بسـم الله الـرحمـن الـرحيـم

السـلام عليكـم ورحمـة الله وبـركـاتـه
هـــل تـــريــــد شـــرف منـــاجـــاة الله تعــالــى ؟؟







اجتناب الذنوب والمعاصي :






فإذا أراد المسلم أن يكون مما ينال شرف مناجاة الله تعالى ،


والأنس بذكره في ظلم الليل ، فليحذر الذنوب ،
فإنه لا يُوفّق لقيام الليل من تلطخ بأدران المعاصي .







قال الحسن : ما نعلم عملاً أشد من مكابدة الليل ، ونفقة المال ،
فقيل له : ما بال المتهجدين من أحسن الناس وجوهاً ؟
؟ قال : لأنهم خلو بالرحمن فألبسهم نوراً من نوره .




قال رجل لإبراهيم بن أدهم :
إني لا أقدر على قيام الليل فصف لي دواء ؟
فقال : لا تعصه بالنهار ، وهو يُقيمك بين يديه في الليل ،
فإن وقوفك بين يديه في الليل من أعظم الشرف ،
والعاصي لا يستحق ذلك الشرف .












وقال رجل للحسن البصري : يا أبا سعيد : إني أبِيت معافى ،









وأحب قيام الليل ، وأعِدّ طهوري ، فما بالي لا أقوم ؟

فقال الحسن : ذنوبك قيدتْك .





وقال رحمه الله : إن العبد ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل ،




وصيام النهار .



وقال الفضيل بن عياض :

إذا لم تقدر على قيام الليل ، وصيام النهار ،
فأعلم أنك محروم مكبّل ، كبلتك خطيئتك .












وقيام الليل عبادة تصل القلب بالله تعالى ،










وتجعله قادراً على التغلب على مغريات الحياة الفانية ،



وعلى مجاهدة النفس في وقت هدأت فيه الأصوات ،
ونامت العيون وتقلب النّوام على الفرش .

ولذا كان قيام الليل من مقاييس العزيمة الصادقة ، وسمات النفوس الكبيرة ،
وقد مدحهم الله وميزهم عن غيرهم بقوله تعالى :
( أمّن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجوا رحمة ربه
قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب ) .[ الزمر 9 ]