تعاقدت مع شركات لتوفير ملابس جديدة للمحتاجين دون الاعتماد على التبرعات العينية
«خيرية الشارقة» توزّع ‬700 صندوق تبرعات في الإمارة



المصدر: مريم المرزوقي - الشارقة
قال رئيس قسم الحصالات والكوبونات في جمعية الشارقة الخيرية، راشد بني حماد، إن حصيلة التبرعات العينية التي تجمعها لجان الفرز من صناديق التبرعات التابعة لمشروع «من قديمكم إلى جديدهم»، الموزعة في أنحاء الإمارة تصل إلى ‬70 طناً أسبوعياً، موضحاً أن الجمعية وزعت ما يقارب الـ‬700 صندوق، وبصدد زيادة أعدادها لتصل إلى ‬900 صندوق لجمع التبرعات العينية.

وأوضح أن الجمعية تعاقدت مع شركتين متخصصتين لتوفير الملابس الجديدة للمحتاجين، عن طريق شراء الملابس القديمة وتوزيع العائد المالي على شكل قسائم شرائية لخياطة الزي الإماراتي، إضافة إلى شراء الملابس الجاهزة وتوفير احتياجات الأسرة كافة، دون الاعتماد على التبرعات العينية.


وذكر لـ«الإمارات اليوم»، أن المشروع بدأ قبل ثلاث سنوات بتوزيع ‬20 صندوقاً للتبرعات العينية التابعة لمشروع «من قديمكم إلى جديدهم» في إمارة الشارقة، إلا أن العدد في تزايد مستمر بحيث وصل عدد الصناديق حالياً ما يقارب الـ‬700 صندوق، موضحاً أن «جمعية الشارقة الخيرية بصدد زيادة العدد في الأشهر المقبلة لتصل إلى ‬900 صندوق، تغطي إمارة الشارقة بما فيها المنطقتان الوسطى والشرقية، إضافة إلى مدينة الشارقة، مركزة في المناطق التي تحتوي على كثافة سكانية».

وأضاف بني حماد أن الجمعية خصصت خمس لجان لفرز التبرعات يومياً، ومن جميع الصناديق، بمعدل ‬40 إلى ‬50 طناً أسبوعياً، وتصل إلى ‬70 طناً، تشمل الملابس والحقائب النسائية والأحذية والأجهزة الالكترونية، مضيفاً أن «لجان الفرز تفصل التبرعات الجديدة والصالحة للاستخدام، عن التبرعات الأخرى المتهالكة، ليتم توزيع الجديد وبيع المتهالك ـ بعد وزنه ـ لشركات تعاقدت معها الجمعية».

وأشار إلى أن الشركات التي تعاقدت معها الجمعية هي المسؤولة عن الكلفة المالية للمشروع، إذ إنها تشتري التبرعات، وفي الوقت ذاته تتكفل برواتب الموظفين العاملين على جمع التبرعات، مضيفاً «زودتنا الشركات بسيارات لجمع التبرعات، ومتابعة الصناديق في المناطق، بحيث يستطيع الموظفون البقاء على رأس عملهم في جميع الأوقات ومتابعة الشكاوى والملاحظات كافة».

وتابع أن التبرعات لا توزع إلا بعد أن تتقدم الأسرة المحتاجة بطلب رسمي والتسجيل في كشوف الجمعية، وتتم دراسة حالتها من قبل الباحثين الاجتماعيين بقسم المساعدات الداخلية، والزيارات الميدانية لمنازلهم، للوقوف على احتياجاتهم ومعرفة العدد الكلي لأفراد العائلة لتقديم القسائم الشرائية.

وأوضح أن وضع الصناديق يكون بعد دراسة المكان، وتحديد ما إذا كان فيه كثافة سكانية، وهل يساعد على تسهيل الخدمات للمتبرعين، بحيث لا يضطرون إلى الذهاب للمقر الرئيس للجمعية، مضيفاً أن «الجمعية وضعت الصناديق قريبة من المساجد، والمراكز التجارية، والجمعيات التعاونية، والدوائر الحكومية، والمدارس الحكومية والخاصة، والجامعات إضافة إلى المستشفيات».


وذكر بني حماد أن الصناديق كانت تتعرض للسرقات من قبل «النباشين» وفق وصفه، إذ إنهم يبحثون في الصناديق عن الملابس الجديدة، وفي بعض الأحيان كانوا ينتظرون المتبرعين للتظاهر بمساعدتهم في وضع التبرعات إلا أنهم كانوا يسرقونها في ما بعد، والجمعية غيرت تصميم الصندوق بعد تكرار حصول هذه الحوادث، بحيث لا يستطيع أي شخص أخذ التبرعات منه، وفتحه فقط من قبل اللجان المختصة، ما قلل من هذه الظاهرة بنسبة ‬95٪.

وأضاف أن «اللجان تتابع مواقع الصناديق، لمعرفة ما إذا كانت تتعرض للسرقة أم لا، وفي الوقت ذاته لتفريغها قبل أن تمتلئ بالتبرعات، وأخذ الشكاوى والاقتراحات التي يتقدم بها المتبرعون بعين الاعتبار، لضمان سير العملية بشكل ناجح».

وقال مدير إدارة الشؤون المالية في جمعية الشارقة الخيرية، عبدالله بن هندي، إن الغرض هو خدمة العميل بما يناسب احتياجاته، موضحاً أن التبرعات تختلف بين الجديد والمتهالك، ويرمى المتهالك من الملابس أو الأحذية، فلا تستطيع الجمعية الاستفادة به، أو توزيعه على الأسر المحتاجة، وحتى عند اختيار التبرعات لا تجد ما يناسبها منها، فارتأت الجمعية أن تتعاقد مع شركات لشراء التبرعات البالية لقاء مبالغ مالية، وذلك بعد وزنها، مضيفاً أنها تستفيد من هذه المبالغ في توفير الاحتياجات للأسر من الأغذية والكسوة، وحتى الأجهزة الأخرى التي تحتاج إليها.

وأضاف أن الجمعية تعاقدت مع جهات لتوفير الملابس الجاهزة للمحتاجين، بعد تقديم قسائم شرائية لهم، بحيث يستطيع كل فرد شراء ثلاثة أشياء من هذه المحال، وفي الوقت ذاته يتم إعطاؤهم قسائم لخياطة الزي الإماراتي للرجال والنساء، وبذلك يحصلون على ملابس مناسبة لهم وبقياسات يختارونها، بدلاً من البحث في التبرعات، وعدم حصولهم على الملابس المناسبة.