وفاة الناقد والشاعر المصري المثير للجدل حلمي سالم




توفي أمس في القاهرة الناقد والشاعر المصري الكبير المثير للجدل حلمي سالم عن عمر تجاوز الستين عاماً متأثراً بمرض سرطان الرئة . وفاجأت آلام المرض الشاعر الراحل قبل أشهر عدة ما دفع وزير الثقافة وقتها الدكتور شاكر عبد الحميد إلى العمل على نقله إلى مستشفى عسكري لمحاولة إنقاذ حياته . ولد الراحل في محافظة المنوفية في دلتا مصر عام 1951 وحصل على ليسانس الصحافة في كلية الآداب جامعة القاهرة وعمل بعد تخرجه صحافياً في صحيفة “الأهالي” الناطقة بلسان حزب التجمع المعارض ثم مديرًا لتحرير مجلة “أدب ونقد” المصرية ثم رئيساً لتحرير مجلة “قوس قزح” الثقافية .

اقترن اسم حلمي سالم بجماعة “إضاءة” الشعرية إحدى أشهر الكتل الشعرية في سبعينات القرن الماضي في مصر وحصل على جائزة التفوق في الآداب عام 2006 عن مجمل أعماله الأدبية . وصدر للراحل 18 ديواناً شعرياً أولها “حبيبتي مزروعة في دماء الأرض” عام 1974 و”سكندريا يكون الألم” عام 1981 و”الأبيض المتوسط” عام 1984 و”سيرة بيروت” عام 1986 و”يوجد هنا عميان” عام 2001 .

وصدر له عدد من الكتب النقدية أولها “الثقافة تحت الحصار” في بيروت عام 1984 و”الوتر والعازفون” عام 1990 و”هيا إلى الأب: مقالات حول القطيعة والإيصال في الشعر” عام 1992 و”الحداثة أخت التسامح: الشعر العربي المعاصر وحقوق الإنسان” عام 2001 و”عم صباحاً أيها الصقر المجنح: دراسة في شعر أمل دنقل” و”التصويب على الدماغ: كلمات في الحرية والقمع” وآخر كتبه المنشورة بعنوان “محاكمة شرفة ليلى مراد” .

وشهد العام 2007 منعطفاً مهماً في حياته حيث نشرت في شتاء هذا العام في مجلة “إبداع” قصيدة بعنوان “شرفة ليلى مراد” كانت نشرت في ديوان شعري سابق له بعنوان “الثناء على الضعف” لتتفجر بسببها أزمة ثقافية كبيرة واتهم فيها بالإساءة للذات الإلهية .

ومن جهته نفى حلمي سالم اتهام القصيدة بأنها تسيء للذات الإلهية قائلاً: “انتقدت في القصيدة تواكل المسلمين على الله وقعودهم خاملين، وهذا معنى ديني ذكر في القرآن الكريم حيث قال تعالى: “إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم” والقصيدة قالت هذا المعنى بصورة شعرية بسيطة لم يعتد عليها كل الذين يقرأون الأدب قراءة حرفية ضيقة .