النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: معلم الحكام والشيوخ: لم أهمس..تلك قبلة محمد بن راشد..{صورتان}

  1. #1
    عضو مميز وفعال الصورة الرمزية حلو الاطباعي
    تاريخ التسجيل
    8 - 8 - 2009
    الدولة
    راس الخيمه
    المشاركات
    16,168
    معدل تقييم المستوى
    695

    Exclamation معلم الحكام والشيوخ: لم أهمس..تلك قبلة محمد بن راشد..{صورتان}

     

    معلم الحكام والشيوخ: لم أهمس..تلك قبلة محمد بن راشد..





    الرؤية

    عشرون عاماً مرت لم يفارق فيها محمد أحمد الساكت كرسياً متحركاً باعد بينه وبين أماكن وأشخاص طالما رغب في الاقتراب منهم دون مساعدة، إلا أن فسحة الأمل من حنان الأبناء وعطف الأحفاد ربطته بهذا العالم.
    تتصدر إسهامات المعلم الساكت الكثيرة مقدمات الصحف ونشرات الأخبار المسموعة والمرئية، عبر إنجازات حكام الإمارات وشيوخها الذين كان بعضهم قبل أعوام طويلة تلاميذ عنده في مدرسة الأحمدية.
    لم يطالع الساكت الموضوع الذي نشرته «الرؤية» في عيد مدرسة الأحمدية المئة، لكن ابتسامته وهو ينظر إلى صورته المتصدرة على الصفحة الأولى كانت كافية، لتعبر عن فرحته بتقبيل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، جبينه وهو يكرمه، بعد اعتقاده أن الزمن تناساه وحيداً على كرسيه منذ عشرين عاماً وأكثر.
    وتعتبر حالة الساكت الصحية حرجة، إذ تعرض لوعكات منذ عام، لزم على إثرها المستشفى أياماً طويلة ليتلقى العلاج، كان آخرها في رمضان الماضي.
    وأكد ابنه الأصغر مروان الذي رافق والده خلال التكريم، أن أباه لم يعد قادراً على مغادرة المنزل سوى في نزهة أحياناً، إلاّ أنه يشعر بتعب شديد بعد أقل من نصف ساعة، موضحاً أن والده تعرض لحادث أليم قبل عشرين عاماً، أدى إلى إصابته بالشلل، ورغم محاولة معالجته في ألمانيا والهند، إلا أنه لا يزال على كرسيه.
    يتذكر الساكت الراتب الذي كان يتقاضاه في مدرسة الأحمدية بواقع 40 روبية، وكثيراً ما كان ينفد في منتصف الشهر.
    يحكي المعلم القدير أن الذكاء كان أهم ما يميز صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، أما الطيبة فقد كانت عنوان المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم.
    وإلى الحوار:
    * كيف بدأت عملك في مدرسة الأحمدية؟
    - مضى وقت طويل على هذه الأيام، فالذكريات والأيام خلت، وما أذكره أني كنت أقبض 40 روبية آنذاك في العمل، ورغم انخفاض الأسعار مقارنة باليوم، فإنّ راتبي كان ينفد في منتصف الشهر، ولكن «الله كريم»، كنت أستطيع دوماً تدبير أموري.
    * ألم يلجأ معلمو المدارس حينها إلى حصص خصوصية كما يحدث اليوم؟
    - لا، بل كان المعلم كالأب، يقضي وقتاً طويلاً مع التلاميذ حتى يستوعب الطالب المعلومة، فلا يلتزم في الوقت المحدد من قبل المدرسة كي لا يحتاج الطالب إلى دروس خصوصية.
    * كيف كانت مناهج التدريس في ذلك الوقت؟
    - اعتمد التدريس حينها على النحو والقرآن الكريم والرياضيات، وبعض كتب الشعر، ولكن لم يكن هناك مناهج نظامية في دولة الإمارات، وكنا نعتمد على المناهج الدراسية الكويتية أو المصرية، من ثم أصبح لدينا مناهج خاصة نظامية.
    * هل كنت مدرساً شديداً مع الطلاب آنذاك، كما وصفك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم؟
    - كان المدرس يتعامل مع الطلاب وكأنهم أولاده، وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أطال الله في عمره، طالباً ذكياً، وكنت أرى مستقبلاً كبيراً ينتظره.
    وعموماً المعلم يكون شديداً مع طلابه، لأن ذلك سيعود عليهم بالفائدة في حياتهم العلمية والشخصية، فالمدرسة هي بيت الطالب الثاني، وأذكر أنه عندما يتغيب أحد التلاميذ عن المدرسة، يرسلون إليه الموجه الأول ليعرف سبب غيابه، وإن عاد من دون رد، يرسلوا إلى الأهل مسؤولاً أكبر في المدرسة حتى يعرفوا السبب.
    * كنت مدرس المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم «رحمه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وسمو الشيخ حمدان بن راشد، كيف تصف تلك المرحلة؟
    - درّستهم في المرحلة الابتدائية والمتوسطة، وكما قلت كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ذكياً جداً ولمّاحاً، أما المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، رحمه الله، فقد كان طيباً جداً، وسمو الشيخ حمدان بن راشد كان محباً.
    *وهل همست له بشيء عند لقائك سموه على المسرح خلال التكريم؟
    - لا، وكنت سعيداً جداً بهذا اللقاء، وبقبلة الوفاء التي طبعها على جبيني، هو مدرسة نتعلم منها، وأكبر تكريم حصلت عليه بعد كل السنوات التي عملت فيها مدرّساً، فهو مدرسة بتواضعه، والتكريم الذي منحه لكل مدرسي وطلاب الأحمدية اختصر كل صفاته، فأي كلام أشكره به؟
    أطال الله في عمر حكامنا شيوخنا الكرام، وكلي فخر بأني كنت مدرّسهم في المدرسة.
    * وماذا تطلب من سموه اليوم عبر هذا اللقاء؟
    - لا أطلب شيئاً، وأقول: أطال الله في عمره فقط، فهو لم يقصّر معي ولا مع أحد، وسياسته الحكيمة نلمسها فيما نراه في دبي من نمو وازدهار.
    * علمت بأن فرق العمر بينك وبين تلاميذك كان قليلاً!
    - صحيح، فأنا كنت طالباً في الأحمدية، وكانت من أولى المدارس شبه النظامية، وكان لها فرعان، أحدهما في ديرة، والآخر في بر دبي.
    وكانوا آنذاك يختارون التلاميذ المتفوقين ليدرّسوا في المدارس بعد تجاوزهم مرحلة المتوسط، وأنا كنت من هؤلاء، فقد كنت متفوقاً في اللغة العربية والعلوم وحساب أول، أي جمع وطرح وتقسيم، والقرآن الكريم، وقد درّست هذه المواد للطلاب في المرحلتين الابتدائية والمتوسط، وكنت في ذلك الوقت أصغر مدرس في الأحمدية، لذا لم يكن هناك فرق كبير في العمر بيني وبين الطلاب. هل تعلمين أن عدداً كبيراً من طلابي يتقلدون اليوم مناصب عليا في الدولة، سواء كانوا مسؤولين أم ضباطاً أو رجال أعمال معروفين، وهؤلاء الأشخاص أسهموا في بناء الاتحاد، وتأسيس دولة الإمارات، وهذا أجمل شعور وتكريم يحصل عليه المدرس.
    * وهل تلتقيهم؟
    - كنت ألتقيهم عندما كنت أعمل سابقاً في الدوائر الحكومية.
    * وماذا عن زملائك في الأحمدية؟
    - مازالوا موجودين في ذاكرتي، تجمعنا الكثير من الذكريات الجميلة، ولكن إن التقيتهم أو رأيت صورهم يمكنني عندئذ تذكر أسمائهم.
    * أخبرني ابنك مروان بأنك كنت معروفاً بأناقتك!
    - (مبتسماً) صحيح، فقد كنت سابقاً لأواني، كنت أرتدي في الخمسينيات من القرن الماضي بدلة رسمية، وربطة عنق أنيقة خلال الدوام، وهذا كان حال بعض زملائي المدرسين، فقد كان معظمهن من الأبناء الوافدين سواء من سوريا أو مصر أو فلسطين وما إلى ذلك. (يعلق ابنه مروان): والدي يهتم بمظهره حتى اليوم، فهو دوماً يحلق شاربه وذقنه، ويهتم بثيابه.
    * منذ متى تسكن في هذا المنزل؟
    - منذ أكثر من عشرين سنة.
    * وهل تزوجت في سن مبكرة؟
    - نعم عندما كان عمري 17 سنة، ففي السابق كان الشاب يتزوج في سن مبكرة، قبل أن يجاوز عامه العشرين، وتم اختيار زوجتي عن طريق مقربين، ورزقنا بستة أولاد، أربعة صبيان وابنتان، هم خالد وأحمد وعمر ومروان وشمسة وبتول.
    * أنت من اختار اسمَيْ شمسة وبتول؟
    - شمسة هو اسم جدتي من جهة أمي، أما بتول فقد اخترته لها، لأنه اسم السيدة مريم البتول، فهو اسم جميل، ويحمل معاني كبيرة، فأنا أعشق الأسماء العربية الأصيلة.
    * وهل ورث أولادك وأحفادك ذكاءك وتفوقك العلمي؟
    - أسأل أحفادي عن مستواهم العلمي في المدرسة، وإن كانوا متفوقين يجيبوا بـ «نعم»!
    * هل سبق أن سافرت خارج الإمارات؟
    - سافرت إلى لبنان مرة واحدة، وإلى الهند وباكستان مرات عدة في الباخرة، وكانت تكلفة الرحلة لا تجاوز الـ24 روبية آنذاك، وأتمنى أن أسافر مرة أخرى إلى بلاد الهند، فهي جميلة جداً، ولكن للأسف لا يمكنني الذهاب إلى أي مكان بسبب وضعي الصحي، وأقضي كل وقتي في المنزل.
    * وكيف تقضي هذا الوقت الطويل؟
    - أحب الاستماع إلى الراديو كثيراً، لا سيما نشرات الأخبار عبر إذاعة بي بي سي لندن، فالأخبار مهمة.
    * بماذا تنصح الجيل الجديد؟
    -أنصح الشباب من الجيل الجديد أن يمشوا على الطريق الصحيح، وأن يحافظوا على سمعتهم وسمعة أهلهم.
    * لو عاد بك الزمن إلى الوراء فهل تختار مهنة التدريس؟
    - بالطبع، فالفكر والعلم يمنحان المرء قيمة وشأناً.
    - أكد أولاده أن المباركات والاتصالات انهالت على منزلهم بعد تكريم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أطال الله في عمره، والدهم، وأن الكل رغب في مشاركتهم هذه الفرحة، أما زوجته فاطمة التي اهتمت به كل تلك السنوات، وتحملت عبء تربية أولادها بمفردها، فحمّلت «الرؤية» رسالة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، قالت فيها: «أشكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أطال الله في عمره، بعدد نجوم السماء، وعدد حبات الرمل، وأدعو له في الليل والنهار، بطول العمر والصحة والنجاح الدائم».
    وقالت ابنتها الصغرى شمسة: «شعرت بفرحة لا توصف بتكريم سموه لوالدي، وعندما سألت والدي عن شعوره بهذه البادرة الرائعة من سموه، قال لي: أتمنى أن أكون قادراً على رد جميله يوماً ما».
    وقدم ابنه الأصغر مروان كل المساعدة لـ«الرؤية» لنتمكن من إجراء هذا الحوار مع والده، إذ نظم لنا اللقاء، وفسر لنا بعض العبارات التي تعذر علينا فهمها بسبب وضع والده الصحي الذي يؤثر في نطقه، ومروان لايزال عازباً، دون باقي إخوته، ويبدو أنه اختار أن يلازم والده المريض، على أن يتزوج، خوفاً من أن تصرفه العائلة عن الاهتمام به ورعايته، وهو يتحدث بفخر عن تاريخ والده ويقول: «الجيل الذي عاش فيه الوالد كان مثقفاً جداً، عاصروا فترة ما قبل الحرب العالمية، وحكم الرئيس جمال عبدالناصر، فلم يكن أحد يجهل أصول اللغة العربية، وتلاوة القرآن الكريم وتفسيره، فقد عمل والدي في مهنة التدريس قبل الاتحاد، وفي فترة الانتقال إلى الاتحاد، وكان من ضمن المدرسين الذين أرسلهم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وصاحب السمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمهما الله، في بعثة للتدريس في أبوظبي أيضاً، وفي المناطق الساحلية، حتى عمتي، واسمها روضة بنت جمعة الساكت، كانت تدرس القرآن في دبي والإمارات الشمالية»، وتابع: «جدتي كانت كلما أنجبت صبياً يتوفى بعد فترة، فنذرت لله إن عاش لها ولد ستصوم كل اثنين وخميس، وبالفعل رزقها الله بوالدي، وأذكر أنها ظلت تصوم كل اثنين وخميس حتى توفيت».
    وأكد ابنه الأكبر خالد أن والده كان موهوباً في الخط العربي، وأنه عندما انتقل للعمل في دائرة الأراضي والأملاك، كان يخط ملكيات الأراضي بيده، كما أنه كان يهوى قراءة الشعر واللغة العربية بشكل عام.
    وأردف: «التقى والدي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، أثناء اجتماعه مع المدرسين الذين أرسلهم في البعثة التدريسية، وكان الوالد يحدثنا عن أيام الدراسة السابقة، وقال لنا إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد كان ذكياً، وإن أشقى مهنة هي التدريس، إذ منذ الصباح حتى الظهيرة لا يتوقف عن الكلام والشرح، وحدثنا أنه كان للمدرس سابقاً احترام وتقدير كبيران لدى الطلاب، يعاملونه معاملة الوالد».
    سيرة ومسار
    ولد المعلم محمد أحمد الساكت في العام1941، وكان من أصغر المدرسين الأوائل سناً، ودرس خلال ثلاث مراحل قبل وأثناء الاتحاد وبعد قيام الاتحاد ونشأته.
    وفي مرحلة التدريس النظامي، درسّ في الأحمدية القديمة أول مدرسة في دبي، ثم في مدرسه مربح في الفجيرة، أول مدرسة نظامية في الدولة، ثم تم اختياره ونقله إلى زعبيل للتدريس، وشغل منصب ناظر مدرسة الشعب، كما درس في المعهد الديني في منطقة البراحة، وتم اختياره ضمن البعثة التي أرسلت بأمر من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والمغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمه الله، للتدريس وتطوير التعليم إبان قيام الاتحاد في مناطق نائية، وكان المدرسون حينها يصلون إلى بعض تلك المناطق عن طريق المراكب، وفي حاله سوء الأحوال الجوية، يتم الوصول إلى المدراس مشياً على الأقدام.
    نبذة عن الأحمدية
    أنشئت مدرسة الأحمدية في العام 1912، وأسسها الشيخ أحمد بن دلموك، لكنه توفي قبل استكمال بنائها، فأكمل المهمة من بعده ابنه الشيخ محمد بن أحمد بن دلموك، وأطلق عليها اسم الأحمدية نسبة إلى والده، واستقدم لها نخبة من خيرة المدرسين من منطقتي الإحساء والزبير.
    وأدت المدرسة دوراً كبيراً في تاريخ التعليم في إمارة دبي، وكانت المناهج التي تدرَّس فيها عبارة عن مجموعة من الكتب في علوم القرآن، والفقه والحديث والنحو والخط العربي، والتاريخ والحساب، والنصوص والنحو، وعلوم الفلك.
    وأعيد ترميم مبنى المدرسة عام 1993، وقد تحولت إلى إرث ثقافي اليوم، وجزء لا يتجزأ من تاريخ التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة.

  2. #2
    عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    27 - 10 - 2012
    الدولة
    أبوظبي
    المشاركات
    775
    معدل تقييم المستوى
    102

    رد: معلم الحكام والشيوخ: لم أهمس..تلك قبلة محمد بن راشد..{صورتان}

    ما جزاء الإحسان الإ الإحسان

  3. #3
    عضو ذهبى الصورة الرمزية راعي سوالف
    تاريخ التسجيل
    27 - 3 - 2012
    الدولة
    راك
    المشاركات
    2,077
    معدل تقييم المستوى
    131

    رد: معلم الحكام والشيوخ: لم أهمس..تلك قبلة محمد بن راشد..{صورتان}

    بو راشد الاب قبل ما يكون قائد الله يحفطه
    الامارات ارضي وارض اجدادي

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •