صالونات الحلاقة والتجميل بيئة خصبة لنقل الأمراض والعدوى..



الخليج

صالونات” الحلاقة والتجميل يراها المختصون بيئة خصبة لنقل الأمراض والعدوى من شخص مصاب إلى آخر سليم، عبر الأدوات المستخدمة في الحلاقة والتجميل، ورغم تأكيدات العاملين بها أنهم يعنون بنظافتها وتعقيمها، إلا أن عدداً كبيراً من الجمهور يصيبه الشك حول ذلك .

وفي الوقت ذاته يرى قسم الشؤون الصحية والبيئية ببلدية أم القيوين أن خير وسيلة لتجنب الإصابة بالأمراض عبر هذه الأدوات، استخدام “مغلف الحلاقة لمرة واحدة” في ظل تأكيدات الأطباء بأن انتقال التهاب الكبد الفيروسي “B” عبر أدوات الحلاقة ممكن بنسبة 100% .
حسن الأسيوطي “معلم” قال: الحلاقون في الصالونات أغلبهم من الجنسيات الآسيوية، التي تتمتع بلا مبالاة كبيرة في كثير من سلوكياتهم اليومية، ولذلك فإن هؤلاء الحلاقين لا يبالون بالأدوات التي يستعملونها عند الحلاقة، إلا عند وجود الحملات التفتيشية، التي تضطرهم إلى العناية ببعض الأمور دون البعض الآخر .

وقالت فاطمة إبراهيم “موظفة”: المنظفات وأدوات التعقيم والمناشف في “صالونات” التجميل والتي تبدو نظيفة، تدعو للقلق والشك في نظافتها وأمانها للاستخدام، فربما تكون حاملة لأمراض، رغم غسلها الجيد، وتنقلها من سيدة لأخرى، من ثم لا بد من وجود حل مريح، مع ضرورة زيادة الرقابة والتفتيش المستمر، والدقيق على الصالونات، خاصة التي لا تتقيد بالتعليمات التي تقررها الصحة والسلامة العامة .

من جانبه، أكد أنور آزاد “حلاق” أنه يعتني بأدوات الحلاقه في محله، وأنه لا يستعملها في الحلاقة لشخصين إلا بعد تنظيفها، عن طريق مسحها بفرشاة مخصصة لذلك، مشيراً إلى أنه لا يستطيع رفض الحلاقة لشخص مصاب بمرض جلدي أو غيره، كما أنه لا يستطيع أن يجعل لكل شخص أدوات حلاقة خاصة به .
وحول استخدام المطهر قال: زجاجة المطهر باهظة الثمن، ولذلك فإنني أحاول أن أحل تركيزها في كمية من المياه، بحيث تستمر لفترة أطول، مع ضعف الأجرة التي نتقاضاها لقاء الحلاقة للشخص، حيث إن معظم زبائننا من فئة العمال الذي يريدون الحلاقة ب10 و15 درهماً، في وقت يشهد زيادة كبيرة في النفقات .

وذكرت سهى محمد “مديرة مركز للتجميل” أن بعض مراكز التجميل لا تعنى العناية الكافية بالأدوات المستخدمة في عمل “البديكير” و”المنيكير”، ويؤكد ذلك الأسعار المتدنية التي تعرضها هذه المراكز، في الوقت الذي يشهد ارتفاعاً كبيراً في الأدوات المستخدمة في التجميل .

قال الدكتور عماد عبد الكريم، طبيب استشاري، المدير الفني بإدارة الطب الوقائي في مستشفى أم القيوين، تفيد الدراسات الطبية أن محال الحلاقة قد تسبب انتشار عدد من الأمراض المعدية الخطيرة، وأن العدوى قد تحدث نتيجة تلوث أدوات الحلاقة بدم أو إفرازات ملوثة لشخص مصاب بمرض معدٍ، ومن ثم استخدام نفس الأدوات نفسها مع شخص سليم، حيث تنتقل من خلال ملامسة جرح أو تشققات على جلده .

وأضاف: من أهم هذه الأمراض المعدية الخطرة، التهاب الكبد الوبائي (B)، والتهاب الكبد الوبائي (C) ومرض الإيدز، وعدد من الأمراض البكتيرية والفطرية الأخرى، إضافة إلى ذلك فإن مرض التهاب الكبد الفيروسي النوع (B) أشد عدوى بنسبة 100 مرة عن فيروس الإيدز .
وطالب الجمهور بعدد من الخطوات الوقائية لمكافحة العدوى في محال الحلاقة، أهمها النظافة الشخصية للحلاق، وغسل الحلاق يديه بالماء والصابون بعد كل حلاقة، وتغطية أي جرح في اليد حتى ولو كان صغيراً، وإيقاف الحلاقين المصابين بأمراض معدية عن العمل حتى تمام الشفاء منه، وضرورة اتخاذ الإجراءات الوقائية كافة عند الحلاقة لشخص مصاب بمرض معد، وضرورة استعمال أمواس الحلاقة لمرة واحدة فقط، وتعقيم الجراب التي تحفظ بها الأمواس .

من جانبه، صرح غانم سعيد رئيس قسم الشؤون الصحية والبيئية ببلدية أم القيوين، أن القسم نظم ورشة عمل حول استخدام أدوات الحلاقة والتجميل، للتعريف بالأدوات التي تستخدم لمرة واحدة في عمليات الحلاقة والتجميل داخل “الصالونات” المخصصة لذلك، وتناولت ورشة العمل محاضرة عن الأمراض التي يمكن انتقالها من شخص لآخر عبر أدوات الحلاقة، وانتقالها عبر الدم وإفرازات الجسم عن طريق الأغشية المخاطية من خلال الرذاذ الناتج عن السعال أو العطس، مشيراً إلى أنه رغم أن التعقيم الجيد بالمحاليل المركزة لأدوات الحلاقة لا يضمن عدم انتقال العدوى بنسبة 100% إلا أن بعض “صالونات” الحلاقة والتجميل يقوم بتخفيف هذه المحاليل بالماء لزيادتها . وأشار إلى أنه تم تنظيم حملات توعية للجمهور ومديري محال الحلاقة والتجميل لتعريفهم بهذه الأدوات، وإعطائهم نماذج لمغلف الحلاقة لمرة واحدة، الذي يضم أدوات الحلاقة الشخصية من شفرات حلاقة وفرشاة ومطهر وجل وقفازين للحلاق ومفرش بلاستيكي، وهذا المغلف لا يتعدى سعره الدرهمين، مضيفاً أن العدوى تنتقل أيضاً عن طريق الأدوات المستخدمة في رسم الوشم، لأنها تلامس الجلد مباشرة، ولذلك يفضل استعمال الإبر ذات الاستخدام الواحد.