بسم الله الرحمن الرحيم


1- التوبة إلى الله :

إن التوبة مطلوبة في كل وقت و لكنها قبل مواسم الخيرات تكون أشد طلبا ، وذلك لان الذنوب هي التي تحول بين العبد و بين اغتنام هذه المواسم




يقول الله تعالى ( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ﴿الشورى: ٣٠﴾)






ومن أعظم المصائب المصيبة في الدين ، أن تمر عليك مثل هذه المواسم و لا تغتنمها في طاعة الله إن بعض الناس يظن أنه يعصي الله و الله لا يعاقبه ،






وذلك لأنه يرى أن النعم عليه مستمرة و لا تنقطع فالمال موجود و الأولاد بعافية و كل شيء على ما يرام ، ولا يدرى المسكين أنه يعاقب






وهو لا يشعر و ذلك بحرمانه اغتنام مثل هذه المواسم بالطاعات ،لان الطاعة شرف و العاصي لا يستحق هذا الشرف ،






كان رجل في بني إسرائيل قد أسرف على نفسه بالمعاصي فقال : ( يا رب كم أعصيك و لا تعاقبني ) فأوحى الله إلى نبي ذلك الزمان






أن قل له ( كم أعاقبك و أنت لا تدري ، أما حرمتك لذة مناجاتي و طاعتي )






فيا من يريد الفوز و المغفرة بادر بالتوبة و الإنابة قبل رمضان حتى تفوز في رمضان .










2- الصدق مع الله :












إن الله يطلع على القلوب و يعلم ما بها / و والله ما من عبد يطلع الله على قلبه فيرى أنه يريد الفوز في رمضان بصدق إلا أعطاه الله الفوز في رمضان






و ما من عبد يطلع الله على قلبه فيرى أنه يريد الشهوات و عمل السيئات في رمضان إلا لم يبال الله به في أي واد هلك .






فالصدق الصدق فعلى قدر صدقك يكون فوزك












3- العزم على اغتنام لحظات و أوقات رمضان بالطاعة :










إن من أعظم علامات الصدق أن يكون العبد عازما على اغتنام كل دقائق و لحظات رمضان في طاعة الله و ذلك بعمل برنامج يومي يملئ بالطاعاتو العبادات حتى لا يترك مجالا لنفسه أن تشغله بالمعصية ، و أن يحاول قدر استطاعته أن يتقن هذه الطاعات و العبادات .بل وعليه أن يغتنم رمضان






لتعويد النفس على أنواعا من الطاعات ، فلا ينتهي رمضان إلا و قد أخذ حظه منه و تزود بزاد من الأعمال الصالحة التي تربت النفس عليها .







أن هذا العزم و هذه النية الصالحة في عمل الخير تفيدك كثيرا فلو قدر الله عليك فلم تستطع اغتنام رمضان بالطاعة لعذر و مانع مقبول







فإن الله لا يضيع لك هذه النية الصالحة بل حتى لو قدر الله فمت قبل رمضان فإن الله يكتب لك كأنك عملت تلك الصالحات .












ألا ترى معي :







لمن فتحت أبواب الجنان ، لمن غلقت أبواب النيران ، لمن صفدت الشياطين .إنها ليس من أجل الملائكة و لا من أجل خلق آخر ،







بل من أجلك يا عبد الله حتى يغفر الله لك حتى يدخلك جنته و يبعدك عن ناره . أليس عندك قلب تعي به هذه الأمور







إلى متى و أنت تهرب من ربك و مولاك الذي يريد أن يغفر لك و يرحمك ، إلى متى و أنت تفر من سيدك الرحيم بك الذي يريدك أن تربح معه .








البدار البدار إلى الجنة إلى المغفرة و الرحمة فالأسباب كله منعقدة لكي يغفر لك الأسباب كلها متوفرة لكي يرحمك الله .تعرض لنفحات الله و خيرات الله







يا باغي الخير أقبل و يا باغي الشر أقصر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( إذا كان أول ليلة من رمضان فتحت أبواب الجنان فلم يغلق منها باب ،







و غلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب ، وصفدت مردة الشياطين ، وناد مناد من السماء : يا باغي الخير أقبل و يا باغي الشر أقصر ،





و إن لله عتقاء من النار وذلك كل ليلة من رمضان)









اللهم اجعلنا من عتقاء شهرك الكريم
اللهم اغفر لنا و لوالدينا والمسلمين جميعاً