسليمها المسجد فرفض.
وندبت محكمة أول درجة خبيراً لبيان الجهة المالكة للأرض المقام عليها المسجد، وتحديد ما إذا كان هناك تداخل بين مسكن المدعى عليه وحرم المسجد يعوق مباشرة الشعائر الدينية، وبيان ما إذا كان المدعى عليه التزم بشروط بناء المسجد، وبعد وضع التقرير قضت المحكمة بإلزام المدعى عليه بتسليم الهيئة المسجد وملحقاته كافة، وأيدتها محكمة الاستئناف، ولم يرتضِ المدعى عليه هذا الحكم فطعن عليه، إذ إنه أقام مسجداً للصلاة داخل أرضه، وضمن مسكنه الخاص، وبموافقة من بلدية العين، ولم يسبق أن أخرج الأرض التي أقيم عليها المسجد من أملاكه، ولم يصدر عنه أي التزام بوقف المسجد لفائدة الهيئة.
وأيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن المدعى عليه، وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً، موضحة أن المدعى عليه تمسك منذ فجر النزاع بأن أرض المسجد تدخل في أملاكه الخاصة ولم يسبق له أن أجرى عليها ولا على المحال التجارية الملحقة بها أي تنازل أو وقف، مدللاً على ذلك بشهادة ملكية الأرض التي يوجد عليها المسجد، الصادرة عن دائرة الشؤون البلدية في العين، وبخطاب من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف موجه إلى رئيس قسم الأراضي في بلدية العين، يتضمن أن المسجد هو ملك خاص ولا يتبع للهيئة، ولا مانع لدى الهيئة من توثيق عقد الإيجار بالمحل الملحق به لفائدة الغير.