جلسة «جنايات أبوظبي» تغتسل بدموع الفرح..!!

البيان

شهدت محكمة جنايات أبوظبي خلال جلستها أمس عدداً من اللحظات الانسانية الممزوجة بدموع الفرح، وقد لهجت الألسنة بشكر هيئة المحكمة على قرارات اتخذتها فاستجرت السعادة من أمهات وأشقاء وحضور الجلسة، فعبروا عنها بدموع غزيرة ولكنها دموع فرح، حيث قررت المحكمة تكفيل شاب عربي متهم بتعاطي المخدرات والخمور والقيادة تحت تأثيرها، وتغيير مواصفات السيارة بدون ترخيص وتظليل سيارته أكثر من الحد المسموح به، حيث أنكر المتهم جميع التهم المسندة إليه ماعدا تهمة شرب الخمر وقدم محاميه تقريراً طبياً من أحد المستشفيات الخاصة يفيد بأن المتهم يعاني من خلل في القدرة على التفكير، وهو ما لم تأخذ به المحكمة وقررت تحويل المتهم إلى لجنة الطب النفسي الشرعية لبيان حالته العقلية، كما قررت الافراج عنه بكفالة جواز سفره، وما إن نطق القاضي بقرار التكفيل حتى بدأت والدته بالبكاء بصوت عال وهي تكرر جملة "الحمد لله"، ولم تستطع التوقف عن تكرارها أو البكاء رغم محاولات الشرطة تهدئتها ومحاولة الحاضرين جعلها تصمت احتراما لهيبة المحكمة، ولكنها واصلت ترديد هذه الكلمة بطريقة هستيرية وهي تضع يدها على فمها في محاولة لاجبار نفسها على السكوت.
فرح وبكاء
وفي القضية الثانية، عبرت ثلاث من ضحايا الاتجار بالبشر عن سعادتهن بقرار المحكمة السماح لهن بالسفر إلى موطنهن، فأخذن بالبكاء والضحك معاً وهن يحتضن بعضهن سعادة بالعودة إلى الوطن، مادفع القاضي سيد عبد البصير رئيس الجلسة الى التعليق على الموقف بسؤال الفتيات الثلاث: كيف يبكين ويضحكن في نفس اللحظة؟.
وكانت الضحايا الثلاث قد أدلين بشهادتهن أمس حول القضية المتهم فيها عربيان أحدهما هارب من العدالة، وأوضحت الفتيات أنهن وصلن من بلدهن للعمل في أحد محال بيع العباءات النسائية كما تم ايهامهن من قبل سيدة في بلدهن الأصلي، ولدى وصولهن إلى دبي استقبلهن شخص عربي الجنسية واخذهن إلى شقته حيث عرفن أنهن سيذهبن للعمل في ابوظبي وأن هناك سيدة ستكون المسؤولة عن ذلك، وقد اصطحبهن المتهم الثاني وهو سائق تاكسي إلى أحد فنادق أبوظبي، وهناك حصل على مبلغ 16 الف درهم ليوصله للمتهم الأول وأخبرتهن السيدة أنها اشترتهن وأن عليهن الا يهربن منها، فاعتقدت الفتيات انها تمازحهن لأنها كانت تضحك وهي تقول ذلك، وأكدت الفتيات انهن يعتقدن ببراءة المتهم الثاني من التهمة الموجهة إليه وأنه مجرد سائق اوصلهن إلى أبوظبي بدليل انه كان يطالب بأجرة التوصيل. من جهتها المحكمة أجلت نظر القضية إلى جلسة 12 أغسطس المقبل لسماع الدفاع، كما أمرت بالافراج عن المتهم الثاني بكفالة جواز سفره والسماح للضحايا بالسفر إلى بلدهن.
بكاء الرجال
كما شهدت جلسة امس بكاء شابين هما شقيقا متهم بتعاطي المخدرات، بعد أن أمرت المحكمة بالافراج عنه بكفالة جواز سفره. وكان المتهم قد أوضح للمحكمة أن هناك أكثر من خطأ في الاجراءات أولها أن تاريخ القبض عليه هو 27 ابريل الماضي بينما تاريخ فحص عينة بوله وفق الأوراق هو 17 من نفس الشهر ما يؤكد وجود خطأ في الاجراءات، موضحاً ان قرار النيابة بخصوصه كان القبض والتفتيش ولا يتضمن فحص عينة من بوله، واضاف المتهم أن التحريات تقول بانه يحوز المخدرات بقصد الترويج، ولكن لم يتم ايجاد أي مخدرات لديه كما لم يوجد دليل على الترويج فتم تكييف القضية على أنها تعاط. المحكمة التي أعلنت اعجابها بطلاقة المتهم وقدرته على الدفاع عن نفسه وسرد الأدلة والمعطيات بصورة صحيحة قررت الافراج عنه بكفالة جواز سفره وحجز القضية للحكم بجلسة 26 يونيو المقبل.