مصرع طبيبة هندية وجنينها في حادث دهس مروع في كلباء..المتهم فر هارباً بعدما صدمها 3 مرات متتالية..
الخليج
شهدت مدينة كلباء حادث دهس مروع، راحت ضحيته طبيبة هندية كانت تحمل بين أحشائها جنيناً لم يُكتب له أن يرى نور الحياة، فيما أنقذت العناية الإلهية صديقة الضحية التي كان بينها وبين الموت المحقق سنتيمترات معدودة .
تفصيلاً وقع الحادث يوم الخميس الماضي الساعة الرابعة والنصف بأحد الشوارع الرئيسة بكلباء، أثناء عبور الضحية الشارع برفقة صديقتها، حيث جاءت سيارة “صالون” يقودها أحد المواطنين بسرعة كبيرة، لم يسعفه الوقت ولا مكابح إيقاف السيارة عن تفادي الضحية التي صدمها ثلاث صدمات متتالية حتى تطايرت عدة أمتار لا تقل بحال عن مساحة استخدام المكابح التي تركت أثراً في أسفلت الشارع بلغ نحو مترين، ولاذ المتهم بالفرار بسيارته، فيما ذُهلت صديقة الضحية من هول المفاجأة، والتي أمهلها القدر فرصة جديدة للحياة، حيث كانت على مقربة من صديقتها .
على الفور انتقلت الأجهزة المعنية لمعاينة مسرح الجريم، ونُقلت الضحية الى المستشفى، الذي لفظت أنفاسها الأخيرة فيه يوم الأحد الماضي متأثرة بجراحها، برفقة جنينها حيث كانت حاملاً على حد قول أحد المصادر المقربة منها .
كانت العقبة التي واجهت رجال الشرطة هي عجز كاميرات المراقبة الميدانية لغرفة العمليات بجهاز الشرطة عن تحديد هوية السيارة المتسببة في الحادث والتي فرّ بها صاحبها .
تضافرت جهود رجال الشرطة والتحريات ودوريات المرور، حتى استطاعوا تجميع صور تقريبية للسيارة عبر عدة كاميرات تابعة لمؤسسات مختلفة في الشارع العام، وتم الاشتباه في عدد من السيارات وبعد البحث والتحري، جاءت النتيجة سلبية حيث لم تتطابق المواصفات مع السيارة المتسببة في الحادث .
يوم الثلاثاء الماضي وردت معلومة مثّلت بارقة أمل أمام رجال الشرطة للوصول الى الجاني، حيث توصلت الشرطة عبر مصادرها الى سيارة تطابق مواصفات الصور التي تم تجميعها .
على الفور انتقل الى موقع السيارة المشتبه بها، فريق أمني بقيادة المقدم احمد جاسم الزعابي رئيس مركز شرطة كلباء، يرافقه الرائد عبد الله حمود مدير قسم مرور الدوريات وعدد من أفراد الشرطة .
وتوصل الفريق الأمني الى ان آثار الدعم الموجودة على السيارة تطابق مواصفات الصدمات الثلاث التي تعرضت لها الضحية، حيث توزعت الصدمات على لوحة أرقام السيارة ومقدمتها الأمامية وأسفل الزجاج الأمامي .
وكان من تدابير القدر ان ذهب المتهم في يوم الحادث الى أحد كراجات تصليح السيارات في محاولة منه لإخفاء الآثار المترتبة على الحادث، الا ان مالك الكراج رفض المساس بالسيارة قبل توفير مالكها تصريح المرور، وهذا ما سهّل في كشف هوية المتهم .
تم استدعاء المتهم لمركز الشرطة وتوالت التحقيات معه، وبمواجهته بالصور وشهادات الشهود ومنهم مالك الكراج الذي تعرف إليه، انهار المتهم واعترف بمسؤوليته عن الحادث .