الله يوفقهن
|
|
من أصل 122 قابلة من جنسيات مختلفة
نورا ونعيمة أول قابلتين مواطنــتين في مستشفى الكورنيش
باشرت نورا العامري ونعيمة العلي، أول قابلتين مواطنتين في أبوظبي، العمل في مستشفى الكورنيش للنساء والتوليد، بعد أن أنهيتا برنامج الدراسة التدريبية للقابلات في كلية التقنية لمدة 18 شهراً.
وقالت العامري لـ«الإمارات اليوم»، إنها التحقت وزميلتها العلي بدراسة التمريض في كلية التقنية عام ،2005 بهدف الحصول على شهادة بكالوريوس في التمريض، ومكنتهما الدراسة الجامعية من دراسة العديد من التخصصات الطبية والتمريضية المختلفة، وتخرجتا عام ،2010 والتحقتا بالعمل في مستشفى الكورنيش للنساء والتوليد، كممرضات، قبل حصولهما على برنامج القابلات.
وذكرت العامري أنه «منذ بدأت دراستي الجامعية سعيت للالتحاق بالعمل في مستشفى الكورنيش، ثم استكمال تخصص العمل قابلةً»، لافتة إلى أن برنامج القبالة يستمر 18 شهراً، وهو مقسم إلى قسمين، الأول نظري، والآخر عملي.
وأوضحت أن «10 ممرضات التحقن في البرنامج العام الماضي من جنسيات مختلفة، بينهن أنا والعامري»، متابعة أن عملها قابلة جعلها مؤهلة للاهتمام بالمرأة الحامل طوال فترة الحمل ثم الولادة، كما أن لديها القدرة على إتمام عمليات الولادة الطبيعية من بدايتها حتى نهايتها، لافتة إلى أنها تجري ثلاث عمليات ولادة يومياً كحد أقصى.
وأكدت العامري عدم اختلاف تداعيات الولادة بين امرأة وأخرى، وإن اختلفت جنسياتهن، لكن المرأة المواطنة لها طقوس ولادة متوارثة مثل قراءة القرآن والتسابيح وتناول خلطات عشبية ساخنة أو تمور للمساعدة على إتمام عمليات الولادة بسهولة، لافتة إلى توافق تلك السلوكيات مع العادات والتقاليد الإماراتية.
وأفادت بأن المرأة المواطنة المقبلة على الولادة ترتاح نفسياً مع القابلة المواطنة، لمساعدتها على إتمام هذه الطقوس، وبعض النساء المواطنات يشربن «القرفة»، وقد يجدن ممانعة قابلات من جنسيات أخرى، لكن القابلة المواطنة تعرف فوائد هذا الشراب الساخن وأهميته للمرأة أثناء الولادة لذلك تساعدها على تناوله.
وقالت العامري «أحببت مهنة الطب، وعلى الرغم من حصولي على 93٪ في الثانوية العامة اتجهت إلى دراسة التمريض في معهد البطين في أبوظبي لمدة عام ثم التحقت بكلية التقنية للحصول على شهادة البكالوريوس، وحالياً أنا فخورة بعملي قابلة، خصوصاً بعدما عرفت أهمية التمريض كعمل وممارسة يحتاجها المريض».
وأكدت «أمتلك القدرة والطاقة التي تمكنني من ممارسة مهنة التمريض بمسؤولياتها الكبيرة، ورعاية ظروف كل امرأة أثناء الولادة لتغير هرموناتها، وعلى الرغم من الصعاب التي أواجهها لم أكره مهنة التمريض، بل أعشق جميع مفرداتها، لكنني أنزعج لبعض الوقت من ساعات العمل الطويلة».
ومن جانبها، قالت العلي: «أنا والعامري فخورتان، كوننا أول مواطنتين في مستشفى الكورنيش من أصل 122 قابلة من جنسيات أجنبية»، لافتة إلى وجود ثلاث قابلات من جنسيات عربية فقط في المستشفى.
وتابعت: «أنا أعشق العمل الإنساني، لكنني دخلت التمريض مصادفة، لعدم تمكني من اللحاق بكلية الصيدلة، ثم التحقت وزميلتي ضمن أول دفعة قبالة في كلية التقنية بأبوظبي، وخضعنا للتدريب مدة ثلاثة أشهر بعد انتهاء برنامج القبالة، بعدها أصبحنا مؤهلتين لتحمل مسؤولية الولادة»، مشيرة إلى أن دفعة ثانية للقابلات العام الجاري تضم جنسيات مختلفة، ولا يوجد بينهما مواطنات.
وأوضحت «بعد انتهاء الدراسة واكتساب الخبرة العملية اكتشفنا أهمية التمريض كمهنة إنسانية، وتعلمنا منها سلوكيات شخصية جيدة، أهمها الاعتماد على النفس وعدم الاعتماد على الخادمة، إذ اعتدت على ترتيب وتجهيز أغراضي وتنظيف غرفتي بنفسي دون مساعدة من أحد».
ومن جانبها قالت نائبة الرئيس التنفيذي في مستشفى الكورنيش، الدكتورة مريم المزروعي، إن نجاح البرنامج التدريبي في مهنة القبالة في مستشفى الكورنيش يعد تغييراً كبيراً، ويشجع المزيد من المواطنات على الانخراط في مزاولة مهنة القبالة، مؤكدة فخرها بالخريجات اللائي أصبحن قادرات على تعزيز دورهن عضوات مؤثرات في فريق عمل الرعاية الصحية.
وتابعت أن برنامج درجة البكالوريوس في العلوم التطبيقية في القبالة مدته 18 شهراً، ويعد مكوناً رئيساً لرؤية مستشفى الكورنيش الرامية الى أن تصبح رائدة في مجال التعليم السريري، مضيفة أن برنامج التدريب في مهنة القبالة بالشراكة مع كليات التقنية العليا بدأ في 2010 في أبوظبي، كأول مبادرة من نوعها في دولة الإمارات، لافتة إلى أنه تم تصميم البرنامج لمعالجة النقص في عدد القابلات، الهادف إلى تشجيع توظيف المزيد من القابلات المواطنات مستقبلاً.
وأشارت المزروعي إلى أن شركة «صحة» دشنت أول برنامج تدريبي للقابلات المواطنات في أواخر ،2010 الذي أثمر تخريج قابلات مواطنات يسهمن في توطين الوظائف الطبية، لافتة إلى أن نسبة المواطنين العاملين في المنشآت الطبية مثل مستشفى الكورنيش تعد قليلة، والبرنامج يوفر فرصاً وظيفية للقابلات المؤهلات والمتدربات في الدولة، فضلاً عن مساهمته في ملء الشواغر في النظام الصحي، مؤكدة أن برنامج تدريب القبالة منهجاً تعليمياً استثنائياً من شأنه تعزيز نظام الرعاية الصحية العامة في أبوظبي.
المصـدر : الامارات اليوم ،
الله يوفقهم احسن بعد من الوافدات
[flash=http://download.mrkzy.com/e/1912_md_13374412136.swf]WIDTH=400HEIGHT=350[/flash]