مدرسة خاصة بدبي تنهي خدمات 44 معلماً و10 إداريين دون سابق إنذار او سبب..!!
علمت “الخليج” أن مدرسة خاصة بدبي، أنهت خدمات أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، والبالغ عددهم 44 معلماً و10 إداريين من دون سابق إنذار، أو سبب يستدعي ذلك القرار، فيما اعتبر عدد من المعلمين والإداريين، ممن شملهم القرار، أن في ذلك تعدياً على حقوقهم وقطعاً لمصدر رزقهم .
في البداية قال عدد من المعلمين والإداريين العاملين في إحدى المدارس الخاصة بدبي ل”الخليج” إن مالكة ومديرة المدرسة، أصدرت تعميماً داخلياً الخميس الماضي، وطلبت من الجميع التوقيع عليه، من الهيئتين التدريسية والإدارية، أفاد بأن هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي وجهت بقرار إغلاق القسم العربي، الذي يطبق منهاج وزارة التربية والتعليم، وعليه أنهت إدارة المدرسة خدمات جميع الموظفين في المدرسة من معلمين وإداريين، بعد أن خدم البعض فيها 9 سنوات، ما اضطر البعض إلى تقديم استقالته في اليوم نفسه، خوفاً من ذكر سبب ترك العمل “إنهاء خدمات” الذي قد يسيء إلى سمعة المعلم المهنية، مضيفين أن إدارة المدرسة أصدرت تعميماً ثانياً للمعلمين والإداريين بأن آخر يوم لدوام الهيئة التدريسية هو 30 يونيو ضاربة بذلك عرض الحائط في تعميم وزارة التربية والتعليم الذي أفاد بأن يستمر الدوام حتى 12 يوليو المقبل .
وأشاروا إلى أن المدرسة لم تمنح المعلمين خطابات إنهاء خدمات حتى الآن، علماً بأنه وفقاً للقانون يجب على إدارة المدرسة إفادة الموظفين كتابياً قبل إنهاء خدماتهم بشهر، معتبرين أن في ذلك تعدياً على حقوقهم وقطعاً لمصدر رزقهم، ووصفوا القرار بأنه سعي من إدارة المدرسة لحرمان المعلمين من استلام مستحقاتهم المالية في العطلة الصيفية، ما يوفر على المدرسة مبالغ كبيرة قيمة رواتب المعلمين خلال إجازة الصيف، مطالبين الجهات المسؤولة بضوابط تحميهم من بطش قرار إدارة المدرسة .
وذكرت مجموعة أخرى ل”الخليج”: منذ عملنا في المدرسة، نعيش في حالة قاسية من نقص احتياجاتنا الأساسية داخل الفصول مثل “أقلام السبورة- الدفاتر، الأوراق، والمياه” التي نشتريها على نفقتنا الخاصة، وعلى الرغم من معاناتنا نعمل من دون شكاوى . وتساءلوا “هل جزاء من عمل في المدرسة وخدم فيها لأعوام طويلة، أن تنهى خدماته بكل بساطة؟، من دون مراعاة لالتزاماتنا الأسرية وحجم مصاريفنا، والتي لن نتمكن من سدادها بعد إنهاء خدماتنا في المدرسة، وأكدوا استياءهم من أن القوانين تمنح المدرسة الحق في إنهاء عقود المعلمين في أي وقت، وطالبوا وزارة العمل النظر في نصوص التعاقد بما أنها الجهة المختصة بهذه العقود، إضافة إلى عدم وجود أي إنذار في ملفاتهم تطال أداءهم الوظيفي .
ومن جانبها أكدت مالكة ومديرة المدرسة التي رفضت ذكر اسمها أن المدرسة لديها خطة تطويرية، ما يفرض عليهم قياس مهنية الكادر الإداري والتعليمي في المدرسة، وخاصة بعد قرار هيئة المعرفة وتنمية الموارد البشرية بدبي بإغلاق القسم العربي الذي يطبق “منهج وزارة التربية والتعليم” للخروج بمستوى تعليمي أفضل للطلبة، موضحة أن كل المؤسسات التعليمية في هذا الوقت تحديداً تقوم بمراجعة أداء الهيئات الإدارية والتدريسية، والاطلاع على خطة التطوير للعام الماضي، والوقوف على مدى التزام المعلمين بتحسين أدائهم وتحقيق المطلوب، نافية إجبار المدرسة المعلمين والمعلمات على تقديم استقالتهم .
من جهته قال محمد أحمد درويش رئيس النظم والضبط في هيئة المعرفة وتنمية الموارد البشرية بدبي إن للمدارس الخاصة حرية إبرام وإنهاء التعاقدات مع الكادر التعليمي والإداري الخاص بها، وفقاً للقوانين والإجراءات المعمول بها في الدولة، مع ضمان توافر الكادر التعليمي المؤهل في المدرسة على مدار العام الدراسي، وذلك تعقيباً على الشكاوى التي تلقتها “الخليج” من عدد من معلمي المدرسة .
واستنكر الميدان التربوي قرار المدرسة بإنهاء خدمات موظفيها بهذه الطريقة، معتبرين إياه مجحفاً بحق المعلمين الذين مازالت أوضاعهم في المدارس الخاصة تنعي حقوقهم الأساسية .
وقال المعلم عبدالله صقر إن الإجراءات التي اتخذتها المدرسة لا تدل على حرصها على مصلحة المعلمين والطلبة، وخاصة في تلك الفترة، فينبغي أن تكون هناك جهة مسؤولة فعالة تنظم العلاقة بين المدارس الخاصة والعاملين فيها، لأن ما يحدث انتهاك لحقوقهم الإنسانية، وعدم الوضع في الاعتبار مسؤوليتهم .






رد مع اقتباس