المواطن عبدالله مصبح من الشارقة 86 عاماً من "الصحة" بلا أطباء..ما شاء الله
الخليج
يعتبر المواطن عبدالله مصبح راشد سنان البالغ من العمر 86 عاماً رجلاً فوق العادة، فهو لم يذهب إلى الطبيب ولا مرة واحدة في حياته، وكان دائماً طبيب نفسه، وإذا أصابه أي مرض يلجأ للأعشاب الطبيعية والتي يمتهنها، ويرفض طهي طعام خاص به .
وبالرغم من بلوغه هذا العمر فإنه يتمتع بالنشاط وبذاكرة قوية، ويحفظ أسماء أقاربه وجيرانه بالكامل، كما أنه يحتفظ بجميع التواريخ التي مرت به من دون سهو أو نسيان، ويمارس رياضة المشي يومياً بشكل عادي وبدون أي مشكلات .
وأصبح عطاؤه أنموذجاً رائعاً، ولقي إشادة وتكريم العديد من الجهات المعنية تقديراً لخدماته ومحاضراته التثقيفية عن نمط الحياة الصحي الغذائي لأفراد الأسرة كافة .
في منزله بمنطقة القرائن في الشارقة، التقيناه وهو يعيش لا شاهداً على العصر، وإنما شاهد على عصور عدة عايشها وتعامل معها وتركت بصمتها عليه، وهو ليس مجرد رجل أطال الله في عمره حتى بلغ من العمر خريفه، وإنما الأكثر من ذلك أن الله بارك له في هذا العمر، حتى صار مثار إعجاب، وتقرب الكثيرون يحرصون على الجلوس معه لفترات طويلة يسمعون أحاديثه وقصصه، ويتلقون على يديه العلاج بالأعشاب والتي ورثها عن أجداده، ويصف لهم ما لم يره آباؤهم وأجدادهم، مثلما أنهم يتباركون به ويسألونه الدعاء لهم ولأولادهم بطول العمر .
أكد عبدالله مصبح ل”الخليج” أن عائلته كلها كانت مشهورة بطول العمر وأن السر في ذلك تناول جميع أنواع الطعام والشراب بلا استثناء، ولكن بتوازن فهو يكتفي بمقدار فنجان شاي من الطعام فقط لكل وجبة، وبالاعتدال فيها، بحيث لا يكون هناك نقص غذائي يؤدي إلى الضعف، ولا يكون هناك إسراف وإفراط يؤدي إلى تخمة وبدانة وسمنة، مستدلاً بالقرآن الكريم وإن الله جمع الطب كله في نصف آية قال سبحانه: “وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين”، ومن الأدعية المأثور: “اللهم إني أسألك العفو والعافية والمعافاة في الدين والدنيا والآخرة” .
وعن أهم النصائح والوصايا التي أثرت في تمتعه بالصحة والعمر المديد، قال عبدالله مصبح: “يبدو بعضها بسيطاً جداً ولكنه ذو أثر كبير في هذا المجال، على رأسها الاطمئنان الروحي، وعامل الوراثة، ونوع التغذية بتقليل تناول الطعام، والعيش في محيط خال من الضوضاء، وبعيداً عن السموم والمكروبات، والتمتع بالتعرض لأشعة الشمس، واستنشاق الهواء الطلق، والاستفادة من النسيم المنعش وقت طلوع الفجر، والعيش في المناطق الخضراء التي تكثر فيها الأشجار” .
وأضاف: “كذلك العمل والسعي يؤثران في إطالة عمر الإنسان فيما تؤدي قلة العمل والخمول إلى تقليل عمره، وأيضاً نوع العمل، وترك التدخين، وكثرة المشي، ووجود برنامج وهدف لحياة الإنسان، والتناسب والتعادل بين العمل والاستراحة، ونوع القيلولة، ولبس الحذاء المريح وذي اللون الجميل، وتناول أفضل الطعام منذ الصباح الباكر، وتنظيم النوم من حيث الوقت والمقدار” .
ولما سألته: لكن كيف يطول العمر، والعمر محدود، كيف يطيل الإنسان عمره، وإن أجل الله عز وجل إذا جاء لا يؤخر، كيف نوفق بين دعوة بعضنا لبعض بطول العمر، وبين أن العمر مقسوم ومحدود لا يزيد ثانية واحدة؟
أجابني بقول الشاعر:
حكم المنية في البرية جاري**** ما هذه الدنيا بدار قرار
بينا يَرى الإنسان فيها مخبراً**** حتى يرى خبراً من الأخبار
إذاً العمر يطول طولاً نسبياً لا زمنياً، يطول في المضمون، يطول في العمل الصالح، يطول في العلم، يطول في العمل، يطول في التضحية، يطول في البذل، هكذا إذا دعا بعضنا لبعض بطول العمر، فالمقصود أن يكون هذا العمر غنياً مفعماً بالعمل الصالح، مفعماً بالخير، مفعماً بالهدى، مفعماً بالعلم، مفعماً بما ينفع الناس .
وللحياة الطويلة أسرار عديدة، كشف عنها عبد الله مصبح هنا وقال: “إن البقاء على قيد الحياة لمدة طويلة يرتبط بالقرارات والخيارات الشخصية للإنسان، وأن هناك عوامل تنبئ بشيخوخة سليمة، وتشمل الآتي: الابتعاد عن التدخين والزواج المستقر والرياضة والمحافظة على وزن الجسم المثالي وممارسة الاسترخاء والتحمل وعدم الإصابة بالكآبة، لأنه هو العامل الوحيد الذي يؤثر في نوعية الحياة في مراحل الشيخوخة من دون أن يكون للفرد يد فيه .
ومن أجل العيش بدون منغصات، يجب اتباع القواعد التالية :التقليل من المشروبات الغازية والتنفس بعمق، والشعور بالتفاؤل، والهدوء والسكينة، واعتبار السعادة أسلوباً للحياة، لأن لها أثراً كبيراً في عمل جسم وروح الإنسان، كما أنها تقلل من فرص إصابته بالأمراض المزمنة، وللتمكن من العيش حتى سن المئة يجب الضحك والبهجة دائماً، والحرص على مصاحبة الأعشاب الطبيعية .
من أجل التخلص من السمنة لدى الأطفال، قال عبدالله مصبح: إن هذه المشكلة بدأت تنتشر في مجتمعاتنا بشكل واضح وتعتبر خطراً قادماً .
والطفل البدين معرض أكثر من غيره للعديد من الأمراض، وهناك عوامل عديدة ممكن أن تسبب هذه المشكلة منها عوامل وراثية (إذ تزداد نسبة الإصابة إذا كان الوالدان مصابين بالسمنة)، ومن العوامل قلة الحركة وعدم ممارسة الرياضة وتناول الأكل أثناء مشاهدة التلفاز ونوعية الأكل دائماً ما تكون عديمة الفائدة، وهناك عامل مهم وهو أن كثيراً من الأطفال يتناولون الوجبات السريعة بشكل يومي ونلاحظ أن بعض مطاعم الوجبات السريعة قد زادت حجم بعض الوجبات لديها مما يعني زيادة السعرات الحرارية، وهناك اعتقاد خاطئ سائد عند كثير من الناس وهو أن الطفل السمين هو الذي يتمتع بصحة جيدة والعكس صحيح .






رد مع اقتباس